قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ترددت كثيراً كلمة الاتفاق والتوافق والتشاركية داخل اجتماعات مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال من قبل الوزراء وغيرهم، ويبدو ترديد تلك الكلمات بالكثافة التي طرحت بها، ما هي إلا تعبير عن أزمة بين مايقال وبين ما يمارس، بين ماتعد به الحكومة القيادات النقابية من حلول للمشكلات، والمطالب التي يتقدم بها العمال عن طريق المكاتب والاتحادات العمالية سواء كمذكرات أو داخل المؤتمرات، وبين ماتقوم به الحكومة من إجراءات حيث تلعق كلامها الذي تتقول به بأنها مع مطالب العمال. مما يجعل النقابات بحرج دائم أمام العمال، كما عبر عن ذلك أحد النقابيين، ومما يزيد العلاقة بين العمال وممثليهم تباعداً، والشك الدائم بإمكانية تحقيق المطالب والدفاع عنها من خلال القوانين والتشريعات التي أصدرتها الحكومة أو القرارات التي تصدرها الوزارات لتنظيم حقوق العمال، أي أن تلك القرارات التي أصدرتها الحكومة هي من يصادرها ويعتدي عليها.
عقد الاتحاد العام لنقابات العمال اجتماعاً لمجلسه العام بتاريخ 26/27/11/2006 بحضور رئيس الاتحاد العام وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد ورئيس مكتب العمال القطري بالإضافة إلى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية....
هل يستمتع الفريق الاقتصادي برؤية أموال الشعب السوري مكدسة في المصارف العامة والخاصة، تنعم بدف أقبيتها، أو بدفء أقبية المصارف الخارجية؟ وما معنى هذه السياسة الاقتصادية الهادفة إلى الاقتراض، ثم الاقتراض؟ وأين موارد الاقتصاد السوري المالية، وثرواته المادية؟ وهل عجزت تلك الموارد عن تمويل مشاريع صغيرة ومتوسطة وبسيطة جداً؟ ومن سيتحمل عبء المديونية من أقساط وفوائد في المستقبل؟ أليست القروض الحالية مصادرة للحقوق الاقتصادية للأجيال القادمة؟ ثم ألا توجد بدائل اقتصادية محلية للقروض الخارجية؟
تعتبر فكرة القروض المصرفية إحدى الطرق الكفيلة بحل بعض التراكمات المالية التي تترتب على ذوي الدخل المحدود في ظل حالة عدم التوازن بين الأجور ومتطلبات الحياة اليومية للمواطن جراء الغلاء الفاحش في الأسعار، وخاصة مواد الاستهلاك الشعبي، وتحديداً بعد رفع نسبة القروض إلى 40 بالمئة على أساس الراتب لمدة خمس سنوات، وعلى الرغم من انخفاض هذه النسبة إلى 30 بالمائة لمدة 36 شهرا، ورغم أن دفع الأقساط الشهرية ينهك الراتب المنهك أصلا، ولكن حاجة العاملين لدى الدولة تدفعهم إليه دفعا.... ومع ذلك كله لا توجد فرصة لدى عمال بعض الشركات للاستفادة من القرض) كما هو حال عمال الشركة العامة للطرق والجسور فرع المشاريع الخارجية – مشروع صوامع كاباكا– صباح الخير) ليصبح حصارهم مزدوجا، فمن جهة رواتب قليلة ومن جهة قروض متوقفة..
لم تسفر المباحثات الجارية بين وزارة العمل واتحاد غرف التجارة والصناعة واتحاد نقابات العمال إلى أي اتفاق يذكر بشأن تعديل قانون العمل الموحد المتعلق بعمال القطاع الخاص، وما يزال الصراع قائماً بين الأطراف الثلاثة حول ثلاث قضايا أساسية تتمحور حول مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، والمرسوم 49، والحد الأدنى للأجور، حيث يتجه موقف وزارة العمل إلى الأخذ بمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، كأساس لتعديل قانون العمل بهدف تشجيع الاستثمار الخاص والتكيف مع متطلبات الشراكة الأوروبية، في حين تطالب غرف التجارة والصناعة بإلغاء المرسوم 49 الذي يحمي العامل من التسريح التعسفي، بينما يعارض اتحاد نقابات العمال تعديل قانون العمل بالاتجاهين المذكورين حرصاً على مصالح الطبقة العاملة.
قررت الحكومة مؤخراً أرجاء مناقشة مشروع التقاعد المبكر لعدم توفر الأموال اللازمة لتمويله ، وينص هذا المشروع حسب آخر التوافقات التي تم التوصل إليها بين الجهات المعنية، على حق العاملين المدنيين في الجهات العامة والمؤمن عليهم لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بالحصول على معاش تقاعدي مبكر لمن بلغت خدمته عشرين عاماً فما فوق، بناء على طلب العامل وموافقة الإدارة، إضافة إلى إعطاء العامل تعويضاً مقداره أجر شهر عن كل سنة تزيد عن ثلاثين عاماً وبما لايتجاوز الخمس سنوات .
وعلى هامش فعاليات المؤتمر ذاته التقت قاسيون السيدة توركان أو زوم القادمة إلى بيروت من تركيا ضمن وفد مشروع الشعوب للشرق الأوسط، وهو مشروع يقدم نفسه بديلاً عن المشروع الإمبريالي الأمريكي الصهيوني في المنطقة والعالم وقد طرحت السيدة أو زوم خلال المؤتمر فكرة إقامة شبكة لتبادل المعلومات فيما بين القوى والأحزاب والفعاليات المقاومة للمشروع الأمريكي وصولاً إلى تشكيل جدول عمل نضالي مشترك يراعي الخصوصيات والمتطلبات المحلية شريطة أن يكون مبتعداً عن التحزبات العرقية والطائفية والدينية التي يراد فرضها مجدداً على أساس المبدأ الاستعماري المعروف «فرق تسد».
تواصل قاسيون نشر سلسلة اللقاءات التي أجرتها بعثتها في بيروت على هامش مشاركة وفد اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين في فعاليات المؤتمر الدولي لدعم المقاومة الذي انعقد في الفترة بين 16-19 تشرين الثاني المنصرم. وفي هذه المساحة ننشر مقتطفات من اللقاء الحواري الذي دار مع الرفيق محمد سليم نائب الأمين العام للحزب الشيوعي الهندي الماركسي وهو نائب في البرلمان الهندي عن مقاطعة كلكتا التي يتولى الحكم فيها إقليمياً حكومة محلية تضم عدداً كبيراً من الوزراء الشيوعيين. ونشير إلى أن الرفيق محمد سليم الذي يستند في قاعدته الانتخابية المباشرة إلى 1،5 مليون ناخب هندي صوتوا له، يبلغ من العمر 48 عاماً، مما يشير إلى وجود قيادات شابة نسبياً في صفوف الحركة الشيوعية الهندية ما يضمن لها منطقياً استمرارية المستقبل ولاسيما في ضوء رؤيتها للوضع الداخلي والدولي ونضالها الميداني.
وبانتظار توليه منصبه رسمياً في منتصف الشهر المقبل، انضم يساري آخر، صديق لشافيز، إلى قائمة قادة أمريكا اللاتينية المنتصرين بشعوبهم ولشعوبهم في وجه سياسات اليمين المرتبط بواشنطن واحتكاراتها في تلك القارة.
بانتظار إعادة تنصيبه في شباط المقبل، أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز فوزه بفترة رئاسية ثانية مدتها ست سنوات حسب نتائج الانتخابات التي شهدتها فنزويلا مؤخراً مانحة إياه 62.57% من أصوات الناخبين مقابل 37.43% لمنافسه الليبرالي مانويل روزاليس.
وبينما اعترف هذا الأخير بهزيمته في الصناديق الانتخابية (التي بقيت مفتوحة قانونياً حتى تمكن آخر ناخب فنزويلي من الإدلاء بصوته)، معتبراً ترشيحه "بداية للنضال من أجل بناء مستقبل جديد وفنزويلا للجميع والانتصار الديمقراطي"، أكدت جميع المراكز والمؤسسات الإقليمية والدولية التي راقبت سير العملية الانتخابية بمن فيها مركز كارتر الخاص خلوها من أي خرق أو شائبة في حين أهدى الزعيم الوطني والأممي الفنزويلي فوزه لشعبه ولصديقه الحميم فيدل كاسترو ولأحرار العالم مؤكداً ما أشار إليه معظم المراقبين من الأصدقاء والخصوم على حد سواء بأن نجاحه يعد ضربة أخرى للنفوذ الأمريكي التقليدي في أمريكا اللاتينية.