عرض العناصر حسب علامة : سورية

على هامش فلتان الأسعار !!

كان أحدُ أهمّ خطوط الصراع في سورية منذ 2011 وحتى الآن، الصراعُ بين أنصار الحلّ السياسي من جهة، وأنصار العسكرة في النظام والمعارضة، من جهة أخرى. وهذا الانقسام ربما كان الانقسام الوحيد المبَرَّر، الذي لم ترصُدْه الأقمار الصناعية، وكاميرات وكالات الأنباء، والتحليلات «الخرندعية»، لمثقَّفي الـ(قطعة بعشرة) ولم تأتِ وسائل الإعلام على ذِكره، ومواكبته إلّا ما ندر.

المازوت صدمة مؤلمة على واقع الأسعار والصناعات!

نذهب اليوم بالاتجاه الأكثر رعباً، المواطن على أبواب مجاعة حقيقية، ولن يملك القدرة على أن يؤمن قوت يومه بعد موجة القرارات الأعنف على الإطلاق التي بدأت تشتد خلال الأشهر الماضية، والمستمرة بالمضي قدماً نحو تكريس الوضع الأكثر من الكارثي على المواطن، فالأوضاع المعيشية من سيء إلى أسوأ ووفق مُنحنٍ فعلاً يمكن وصفه بالمهول، ولم تنتهِ بعد الحكاية!

العروق الجافة وأبسط الحقوق..

ضمن سلسلة العمل الحكومي، وتحت شعار «نعمل لأجلكم لنذلكم»، انصدم المواطن على أخبار قاسية، وكـ «العادة» ليست بجديدة على الحكومة الموقرة، فبعد كل استراحة تأخذها الحكومة من إصدار القرارات الخُزعبلية المتخذة بحق معيشة المواطن، تصفعه بمجموعة من القرارات الجديدة تدخله في غيبوبة يصعب حتى الاستيقاظ والتأقلم معها.

جريمة الأجر السوري والـ 24 $.. مقارنات أساسية

لنعرف حجم الأزمة السورية، يكفي أن نعرف الحدّ الأدنى للأجر، لندرك بذلك حجم الجريمة المقرّة بالقوانين وبالشرعية وبالتوافق. مع المرسوم الجديد رقم: .... أوصلت السلطات السورية الحد الأدنى للأجر إلى حدود أقل من 72 ألف ليرة، أي: 24 دولاراً بأفضل الأحوال. والتسعير بالدولار هو التسعير الفعلي اليوم، لأن الدولار هو محور نشاط السوق السورية بأمراء حربها، ومشرعيها، وواضعي أسعارها. ويكفي أن تكون: 70% من الغذاء المنتج محلياً مرتبط بالدولار، لنعرف أن الأجور والأرباح والحكم يدين بالدولار.

(قانون الغاب)... يرفع الخبز والمازوت

رفعت الحكومة السورية أسعار الأساسيات مجدداً ودفعة واحد: الخبز 100%، المازوت 277%، مع زيادات ستتلاحق في المواد التي لا تزال الدولة تديرها، وكان أولها: الأعلاف، ورفع تعرفة النقل، ولن تكون آخرها. وهذه المرّة ترافق الرفع مع زيادة الأجور بنسبة: 50% ونصل إلى حدود 24 دولار حد أدنى! وذلك بعد أن تمّ تجميد الزيادات منذ نهاية 2019 رغم تضاعف مستويات تكاليف المعيشة أكثر من مرتين ونصف منذ ذلك الرفع وحتى اليوم.

كهرباء جرمانا ووهمية الامتيازات

تقع جرمانا ضمن الغوطة الشرقية- في محافظة ريف دمشق- هي مدينة صغيرة بالمساحة (6 كم مربع تقريباً) وهي مرعبة بالكثافة السكانية (تتجاوز المليون ونصف نسمة) ضمن عشوائيات، يتراوح ارتفاع أبنيتها من 4- 6 إلى 9 طوابق، في السواد الأعظم من المدينة.