قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
بدأت القصة بأن شركتي «غري Gree» و«هايسنس Hisense» دخلتا في مواجهة مباشرة. إحداهما: رفعت شعار «نحاس حقيقي بمواد أصلية»، والأخرى: ردّت بصورة مضادة تحمل اتهاماً بـ«الازدواجية». في الظاهر، يبدو هذا جزءاً من جولة جديدة من الاشتباك التسويقي في سوق أجهزة التكييف حول سؤال بسيط: هل الأنابيب النحاسية أفضل أم الألمنيوم؟ تعامل المتابعون مع المشهد كأنه شجار تجاري اعتيادي في قطاع الأجهزة المنزلية. لكن إذا توقفت عند هذا الحد، فأنت تفوّت القصة الحقيقية.
بينما لم ينهِ عصر الذكاء الاصطناعي الرأسمالية، فقد دفعها إلى مفارقة غير مسبوقة: كلما تحررت قوى الإنتاج أكثر، ازداد تعطل التوزيع. وكلما أصبح النظام أكثر ذكاءً، ازدادت فائضية الدور الذاتي للإنسان. تتسلسل الأسئلة المنطقية بعد ذلك: لماذا لا تُعد عسكرة الذكاء الاصطناعي مجرد ترقية تقنية بسيطة، بل نوعاً من الخنق الذاتي الاستراتيجي؟ ولماذا تحول «البترودولار» من «أداة هيمنة» إلى «قيد ركودي تضخمي»؟ وعندما تبدأ «القوى المتوسطة» بتشكيل تحالفات، ويختار الجنوب العالمي جماعياً «عدم الاصطفاف»، إلى متى يمكن للنظام الأحادي القطبية أن يصمد؟
الاعتصام الذي حاولت كل قوى الماضي العجوز وأشباحه، في الخارج والداخل، التسلق عليه وحرفه عن مطالبه من جهة، أو ترهيبه وتخويفه من الجهة المقابلة، نجح بتجاوز كل هذه العقبات، مسجلاً علامة فارقة في التاريخ السوري الحديث.
تعتمد السلطات السورية الحالية في زيادة الرواتب أسلوب الزيادات النوعية لبعض فئات الموظفين باختصاصات معينة دون بقية الموظفين، وهذا الأسلوب جديد على القطاع العام في سوريا، بينما ينص قانون العاملين الأساسي في الدولة على أن أي زيادة تصدر بموجب مراسيم جمهورية تشمل جميع الموظفين دون استثناء وتشمل جميع قطاعات الدولة ومؤسساتها.
نشرت صفحة «صوت عمالي في الجمهورية العربية السورية» خبراً نقتطف منه: «عقد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال اجتماعاً مع معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء، المهندس عمر شقروق، وبحضور رئيس الاتحاد المهني للكهرباء ورئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأمين السر ورئيس نقابة عمال كهرباء دمشق وريفها.
عقد المجلس المركزي لحزب الإرادة الشعبية اجتماعه الدوري يوم السبت 11 نيسان 2026، وخلاله قدم د. قدري جميل، رئيس الهيئة الاستشارية العليا، تقريراً سياسياً عن المرحلة بين اجتماعين. وقرر الاجتماع نشره كاملاً، وفيما يلي نص التقرير.
لم يعد ما يجري في قطاع الكهرباء في سورية مجرد «إصلاح إداري» كما يُسوَّق له، بل هو تحول صريح وقاسٍ يعيد تعريف الكهرباء من خدمة عامة إلى سلعة تُمنح لمن يستطيع الدفع فقط. مرسوم إنشاء شركة قابضة مملوكة بالكامل للدولة يبدو في ظاهره خطوة تنظيمية، لكنه في جوهره يفتح الباب على مصراعيه أمام إدخال منطق السوق إلى قطاع يفترض أنه شريان حياة لكل مواطن، لا مجال فيه للمساومة أو الحسابات الربحية الضيقة.
في قلب دمشق، تمتد أرض كيوان كواحدة من أكثر الملفات العمرانية تعقيداً وحساسية، أرضٌ استُملكت منذ أكثر من خمسين عاماً وبقيت معلّقة بين قانون لم يُنفذ بالكامل وواقع لم يُنصف أحداً. ومع كل مرحلة مرت على البلاد، كانت هذه الأرض تعود إلى الواجهة بوصفها وعداً مؤجلاً أو مشروعاً لم يكتمل، فيما بقي سكانها في حالة استقرار هشّ، يعيشون على أرض لا يعرفون إن كانت ستبقى لهم أم ستُنتزع منهم يوماً باسم التنظيم أو الاستثمار.
في الآونة الأخيرة، واصل رئيس أمريكا «إشعال الألعاب النارية» وإثارة المتاعب في أماكن مختلفة من العالم. لكن ما نحتاج إليه هو أن نتعمق في فهم ما التغيّر البنيوي الذي يجري في الخلفية فعلاً. وفي رأيي، فإن مختلف التحولات التي ظهرت خلال هذه الأسابيع تعكس في حقيقتها انعطافاً أطول مدى وأعمق أثراً في اتجاهات العصر. والغاية من فهم هذه الاتجاهات ليست الحكم على المسارات الإخبارية قصيرة الأجل، بل استيعاب الاتجاه العام الذي سيسلكه تطور العالم خلال العقود المقبلة.
تشهد منطقة المناخلية في دمشق القديمة حالة من القلق المتصاعد عقب توجيه إنذارات من قبل محافظة دمشق نهاية الأسبوع الماضي إلى مئات المحال، تتضمن مطالبات بتعديل صفة العمل أو إجراء تغييرات على طبيعة النشاط. إلا أن اللافت في هذه القضية أن التراخيص الممنوحة لهذه المحال، في معظمها، لا تتعارض أصلاً مع طبيعة الأعمال التي تمارسها، ما يثير تساؤلات جدية حول مبررات هذه الإجراءات وتوقيتها.