افتتاحية قاسيون 918: المخربون في سباق ضد سورية الجديدة!
يشهد الملف الاقتصادي السوري جملة من عمليات التخريب المكثفة و«المتكافلة» فيما بينها. ويأتي على رأسها:
يشهد الملف الاقتصادي السوري جملة من عمليات التخريب المكثفة و«المتكافلة» فيما بينها. ويأتي على رأسها:
عبّر مسؤولون أميركيون مؤخراً عن أنَّ الحل في سورية سيمر عبر «قرارات صعبة» على «جميع الأطراف» اتخاذها.
تتهيأ الأجواء بشكل متسارع لخرق قريب ضمن عملية الحل السياسي. يتأسس ذلك على الضعف الأمريكي المتفاقم الذي يوصلهم إلى تنازلات تبدأ غير معلنة بوضوح، ولن يطول بها الوقت حتى تصبح علنية بالكامل.
تتكثف هذه الأيام إشارات شديدة التناقض بما يخص الوضع السوري؛ فمن جهة نرى التصعيد مستمراً، العقوبات مستمرة، الضغوطات الاقتصادية والسياسية والعسكرية أيضاً مستمرة وتتعاظم، السلوك المتشدد لرافضي الحل من السوريين وغير السوريين يرتدي أشكالاً أكثر مباشرة ووضوحاً.
يكاد يشترك جميع من يقدمون قراءاتهم للوضع السوري في القول إنّ مرحلة تسويات وتحولات كبرى باتت تلوح في الأفق القريب، ولكن كل جهة تضع تفسيراتها الخاصة لهذا الأمر، وتوقعاتها لجوهر التسويات القادمة.
برزت خلال الأسبوع الفائت مجموعة من المؤشرات على بداية الانتقال من السِّر إلى العلن، بما يخص الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع الإقليمية، ونقلها شيئاً فشيئاً باتجاه أشكال طبيعية قائمة على التعاون بدلاً من العداء. يشمل ذلك العلاقات الثنائية بين إيران والسعودية، وبين السعودية وسورية، وبين سورية وتركيا.
كما تتعلم الأنظمة من أخطاء غيرها، كذلك تتعلم الشعوب من دروس غيرها.
لقد مضى أكثر من 50 عاماً على احتلال أراضينا في الجولان، وخلال نصف القرن هذا... لم يكن الجولان فقط الضحية، بل انسحبت آثار هذا الاحتلال على كل البنية الاقتصادية الاجتماعية والسياسية السورية، فارتبط وجود المحتل باستنزاف الموارد، وخلق الظروف لاستخدامه ذريعة لممارسة «صفر ديمقراطية».
«وفقاً للمفهوم المادي عن التاريخ، يشكل إنتاج وتجديد إنتاج الحياة الفعلية العنصر الحاسم، في العملية التاريخية، في نهاية المطاف» كذلك يكتب أنجلس في رسالته حول المادية التاريخية عام 1890 إلى يوسف بلوخ.*
حين تتخذ واشنطن قراراً أو توجهاً منعزلاً عن العالم بأسره، وفي ظل تراجعها البين لكل ذي بصر، فإنّ ذلك يعني قبل كل شيء أنه توجه اضطراري.