مطبات: اقتراحات مجلسية.. حضارية
من الطبيعي أن نعترف أننا نتجنى في بعض الأحيان على بعض مسؤولينا من دون وجه حق، ونحمّلهم فوق طاقاتهم بكثير، كما أننا نسيء الظن بهم على اعتبار أنهم يهملوننا بعد أن صاروا مسؤولين عنا، وكانوا من قبل مواطنين كحالنا.
من الطبيعي أن نعترف أننا نتجنى في بعض الأحيان على بعض مسؤولينا من دون وجه حق، ونحمّلهم فوق طاقاتهم بكثير، كما أننا نسيء الظن بهم على اعتبار أنهم يهملوننا بعد أن صاروا مسؤولين عنا، وكانوا من قبل مواطنين كحالنا.
تستجيب الدراما السورية في موسمها القادم «رمضان 2010» للنقد الذي توجه للإنتاج الدرامي في الموسم الماضي، بل وتخلق تنوعاً في الإنتاج أكثر من قبل، وتحاول الوقوف في وجه من يصف حركتها بالقهقرى، فالإنتاج الكثيف في هذا العام يصفّ في صف الداعين إلى حركية هذه السلعة، وقدرتها على النفاذ وإغرائها للفضائيات العربية بضرورة الاستهلاك، فالإنتاج الحالي قارب الثلاثين عملاً، وتنوع ما بين الاجتماعي وهو الموضوع الأكثر حضوراً لهذا العام، والتاريخي الذي تعزز ضعف ما كان عليه في السابق، ثم مسلسلات البيئة الشامية والكوميديا التي هي الأقل تواجداً في رمضان المقبل.
إن قراءة متأنية ومتقدمة وموضوعية للموضوعات البرنامجية المفتوح الحوار حولها، تثبت أنه لا توجد فقرات أو نقاط إلا وجسدت واقعنا المعاش، وهي تكملة لما كانت قد استشرفته افتتاحيات قاسيون المنارة والبوصلة، في أوقات سابقة مختلفة.
بدعوة من اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين بحمص، أقيمت ندوة حول مشروع الموضوعات البرنامجية التي عرضتها قيادة اللجنة للنقاش العام، شارك فيها عدد من الرفاق والأصدقاء وبعض ممثلي الفصائل الفلسطينية..
بدعوة من لجنة محافظة حلب لوحدة الشيوعيين السوريين، أقيمت ندوة لمناقشة الموضوعات البرنامجية التي كان قد أطلقها مجلس اللجنة الوطنية للنقاش العام.
أقيمت الندوة في التاسع من تموز الجاري في مقر لجنة محافظة حلب في الجميلية، وحضرها عشرات الكوادر الشيوعية وبعض الأصدقاء المهتمين.
الأفكار التي وردت في مقال الرفيق صالح عبود المنشور في «قاسيون» بتاريخ 19/6/2010 جعلتني أسجل الملاحظات التالية:
لا يسعني قبل كل شيء إلا أن أحيي الخطوة الديمقراطية البارزة، في طرح مشروع الموضوعات البرنامجية للنقاش في جريدة قاسيون، بهدف المساهمة في صياغتها جماعياً.. وسوف أتوقف عند بعض النقاط..
لم تمض أيام على المواجهة البطولية التي خاضها أبناء مجدل شمس في الجولان السوري المحتل مع قوات الاحتلال الصهيونية التي حاولت خائبة تنفيذ ما وصفته بعملية أمنية لاعتقال «مطلوبين»، حتى خرجت لجنة في الكنيست الصهيوني لتتحدث عن مصادقتها على ما وصف بمشروع قانون يلزم بإجراء «استفتاء عام» على أي انسحاب «إسرائيلي» من الجولان السوري المحتل والضفة الغربية، ضمن أي «اتفاق سلام مستقبلي».
طرحت وزارة الصناعة رؤيتها حول واقع الصناعة السورية وآفاق تطورها وفقاً للخطة الخمسية الحادية عشرة، وقد تناولت هذه الرؤية الصناعات التحويلية وقطاع النسيج والصناعات الزراعية والكيمياوية والهندسية ومركز التطوير والتحديث الصناعي ومشروع دعم البنية التحتية للجودة ومشروع الصناعة من أجل التوظيف والنمو، ومشروع تأسيس مركز للتدريب التقني في دمشق واتحاد غرف الصناعة.
تشهد السياسات الاقتصادية في سورية وخاصة في السنوات الأخيرة تسارعاً في التحول بالاتجاه الليبرالي، الذي يكرس سياسة السوق الحرة والخصخصة، ويدفع نحو التخلي عن دعم القطاع العام تمهيداً لبيعه، ويسرّع عملية الانسحاب التدريجي للدولة من دورها الرعائي وصولاً إلى التخلي الكامل عن دورها الاجتماعي. وتحت شعار السوق «الاجتماعي» أطلقت الحكومة سياسة السوق المنفتحة والمنفلتة من قيود الرقابة ومن أية ضوابط ناظمة لحركة راس المال والاستثمارات، في حين يدّعي أصحاب القرار الاقتصادي بأن هذا الشكل من التوجهات الاقتصادية يراعي ويحافظ على مصالح الفئات والشرائح الاجتماعية الفقيرة وذوي الدخل المحدود، ولكن على أرض الواقع يزداد التناقض بين ما تصرح به الحكومة وبين ما ينفذ فعلياً، والذي يتناقض وبشكل واضح وفاضح مع مصالح غالبية الشرائح والفئات الاجتماعية الفقيرة والمفقرة، والتي تتزايد أعدادها باطراد ويتعمق فقرها بسرعة مخيفة، ليتم في سياق هذه السياسة التخلي عن كل ما له علاقة بالتنمية الاجتماعية البشرية التي هي مسؤولية الدولة قانونياً وموضوعياً.