مؤتمر الاتحاد المهني لنقابات عمال الغزل والنسيج: الصناعة الأعرق تحتجُّ على السياسات الحكومية

عمر الحلو رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال الغزل والنسيج أشار إلى أن القطاع  العام الصناعي وبخاصة قطاع الغزل والنسيج يمر بأزمات كبيرة على مختلف الأصعدة الإنتاجية والتسويقية والفنية، مشيرا إلى أنه وبالرغم من النجاحات التي حققها بعد عقد العديد من المؤتمرات النوعية والاجتماعات والقرارات التي صدرت بهذا الخصوص ومن أجلها، إلا أن واقع الصناعة مازال يعاني من عدم زيادة الإنتاج وتحسينه وتسويقه وخاصة في صناعة النسيج، وأكد أن خسارة الشركات ليس سببها العامل، وإنما غياب المحاسبة على نسب التنفيذ والتكاليف والبيع وغيره.

وأبدى الحلو استغرابه من خلال بعض الأرقام، ففي عام 2009 تم توفير أجور عمال ترك العمل منهم حوالي /2100/ عامل على مستوى المؤسسة النسيجية، وهناك توفير في اهتلاك الآلات بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء، أي عدم احتساب اهتلاك الآلات المستهلكة دفترياً، وكذلك فرق أسعار القطن عام /2009/ عن عام /2008/، مؤكداً أنه من المفروض أن تنتقل الشركات من الخسارة إلى الربح في ظل هذه الوفورات خلال عام /2009/، وللأسف كانت الخسارة كبيرة وزادت. 

مداخلات متنوعة

أكدت مداخلات أعضاء المؤتمر على العمل على إعادة مكافأة رئيس مجلس الوزراء للعاملين في المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان التي لم يتم الحصول عليها خلال الموسمين الماضيين، وتطبيق تعويض طبيعة العمل  وفق القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم /50/ لعام 2004 وزيادة النسب المقررة، ومنحها  للعمال الموسميين بالمحالج العاملين على خطوط الإنتاج المباشر، أسوة ببقية العمال الدائمين المستفيدين من نصوص القانون المذكور،  والعمل على زيادة المظلة التأمينية بإصدار قانون الضمان الصحي الذي يهتم بشؤون العاملين الصحية والاجتماعية ويدخل الاطمئنان إلى حياتهم، وتوسيع دائرة المستفيدين من الوجبة الغذائية الوقائية الداعمة بحيث تشمل أكبر شريحة ممكنة من العاملين في قطاع الغزل والنسيج، وقطاع المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان الذين ينطبق عليهم مضمون المادة 59 من النظام الداخلي النموذجي الصادر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم/903/ تاريخ 28/2/2005، والعمل على إصدار الملاكات العددية للشركات التي لم يصدر ملاك لها على الرغم من تشكيل لجنة لهذه القضية.

وأكدت معظم المداخلات على أهمية منح تعويض الاختصاص لخريجي المعاهد المتوسطة الذين تم تعيينهم بعد عام 1985، والعمل على رفد الشركات بخريجي المعهد المتوسط للصناعات النسيجية للعمل على خطوط الإنتاج المباشر، والعمل على وضع خطط متطورة لإعادة تدريب وتأهيل العاملين خاصة الكادر الإداري والفني والتسويقي، وضرورة العمل على تهيئة وتأهيل شركات الغزل والنسيج بحيث تكون قادرة على المنافسة، والإسراع في إحداث محلج في مركز الأقطان بالحسكة للاستفادة من حلج كامل إنتاج المحافظة المذكورة لضرورات اقتصادية واجتماعية، ولبعدها عن معامل الحلج مما يسبب الكثير من الحوادث. وأكدت المداخلات على ضرورة العمل على إنقاذ الشركة الأهلية للغزل والنسيج بحلب، والإسراع باستبدال وتجديد الآلات القديمة في شركتي السجاد بدمشق وساتكس بحلب كونها قديمة وغير مجدية اقتصادياً، ولا توجد لهذه الآلات قطع تبديلية، وإنتاجيتها ضعيفة وتكاليفها عالية، واستبدال قسم الغزل المخصص لإنتاج الخيوط الصنعية والممزوجة في الشركة العامة للصناعات الحديثة بدمشق لمواكبة حاجة الأسواق الداخلية والخارجية.

 وطالبت مداخلات أخرى بالعمل على إصدار قانون الضمان الصحي للعاملين في الدولة، وضرورة دعم الوحدات الإرشادية لصناعة السجاد اليدوي للحفاظ على هذه الصناعة العريقة، والسعي لتشميل العمال الموسمين بأحكام المادة /65/ من قانون العمل المتعلقة بالرعاية الصحية، و العمل على زيادة تسعيرة الطن المنتج الزائد عن حد الأداء المعياري، وزيادة تسعيرة علاوة الجودة من المحالج التابعة للمؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان، والعمل على إعادة دراسة تحديد سقف الحوافز الإنتاجية للمحالج القديمة.

كما نوهت بعض المداخلات بضرورة العمل على إلزام أصحاب العمل في القطاع الخاص بوضع أنظمة داخلية لمنشآتهم يحدد فيها ضمان وحقوق العمال، وعدم تهرب أصحاب العمل من تنفيذها، والعمل على رفع تعرفة الحوافز الإنتاجية في شركات الغزل والنسيج بما تتناسب مع الزيادات الحاصلة على الرواتب والأجور لتشجيع العمال على زيادة الإنتاج، وخفض الهدر و فتح سقوف الرواتب والأجور للمحافظة على الكوادر والخبرات، وإلغاء فاتورة الكهرباء للشركات العامة من رسم 12% من قيمة الاستهلاك، وذلك لتخفيض التكاليف المرتفعة عن طريق فاتورة الكهرباء. 

مداخلات من القطــاع الخــاص

 تركزت المداخلات في مجال القطاع الخاص حول العمل على تكثيف وتطوير الجولات المشتركة بين النقابات ومندوبي مديريات العمل والتأمينات الاجتماعية للتفتيش على علاقات العمل وشروطه، ومتابعة تطبيق شروط الصحة والسلامة المهنية، وتنشيط العمل النقابي بين صفوف عمال القطاع الخاص، والعمل على استيعابهم تحت مظلة التنظيم النقابي، وإلزام صاحب العمل بالتأمين عليهم، وتسجيلهم في مؤسسة التأمينات الاجتماعية، و إلزام صاحب العمل بوضع النظام الداخلي النموذجي لمنشأته متضمناً حقوق العمال وواجباتهم.

 وأكدت المداخلات على إلغاء العقود السنوية التي يستعملها أصحاب العمل سنوياً من أجل عدم تثبيت العمال، حيث يوجد عمال لهم عقود مجددة لأكثر من خمس أو عشر سنوات، وذلك من أجل عدم إعطائهم حقوقهم في نهاية الخدمة، والعمل على رفع الحد الأدنى من الأجر المعفى من ضريبة الدخل والتعويض العائلي، وإلزام أصحاب العمل بدفع تعويض التدفئة والعمل على إيجاد تشريع يلزم أصحاب العمل بالتقيد التام بالشروط الصحية ضمن منشآتهم للحفاظ على صحة العامل.

قد يهمك قراءة إحدى المقالات التالية