افتتاحية قاسيون 1178: إعدام الدعم؟ stars
تجدد خلال الأيام الماضية، الحديث عن استبدال «الدعم العيني» أو «الدعم الاستهلاكي»، بما تجري تسميته «بدلاً نقدياً» أو «دعماً نقدياً».
تجدد خلال الأيام الماضية، الحديث عن استبدال «الدعم العيني» أو «الدعم الاستهلاكي»، بما تجري تسميته «بدلاً نقدياً» أو «دعماً نقدياً».
ما يزال مشروع «خطوة مقابل خطوة» الذي ترعاه الولايات المتحدة الأمريكية، وتشغّل الأوروبيين وبعض العرب كواجهة له، كلمةَ السر الأساسية التي تسمح بتفسير تفاصيل عديدة مما يجري في الملف السوري على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
تزداد صورة الصراع الذي تخوضه المقاومة الفلسطينية -رغم التعقد الهائل للمشهد ومعطياته- وضوحاً وجلاءً؛ بين معطيات الصورة المعقدة، يمكن تسجيل بعضٍ من الجوانب الأساسية لها ضمن ما يلي:
يزداد الوضع السوري مأساوية مع كل يومٍ إضافي يمر دون البدء بالحل السياسي الحقيقي على أساس القرار 2254.
يكاد يكون ملف رفح هو الملف رقم واحد، ليس على المستوى الفلسطيني أو الإقليمي فحسب، بل وعلى مستوى الصراع الدولي بأسره أيضاً.
تواصل واشنطن دعمها غير المحدود لتل أبيب، بما في ذلك عبر محاولات قمع الطلاب الأمريكيين المحتجين على الإبادة الجماعية، وذلك في بحثٍ متواصلٍ ومضنٍ عن مخرجٍ من مأزقهما المشترك...
يعلّمنا تاريخ الحركات الطلابية في الدول الغربية، وفي العالم كلّه أيضاً، أنّ الأسباب العميقة لها كانت دائماً داخليةً لا خارجية. ورغم أنّ الزناد القادح لها في كثير من الأحيان كان متعلقاً بالسياسات الخارجية، كما في حالة فيتنام أو جنوب إفريقيا والآن فلسطين، فإنّ أساسها العميق كان مرتبطاً دائماً بالأزمات الداخلية، وخاصة ببعديها الاقتصادي-الاجتماعي والسياسي-الديمقراطي.
يجري الترويج في بعض وسائل الإعلام، وضمن أوساط سياسية وعامة سورية، لرأيين حول الهجوم الإيراني على «إسرائيل» يوم 14 نيسان الجاري؛ الأول يَعتبر ما جرى مجرد مسرحية مخرجها أمريكيٌ ويؤديها كل من الإيراني و«الإسرائيلي»، على طريقة «توم وجيري». والثاني، أنّ هذا الصراع لا ناقة لنا -كسوريين- فيه ولا جمل، ولا تنوبنا منه سوى الخسائر.
أكثر من 190 يوماً مضت على انطلاق عملية طوفان الأقصى، وبعدها الحرب العدوانية الهمجية على قطاع غزة، وما يوازيها من سلوك انتقامي إجرامي في الضفة الغربية، ومن ضربات على سورية وعلى لبنان. وهي أطول حربٍ على الإطلاق في مجمل تاريخ الكيان، ولم يحقق فيها أياً من أهدافه المعلنة، وأكثر من ذلك فإنّ مأزقه على مختلف الصعد والمستويات، يزداد عمقاً وتعقيداً، حاملاً بذور تغير شامل في كامل المنظومة الإقليمية، ليست الضربات الإيرانية المباشرة غير المسبوقة على الكيان سوى ملمحٍ واحدٍ من ملامح ذلك التغيير.
نقطة الانطلاق الأهم للخروج من المأساة السورية، هي معرفة الأسباب التي أدخلتنا فيها، وعلى الخصوص معرفة وفهم أخطاء الماضي والاتعاظ بها لعدم تكرارها. حينها فقط يمكن الحديث ليس فقط عن سبل الخروج من الأزمة، بل وأيضاً عما ينبغي فعله في المستقبل، وبأي اتجاه ينبغي أن نمضي. وإذا كان هذا الكلام يصح على كل أنواع السياسات، فإنه يصح بشكلٍ خاص على السياسات الاقتصادية- الاجتماعية.