قاسيون

قاسيون

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حين تصبح الجباية سياسة... وتُختزل العدالة بالأرقام

نُقل تعليق عن وزير المالية يسر برنية بتاريخ 28 كانون الثاني قال فيه إنّ الحكومة تتجه إلى رفع الضرائب على الكحول ومنتجات الدخان ومشروبات الطاقة والمشروبات والمنتجات عالية السكر، موضحاً أنّ هذه الإجراءات تستهدف السلع الضارّة بالصحة العامة. وأوضح أنّ الهدف الأساسي من هذه السياسة هو مكافحة التهريب، مشيراً إلى أنّ نسب الضرائب المقترحة مماثلة لما هو معمول به في عددٍ من الدول الأخرى. وأكد أنّ الضرائب في سورية ستكون منافسة مقارنة بدول الجوار وأقلّ منها، لافتاً إلى أنّ الوزارة ستجري دراسة شاملة للعبء الضريبي ومقارنته مع الدول المجاورة للتأكّد من عدالته وملاءمته للواقع الاقتصادي.

الأوبئة والتمثيل الاجتماعي: الطبيعة، الرأسمالية، والانشقاقات

على الرغم من أن الأوبئة البشرية تسبق الرأسمالية تاريخيّاً، فإن التسارع الملحوظ في ظهور الأوبئة منذ الثورة الصناعية (كالكوليرا)، وخاصة في أواخر القرن العشرين (مثل الإيدز، سارس، كوفيد-19)، يرتبط زمنيّاً وجوهريّاً بعلاقات الإنتاج الرأسمالية، وبالتمثيل الاجتماعي المُغترب مع الطبيعة، وبالتسارع المتزايد لاختراق حدود النظام الأرضي. هذه الأوبئة مرتبطة عضوياً بالرأسمالية المتطورة، بسرعتها العالية، وتدفقها بعيد المدى للسلع والعمال جنباً إلى جنب مع الحيوانات والنباتات والكائنات الدقيقة.

افتتاحية قاسيون 1263: الظلام الكهربائي والظلم الاجتماعي! stars

يخرج السوريون بشكل تدريجي من حالة الذهول التي أحدثتها صدمة فواتير الكهرباء الجديدة؛ ويبدؤون بالتعبير بأشكال متعددة ومتصاعدة عن استيائهم الشديد، وعن رفضهم للرفع الفلكي في أسعار الكهرباء. أحد أبرز التعبيرات هو مقاطعة دفع فواتير الكهرباء، والذي لخصته جملة «ماني دافع»؛ علماً أن قراءة الأرقام السورية، يمكنها أن تقدم جملة أخرى أكثر تعبيراً عن الواقع هي: «حتى لو بدي ادفع، ما معي ادفع»!

استغلال العمال في سورية في ضوء نظرية القيمة الزائدة لماركس

في ضوء نظرية القيمة الزائدة عند كارل ماركس يمكن فهم واقع العمال في سورية لا بوصفه حالة استثنائية أو طارئة بل كأحد الأشكال المتطرفة لانكشاف جوهر الاستغلال الرأسمالي في ظروف الحرب والانهيار.

كيف نُعيد توحيد البلاد؟

يرى البعض، أن ما جرى خلال الأسبوعين الأخيرين، في حلب ومن ثم غرب وشرق الفرات، هو خطوة باتجاه استعادة الوحدة السياسية الجغرافية لسورية. وهذا الكلام يعكس جزءاً من الواقع، ولكنه لا يعبر عنه تعبيراً دقيقاً، ولا يمكنه أن يتحول إلى نقطة انطلاق صحيحة لكيفية استعادة وحدة سورية بشكل حقيقي ومستدام، وعلينا أن نضع خطوطاً عديدة تحت كلمتي حقيقي ومستدام...

افتتاحية قاسيون 1262: فواتير الكهرباء الجديدة تُوحد السوريين stars

وصلت فواتير الكهرباء الجديدة إلى بيوت السوريين، فأشعلت ما تبقى من صبرٍ في نفوسهم. حيث تحولت الشكوى الصامتة إلى غضبٍ علني ضد منطق الجباية الجائرة من جيوب الناس الذين عبّر بعضهم صراحة: «ما رح ادفع!»، ومن دفع منهم فعل ذلك، وفي نفسه شعور هائل بالخذلان من حكومة كان يجب أن تنهي السياسات الاقتصادية لسلطة الأسد التي أفقرت السوريين وجوعتهم.

دمشق تُؤجَّر لأربعين عاماً... حين تتحول الحدائق العامة إلى غنائم استثمارية

ما أعلنته محافظة دمشق في الآونة الأخيرة عن طرح مواقع وحدائق عامة للاستثمار بنظام (B.O.T) لمدة أربعين عاماً لا يمكن التعامل معه كخبر إداري عابر، ولا كمشروع تطوير حضري بريء، بل كخطوة خطِرة في مسار تفريغ الملك العام من مضمونه، وتحويله إلى سلعة طويلة الأجل بيد قلة، على حساب مدينة مكتظة وسكان محرومين من أبسط حقوقهم في الفضاء العام.

التعرفة الجديدة تجرّف آخر ما تبقى من كرامة السوريين

في دورة الكهرباء السادسة لعام ٢٠٢٥، بدأ المواطن السوري يكتشف «الصدمة» التي كانت تُحضّرها له وزارة الطاقة منذ أشهر، لكن الآن أصبحت واقعاً ملموساً في صورة أرقام مرعبة تَظهر على فواتيره. أرقام تجاوزت المليون ليرة في بعض الحالات، وكأن الكهرباء لم تعد خدمة حياتية ضرورية بل «سلعة فاخرة» تُباع بسعر التكلفة والربح، دون أدنى مراعاة للواقع المعيشي الهش.