بلاغ عن أعمال الاجتماع الوطني الثاني لوحدة الشيوعيين السوريين
في 25/4/2003 عُقد الاجتماع الوطني الثاني لوحدة الشيوعيين السوريين الذي حضره أعضاء لجان التنسيق والمبادرة في المحافظات السورية.
في 25/4/2003 عُقد الاجتماع الوطني الثاني لوحدة الشيوعيين السوريين الذي حضره أعضاء لجان التنسيق والمبادرة في المحافظات السورية.
■ يمر عيد الأول من أيار هذا العام على بلدنا في الوقت الذي استكملت فيه القوات الغازية الأمريكية ـ البريطانية احتلال العراق بالكامل، وفي الوقت الذي مازالت قوات الاحتلال الصهيوني تحتل أراضي الجولان والأراضي الفلسطينية وجزءاً من جنوب لبنان، وتمعن في اقتراف المجازر ضد الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، وتزداد فيه التهديدات الأمريكية ـ الصهيونية على بلدنا سورية وعلى الشعوب العربية إن هي فكرت في مقاومة التحالف الصهيوني ـ الأمريكي حتى يتسنى للإمبريالية والصهيونية احتلال الوطن العربي بلداً إثر آخر بالترغيب أو الترهيب
أسواق دمشق وأحياؤها الرئيسية، وربما في كل شبرٍ منها، يوزع البائعون والمبسّطون أنفسهم، ويقتسمون المساحات المتبقية من الأرصفة، وفي الزوايا، ليبيعوا ما تيسّر من الأغذية المكشوفة، والمشروبات الهاربة عن عيون الرقابة الصحية، والتي تباع بأسعارٍ زهيدةٍ يقابلها أسعار تفوقها غلاءً تنفق على وصفاتٍ وتحاليل طبيةٍ. ليمتثل الواقع لمقولة المثل: (رزق الهبل عل المجانين)..
جرى مؤخراً، اتفاق ما بين وزارة الاقتصاد، وبنك الاستثمار الأوروبي، وذلك لتقديم قروض تدعم القطاع الخاص، وقد طلب بنك الاستثمار هذا تقديم ضمانات من قبل وزارة الاقتصاد، ومن المقرر أن يقدم البنك الأوروبي /25/ مليون يورو إلا أن المرجح هو أن يزيد المبلغ بمقدار 50 مليون يورو جديدة بعد البدء بتطبيق الاتفاق..
حسب دراسة علمية، نفذتها مجموعات العمل البيئي، التابعة لوزارة البيئة، فإن سورية تعاني من مشكلات بيئية تتمثل في استنزاف الموارد المائية السطحية والجوفية، وتدهور الأراضي وتلوث التربة، ونوعية الهواء السيئة، والتخلص غير السليم من النفايات الصلبة، ونمو المناطق الحضرية على حساب الريفية.
■ رأيت استواء الموت والحياة حين تقابل الشجاعة حديد الدبابات والمصفحات وآخر ما توصلت إليه تكنولوجيا العدوان، رأيت المقاتلين يقفزون إلى الدبابات وينتزعون أغطية الفتحات ويفجرون من في الدبابة بالقنابل اليدوية أو الصدور المفخخة بالغضب والبارود والإيمان..
■ مقاتِلَين فقط، أحدهما سوري والآخر عراقي، أوقفوا كتيبة دبابات وتابعا المعركة حتى دمرا وأحرقا ستة عشرة دبابة في معركة واحدة..
تتصاعد، يوماً بعد يوم، التهديدات الأمريكية بالعدوان على سورية. وأخذت منحى جديداً منذ الثالث عشر من هذا الشهر وهي تنذر بالويل والثبور وعظائم الأمور، وذلك بشن عدوان عسكري واسع النطاق على بلادنا بعد احتلال العراق الشقيق.
يحتفل شعبنا السوري في السابع عشر من شهر نيسان الحالي بالذكرى السابعة والخمسين لعيد الجلاء العظيم.
■ حَكم صدام حسين بالظلم والاستبداد دهراً، ولكنه سقط ـ مع أركان حكمه ـ مابين مغيب الشمس وطلوع الفجر، وجاء الاحتلال الأمريكي ـ البريطاني وريثاً له على شعب العراق، شعب البطولات والعلماء والحضارات والفداء والتضحيات..!
كنا قد نبهنا مراراً من خطورة وجدية التصعيد الامبريالي - الصهيوني على منطقتنا وبلدنا سورية، وأكدنا أن القائمين على المخطط الامبريالي الأمريكي – الصهيوني ينظرون إلى المنطقة – وخصوصاً سورية ولبنان وفلسطين والعراق وإيران – على أنها ساحة صراع واحدة والغاية قبل كل شيء الإجهاز على منطق المقاومة، ثم تفتيت بنية المنطقة جغرافياً وديمغرافيا،ً وتحطيم الكيانات الوطنية فيها عبر إشعال الصراعات العرقية والطائفية والمذهبية، والعودة بجميع دول المنطقة إلى ما قبل مرحلة الدولة الوطنية لشق الطريق أمام تحقيق المشروع الإمبراطوري الأمريكي على المستوى الكوني. وهنا يجب ألا يغيب عن الذهن حجم الدور الوظيفي للكيان الصهيوني وآلته العسكرية في مساندة وتنفيذ المخططات العدوانية الأمريكية إزاء المنطقة، حسب ما تقتضيه كل مرحلة من مراحل تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير من موريتانيا غرباً إلى اندونيسيا شرقاً. ففي الوقت الذي يعلن فيه النظام الرسمي العربي استمرار تمسكه بخيار المفاوضات والهروب من خيار المقاومة، يأتي الرد الإسرائيلي – الأمريكي بالعدوان المباشر وابتزاز الحكام العرب المتهالكين واللاهثين وراء كسب الرضى فمنذ المبادرة العربية في قمة بيروت التي كان الرد عليها باجتياح الضفة والقطاع، وصولاً إلى خريطة الطريق ثم بناء جدار الفصل العنصري، إلى ما يسمى بالحل الأحادي في غزة وتحويل القطاع إلى سجن كبير، وبالتوازي كان احتلال العراق وإصدار قانون محاسبة سورية وافتعال جريمة اغتيال الحريري وما تلاها من قرارات في مجلس الأمن، هدفها ضرب المقاومة اللبنانية وتصفيتها، وضرب سورية والإجهاز على المقاومة الفلسطينية وتحطيم الإرادة السياسية لدى الجماهير، وفرض الاستسلام على المنطقة والخضوع للمشيئة الأمريكية – الصهيونية.