سورية مع شعب العراق

تتصاعد في الآونة الأخيرة الاتهامات الموجهة إلى سورية بالادعاء أنها تقدم مساعدات عسكرية للعراق وتحملها مسؤولية ذلك. وقد جاء هذا التهديد على لسان وزير الحربية الأمريكية رامسفيلد، ثم تبعه وزير الخارجية الأمريكية باول بأنه: «على سورية أن تختار وأن تكون مسؤولة عن خيارها».!!

الصمود والمقاومة

وكانت صحيفة «السفير» اللبنانية قد أجرت حواراً شاملاً مع السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية. تناول فيه قضايا الساعة. أكد فيه على الصمود والمقاومة. وقال: إن الموضوع العراقي لا ينفصل عن الموضوع الفلسطيني. وهم يريدون النفط وإعادة رسم المنطقة بالتقاطع مع المصالح الإسرائيلية. وأضاف: «إنه عندما يقرر الشعب أن يقام فالنتائج واضحة، والشعب العراقي يدافع عن أرضه بكل بسالة» وقال:«هناك مطالبة فوراً باتجاه المقاومة من قبل المختلف الشرائح. من مثقفين ورجال علم والمواطن العادي»…. وهذا الشيء يعتمد على النتائج العسكرية للحرب. «الآن هناك مقاومة قوية جداً من الجيش والشعب العراقي،لكن لو نجح المخطط الأمريكي، ونتمنى ألا ينجح. ونشك في أن ينجح، بكل الأحوال ستكون هناك مقاومة شعبية عربية وقد بدأت».

وقال الرئيس: حتى لو وضعوا سورية بالخطة،فالاحتمال دائما موجود، أي أننا لن ننتظر حتى يضعوا سورية بالخطة، أو لا يعلنوا لكي نقول أن الحرب ستتسع أو لا تتسع. وأضاف: «من غير المعقول أن استثني سورية، وهي الأقرب وهي التي دائما في قلب الصراع ضد الغزاة لأنها قلب العروبة».

وحول التهديدات الإسرائيلية لسورية ما بعد تسوية الوضع في العراق قال السيد الرئيس: «أننا نعد أنفسنا أن نكون مستعدين لمقاومة أي هجوم إسرائيلي. هذه النقطة لا تحتاج إلى تحليلات، هذا ما مارسناه عبر التاريخ».  

لقد اختارت سورية

وقد ردت سورية على تصريحات باول وأعلنت أنها اختارت ولن تتحول عن اختيارها.

وأدلى ناطق رسمي باسم وزارة الخارجية السورية بتصريح جاء فيه، «لقد اختارت سورية أن تكون مع الإجماع الدولي الرسمي والشعبي الذي قال لا للعدوان على العراق،لا لقصف المدن وقتل الأبرياء،لا لنسف المنازل ومحطات المياه والكهرباء». وجاء في الرد السوري أيضاً:«لقد اختارت سورية أن تكون أيضاً إلى جانب الشعب العراقي الشقيق الذي يواجه غزواً غير مشروع وغير مبرر، حيث ترتكب بحق هذا الشعب الصامد كل أنواع الجرائم».

لنا مصلحة في اندحار الغزاة

 

وفي مجلس الشعب قدم السيد فاروق الشرع، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عرضاً سياسياً حول آخر التطورات عل الساحتين الإقليمية والدولية وخصوصاً العدوان الأمريكي البريطاني على العراق الشقيق وقال فيه: «إن لسورية مصلحة وطنية وقومية بأن يندحر الغزاة عن العراق لأن الحقيقة تقول أن الإدارة الأمريكية قادت شعبها إلى مرحلة كارثية ووضعته في مواجهة المجتمع الدولي بأسره وأضاف إلى أن سياسة سورية ستظل ركناً أساسياً للصمود العربي وخصوصاً في هذه المرحلة الراهنة».