عرض العناصر حسب علامة : زيادة الأجور

مشكلات الاقتصاد السوري.. وآفاق الخروج منها

إن الناظر إلى الاقتصاد السوري بعين الخبير الناقد لا بد أنه سيلحظ فيه الكثير من نقاط الخلل الهيكلية التي تعود إلى سنين سابقة تمتد بجزء منها إلى بداية الاستقلال، تأتي في مقدمتها التقسيمات العالمية للعمل، لكن السياسات الاقتصادية التي تم اتباعها من جانب الحكومة، وخصوصاً في السنوات السابقة، ساهمت وتساهم في تعميق أزمة الاقتصاد السوري بدلاً من سعيها لانتشاله من قمقمه وأزمته، وهذا يحتم بالتالي البحث عن المخرج، أو البديل الممكن لإخراج الاقتصاد من واقعه الحالي..

 

النائب الاقتصادي ينجّم: الاقتصاد السوري سيكون الأقوى في الشرق الأوسط بحلول عام 2015

كأن النائب الاقتصادي، يعمل في قراءة أبراج الفلك لكثرة ما يتحفنا بتصريحاته المفرطة في تفاؤلها عن مستقبل الاقتصاد السوري، وما ستؤول إليه أوضاع المواطن السوري في القريب غير العاجل من رغد، بالرغم من أن هذا المواطن لا يأخذ هذه التصريحات على محمل الجد، ولا يبدي أية رغبة في تغيير موقفه..

مقارنة بخيبة نظيرتها الخمسية العاشرة .. الخطة التاسعة رفعت الرواتب الفعلية للسوريين بنسبة تزيد عن 20 %

هناك هاجس يراود أغلب الموظفين السوريين، البعض يسوقها على شكل شائعة، هو من يكذبها، ليعود ويقنع نفسه وزملاءه بها، لأنه بحاجتها، سواءً كانت الزيادة، لكي تنقذه - ولو لفترة بسيطة - من عجزه المالي الدائم، أو الكذبة ذاتها، لكي ترفع معنوياته، وتمده بالأمل قليلاً من الزمن، أما البعض الآخر، فإنه قرر تجاهلها، وعلى حد قوله: «إذا أتت منيح، بس هيك هيك الأسعار رح تشفطها، ويا ريت ما بتجي»..

آخر ما توصلت إليه وزارة الصناعة: رواتب العمال هي المشكلة!

جاء الإنذار المتعلق بالمؤسسات الصناعية الذي وجهه وزير الصناعة إلى المديرين العامين في المؤسسات والشركات التابعة للوزارة غريباً وملغوماً في الكثير من نقاطه، وخاصة عند ربطه قضية تطور القطاع العام الصناعي بمشكلة زيادة الرواتب والأجور، التي حسب قوله ستقضي على النتائج الإيجابية التي حققتها المؤسسات الصناعية في حال قررت الحكومة إجراء أية زيادة للرواتب لهذا العام.. هذا الكلام الذي ينافي ما أقرت الحكومة بتنفيذه، أي زيادة الأجور بنسبة 100 % خلال الخطة الخمسية العاشرة التي شارفت على الانتهاء.

إلى متى سيستمر الخلل بين كتلة الأجور والحد الأدنى لمستوى المعيشة؟! هل تسمح كتلة الناتج الإجمالي الحالية بزيادة الرواتب تناسباً مع الإنفاق المطلوب؟!

مع كل عملية بحث جديدة حول علاقة الرواتب والأجور مع الإنفاق الحالي والمفترض نكتشف حجم الفجوة الحاصلة بينهما، لأن الخلل بين مستوى الأجور والأسعار بات واضحاً، وهذا ما يدفع مجدداً للتأكيد على ضرورة ردم هذه الفجوة المتضخمة يوماً بعد يوم، والبداية ستكون بالحديث عن حجم ونسبة الرواتب وأجور العاملين في سورية ومقارنتها بالناتج المحلي الإجمالي، فاستناداً إلى أرقام مسح قوة العمل خلال النصف الأول من العام 2009 التي أجراها المكتب المركزي للإحصاء، تبين أن مجموع المشتغلين في سورية هو 4,9 مليون مشتغل، ومتوسط الرواتب والأجور الشهرية في القطاع العام تبلغ 12,830 ألف ليرة، بينما كان متوسط الأجور والرواتب الشهرية للعاملين في القطاع الخاص 9,680 آلاف ليرة، وهذا يوصلنا حسابياً إلى أن كتلة الرواتب وأجور إجمالي العاملين في سورية هي:

في المؤتمر المهني لنقابات عمال النفط والصناعات الكيماوية: رفع الرواتب والأجور بما يتناسب مع الوضع المعاشي

ألقى عيسى الناعم رئيس الاتحاد المهني للنفط والصناعات الكيماوية كلمة أكد فيها أن «علينا جميعا أن نعمل من أجل المحافظة على القطاع العام، من خلال إصلاحه ليبقى رائداً للعملية الإنتاجية، ويشكّل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، وأن نشجع ونساند القطاعين الخاص والمشترك ليكونا رديفين للقطاع العام في العملية الإنتاجية، ودعماً للاقتصاد الوطني».

بصراحة: الأجور تحتاج لأكثر من زيادة

بدأت الاتحادات المهنية في الاتحاد العام لنقابات العمال عقد مؤتمراتها السنوية، وهي بهذا تناقش أوضاع الصناعات والمهن التي تتبع لكل اتحاد، إضافة لما يطرحه النقابيون في مداخلاتهم من المطالب العمالية المختلفة القديمة منها والجديدة، وبالغالب تكون مطالب العمال في القطاع العام، الذي يعاني عماله الكثير على أرض الواقع.

المستوى المعيشي للسوريين بين التسويف بـ«الرفاهية»حكومياً.. وتوسع دائرة الفقر عملياً

عندما سئل النائب الاقتصادي خلال مشاركته في اجتماع الهيئة العامة الخامسة لغرفة صناعة حمص: لقد تكلمتم عن إنفاقات استثمارية هائلة، من أين سيتم تأمين الموارد لهذه الإنفاقات أمام عجز الخزينة عن تأمين زيادة الرواتب التي وعدت بها الخطة الخمسية العاشرة، وعدم التمكن من رفع المستوى المعيشي للمواطن؟! ... فأجاب الدردري نافياً وجود عجز في الخزينة، معتبراً أن عجزها لا يمكن أن يتعلق بإمكانية زيادة الرواتب، مضيفاً: «أما بالنسبة للمستوى المعيشي للمواطن الذي أصبح لديه فائض سيولة في المصارف، فهناك إيداعات بلغت 400 مليار ليرة سورية لحسابات دون المليون ليرة سورية، فلو أن المواطن بحاجة لأستجر مبالغ من الإيداعات، مؤكداً زيادتها من 200 - 400 مليار ليرة، وهذا مؤشر على ارتفاع المستوى المعيشي للمواطن السوري، والمؤشر الآخر ينحصر بسؤاله: كيف استطاعت أكثر من 200 ألف أسرة سورية من تدريس أولادها في التعليم الموازي»؟!