قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الإثنين 18 أيار وحتى الأحد 24 أيار 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 34 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 21 نقطة شملت عدداً من المحافظات والمدن والقرى والجامعات السورية، وتنوعت مواضيعها بين اعتراضات ومناشدات ومطالبات اقتصادية، ومعيشية، وحقوقية، وتعليمية، وإنسانية، وسياسية.
رغم أن رفع الأجور في سورية بات ضرورة معيشية لا تحتمل التأجيل بعد سنوات طويلة من الانهيار الاقتصادي والتضخم، فإن ما أُعلن مؤخراً تحت عنوان «الزيادات النوعية» كشف عن سياسة أجرية شديدة التفاوت، أعادت تقسيم العاملين في الدولة إلى فئات متباعدة مالياً بشكل غير مسبوق، بدل أن تؤسس لمعالجة حقيقية وشاملة لأزمة الرواتب والأجور.
أثار قرار وزارة الاقتصاد والصناعة حول تسعير القمح للموسم الحالي موجة من الاحتجاجات في عدد من المحافظات، وانعكس موقف المزارعين من هذا القرار في رسائل اتحادات الفلاحين، وعبر مختلف وسائل الإعلام التي غطت تداعيات هذا القرار الذي يهدد الأمن الغذائي. وقد عبر المزارعون عن رأيهم في تكاليف الإنتاج الزراعي للموسم الحالي بعض مناطق محافظة الحسكة.
مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً جديداً في أسعار اللحوم الحمراء والأضاحي، وسط تراجع مستمر في القدرة الشرائية للسكان واتساع دائرة الفقر. وبينما كان اللحم الأحمر جزءاً أساسياً من الغذاء اليومي لشرائح واسعة من السوريين قبل سنوات، أصبح اليوم مادة مرتفعة الثمن تقتصر بشكل متزايد على القلة القادرة، في حين تتراجع حصة الأسر المفقرة من اللحوم عاماً بعد عام، حتى في موسم عيد الأضحى الذي كان تاريخياً مناسبة للتكافل الاجتماعي وتوزيع اللحوم على المحتاجين.
شهدت جامعة الرشيد الدولية الخاصة للعلوم والتكنولوجيا يوم الخميس نهاية الأسبوع الماضي 14 أيار اعتصاماً طلابياً جديداً أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دمشق، في خطوة تعكس تصاعد حالة الاحتقان داخل الجامعة وتراكم المشكلات التي لا تزال بلا حلول واضحة حتى الآن.
منذ مطلع عام 2025 وحتى منتصف الشهر الحالي، استمر المشهد النقدي في سورية ضمن حالة انفصال متزايد بين سعر صرف رسمي ثابت إدارياً، وسعر موازٍ يتحرك وفق واقع السوق والضغوط الاقتصادية الفعلية. فقد بقي السعر الرسمي خلال هذه الفترة قريباً من حدود 11,000– 11,300 ليرة للدولار، مع تغييرات محدودة وشكلية لم تنجح في تحويله إلى مرجعية حقيقية للأسواق أو الأسعار، بينما ارتفع سعر الصرف في السوق الموازي من مستويات تراوحت بين 11,400 و12,300 ليرة مطلع عام 2025 إلى حدود 12,200 – 13,500 ليرة في نهاية العام، قبل أن يصل خلال الأسابيع الأخيرة إلى عتبة 14,000 ليرة للدولار، ثم يتراجع نسبياً إلى حدود 13,900 ليرة، أي بزيادة تقارب 20% إلى 30% مقارنة ببداية الفترة.
لو نظرنا إلى المرحلة الراهنة من زاوية مراحل التطور التاريخي الأمريكي، هل تعيش أمريكا الآن انسحاباً إمبراطورياً، أم تقف عند نقطة بداية «دورة تاريخية جديدة» قلقة؟
وهل تكفي المصطلحات التي يستخدمها المراقبون كثيراً، مثل: «الصفقة الكبرى» مع الصين أو «مناطق النفوذ»، لوصف الواقع بدقة؟
تتسع بشكل يومي مساحات وقطاعات الاحتجاجات الشعبية المطلبية في طول البلاد وعرضها، إلى ذلك الحد أن مجرد محاولة إحصائها وتوثيقها، تتطلب فريقاً ضخماً من الراصدين على الأرض، وعلى وسائل التواصل ووسائل الإعلام المختلفة.
من جملة الموظفين التابعين للشركة السورية للاتصالات التي قامت إدارة الشركة في شهر نيسان من سنة 2025 بفصلهم أو إنهاء عقودهم، هناك عشرات العاملين التابعين لها في طرطوس (بحدود 40 موظفاً) من المثبتين وفق القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم 50.
في الماضي كان يُنظر إلى العمل بوصفه وسيلة للحياة الكريمة، وطريقاً للاستقرار الاجتماعي، وركناً أساسياً من أركان العدالة الاقتصادية. أما اليوم، فقد تغيّر المشهد بصورة قاسية؛ إذ لم يعد العامل يعمل ليعيش، بل بات يعيش فقط ليواصل العمل. هنا يظهر ما يمكن تسميته بـ«اقتصاد التعب»، ذلك النموذج الاقتصادي والاجتماعي الذي يقوم على استنزاف الإنسان جسدياً ونفسياً مقابل الحد الأدنى من البقاء.