عرض العناصر حسب علامة : الأزمة

الأزمة تحوّل سورية لدولة تحتاج مساعدات غذائية..

من تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية « الفاو» :

تجري منظمة الأغذية والزراعة العالمية» الفاو»، مجموعة تقارير دورية عن سورية وتتركز في هذا العام حول وضع الأمن الغذائي، وقد أعلنت في تقريرها الأخير أن سورية باتت بين الدول التي تحتاج إلى مساعدات خارجية لتأمين الغذاء، وهي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى العراق واليمن.

 

داريّا.. ضحية للعنف مجدداً..

تصاعد العمل المسلّح في مدينة داريّا خلال الأسابيع الماضية حاملاً معه المشهد ذاته في كل مناطق النزاع، المشهد الذي بات معروفاً لدى كل السوريين، الأهالي يهرعون من بيوتهم إلى خارج المدينة هرباً من العنف المسلّح الذي لا يبقي ولا يذر، اشتباكات وقذائف وقصف وحصار..الخ. ويصبح البقاء داخل المدينة ضرباً من الجنون، فالأولوية في لحظات الهرب للحفاظ على الأرواح قبل أي شيء آخر. يهرب الأهالي من اأصوات المعارك العالية في المدينة تصل بيسر وسهولة إلى المدن والأحياء المجاورة، بل قد تدور رحاها على تخوم تلك المدن، في صحنايا والأشرفية وكفرسوسة واوتوستراد درعا..الخ. هي المدن التي يلجأ إليها الأهالي بطبيعة الحال، يتوزعون في شوارعها وبيوتها وحدائقها وأسواقها.. وسط غياب لأي دور حكومي أو نشاط لأي مؤسسة، اللهم إلا المساعدات من أهالي تلك المدن والأحياء، ويحدث ذلك وسط تضييق ما يسمى بـ «اللجان الشعبية» واستغلالهم لهذه اللحظات الصعبة التي يظهر فيها دورهم السلبي، في التعامل مع مثل هذه الأزمات، والطائفي أحياناً.. بما يتنافى مع شيّم أهالي المناطق المضيفة، والتي تظهر في اقدامهم على مساعدة الفارّين من الموت، في تلك اللحظات التي يغيب فيها أي معين، ووسط غياب أي إضاءات إعلامية وسياسية وحتى الجهود الإنسانية، شأنها في ذلك شأن أي مأساة مشابهة في هذه البلاد..

يخرج الأهالي في مختلف الأحياء المشتعلة من دائرة التحكم بمجريات الأحداث، وأحياناً كثيرة لا يمتلكون حتى سلامتهم الشخصية، في مشهد مأساوي، يُخشى أن يصبح مألوفا في الواقع السوري الحالي والمقبل..

أما من يتحمل المسؤولية عن هذه المأساة فهم من يمارس العنف أينما كانوا، بل وحتى من يدعمه ويبرّره من أولئك الذين يذرفون الدموع عبر شاشات الإعلام على دماء بعض من أبناء هذا الوطن، ويدعون إلى قتل البعض الآخر في الوقت نفسه. ومن خلف كل هؤلاء قوى الفساد الكبير داخل جهاز الدولة وخارجها، ومن يقف وراءهم خارج هذه البلاد..

هذا لا يعفي القوى الوطنية في المعارضة والنظام من مسؤوليتها تجاه ما يحصل في هذه المدينة وغيرها، إذ يقع على عاتق الحكومة وزر تقديم المساعدات اللازمة لأهالي كل المناطق المتضررة من مسكن وملبس ومأوى، والارتقاء إلى مستوى الأزمات المختلفة عبر تجهيز فرق إغاثة ومعونة جاهزة للتدخل في أي منطقة، قد تلاقي مصيراً مشابهاً. ناهيك عن السعي لحل الأزمة بالعمق، التي هي جذر هذه المآسي الاجتماعية المتكررة والمتزايدة، وذلك من خلال الإسراع في دعم مساعي الحل السياسي والحوار والمصالحة الوطنية، بما يجنب بلادنا المزيد من الخراب والدمار..

لمدينة دون أن يكون بمقدورهم أن يأخذوا من بيوتهم أبسط الأمور التي قد تساعدهم في أيام التنقّل أو التشرّد..

مرحلة التعليم الأساسي والازمة

تركت الازمة تأثيراتها على كل جوانب الحياة في البلاد ومختلف القطاعات  الخدمية  ومنها التعليم وخصوصاً مرحلة التعليم الأساسي، لتعمق أزمات هذا القطاع المنهك أصلاً فعشرات آلاف التلاميذ اليوم خارج إطار العملية التعليمية  في مناطق التوتر ودمرت المئات من المدارس بسبب عمليات العنف وأصبح العشرات من التلاميذ هنا وهناك ضحايا مباشرة للعنف، ونتيجة عمليات النزوح إلى المناطق شبه المستقرة ازدادت الكثافة في مدارس تلك المناطق ويلاحظ المتابع أنه تجد اليوم ضمن الشعبة الصفية الواحده ما يقارب الخمسين تلميذا، وباتت هذه المارس التي تستقبل تلاميذ الأسر النازحة تعاني من صعوبات جدية في توفير المستلزمات الضرورية ومنها الكتب التي تعتبر إحدى أهم ومراجع العملية التربوية التعليمية، وتعاني هذه المدارس أيضاً عجزاً في تأمين المستلزمات الأخرى من مقاعد وغيرها، كما أن قدوم التلاميذ الجدد يومياً نتيجة امتداد العنف إلى مناطق جديدة ما بات يشكل هاجساً آخر لهذه المدارس التي سرعان باتت تجدد تنظيم سجلاتها بشكل يومي، وعلى الرغم من الجهد المشكور عليه سلفا الذي يبذله المعلمون والكادر الإداري غالباً للتعاطي مع الموقف إلا أن العملية التربوية التعليمية حتى في المناطق المستقرة أو شبه المستقرة تعاني من عدم الاستقرار الشرط الضروري لسلامة العملية التربوية والتعليمية، ولنجاح المؤسسات التعليمية.

بصراحة: النقابات والدفع باتجاه الحل السياسي

لم يعد خافياً على أحد ما وصلت إليه الأزمة الوطنية من تطورات خطيرة سياسية واقتصادية واجتماعية باتت تهدد الوطن برمتة أرضاً وشعباً بالتفتيت لأسباب كثيرة منها الداخلي ومنها الخارجي، والأمر أصبح يحتاج إلى مواقف واضحة وصريحة من القوى التي يهمها  حماية الوطن مما هو مرسوم له من مخططات أقل ما فيها تجعله ضعيفا، ولا حول ولا قوة له تجاه الحاضر والمستقبل، حيث المطلوب من الشعب السوري أن يرفع الراية البيضاء ويستسلم لقدره الذي يكتبه له الآن أعداؤه في الداخل والخارج، ولا نعني فقط من يحمل السلاح او من يمول هذا السلاح بل هناك قوى كثيرة لا تحمل السلاح، ولكنها تُكمل دور المجموعات المسلحة في إعاقة، ومنع ايجاد مخارج سياسية للأزمة الكارثية التي يعيشها وطننا، وفي تدميرها للبنية التحتية التي هي ملك للشعب السوري دفع ثمنها من عرقه ودمه و جوعه وحرمانه من أبسط احتياجاته التي تُمكَنه من القول أنا موجود على قيد الحياة.

فشل النماذج الاقتصادية

«لماذا لم يرَ أي شخص الأزمة وهي مقبلة؟»، كان هذا هو السؤال الذي طرحته الملكة إليزابيث الثانية على خبراء الاقتصاد أثناء زيارة قامت بها إلى كلية لندن للاقتصادي في نهاية عام 2008. وبعد أربعة أعوام، فإن فشل المتنبئين في عالم الاقتصاد على نحو متكرر في التكهن بعمق الركود ومدته كان ليضع سؤالاً مماثلاً على لسان الملكة: لماذا بالغتم في تقدير قوة التعافي؟

كيف يحزن السوريون ؟

لا بد أن ضغط الأشهر الماضية كان قد تراكم داخل نفس (ديانا  22 عاماً) دون أن تدري ذلك حقاً، ظنت أنها فقدت أي صلةً مع ما يحدث حولها في البلاد، توقفت شيئاً فشيئاً عن مشاهدة الأخبار، وبدأت تنسحب بهدوء من النقاشات والأحاديث السياسية التي يخوضها الأهل والأصدقاء.. كانت قد ضاقت ذرعاً بمحاولاتها إيجاد اسمٍ لموقفها السياسي.

هذا شعب بقي على أرض الوطن «وما بدلوا تبديلا».. ولقد.. فيطيب لي بأن.. فإن هذه الواقعة وقعت... فهي إذاً واقعية .. وبالتالي..

قد تقرأ رواية ما وتعتقد أن الغرائبية فيها وصلت حد اللامعقول.. ولا تستطيع أن تصدق أحداثها مهما أقسم الكاتب من أيمان على واقعيتها. ومن أغرب ما يحدث الآن حقيقة أن المواطن السوري يعيش عدداً من هذه الروايات بآن معاً.. ولايهم تصديقها كثيراً لأنها سرعان ما ستستبدل بواقعة أخرى أكثر غرابة من الأولى. تختلف الأماكن وتتشابه الروايات وتتنافس في درجة غرابتها، ففي مدينة حلب، التي يعيش أهلها ظروفا صعبة جدا ليست ببعيدة عن الظرف السوري العام، ولكن تراجعت الحياة فيها إلى نمطها البدائي، نظراً لانقطاع التيار الكهربائي المتواصل لعدة أشهر وانعدام كل أشكال الحياة الطبيعية، يواجه المواطن هناك تحديات كبيرة وصلت إلى التفاصيل الصغيرة اليومية.

انهيار النظام الأوروبي 3/3

كنت قد أكدت أن البديل الوحيد الذي يمكن أن يدعم البناء الأوروبي بشكل تدريجي يتطلب الحفاظ على العملات المحلية في ارتباطها ضمن آلية سعر الصرف التي جاءت عبر بنية المفاوضات الجدية المتعلقة بأسعار الصرف والسياسات الصناعية. وهذا يحتاج إلى هيكلة تدوم حتى نضوج الثقافات السياسية التي ستشرع بتأسيس الاتحاد الأوروبي كما يجب، دون التخلص من الدول المتعددة القوميات.

من الأرشيف العمالي: لأننا نحب سورية

سألني أحد أصدقائي المقربين «يا رجل.. ما لكم خايفين على حالكم؟! لقد كشفتم المستور من خلال ما تنشرونه عن السلب والنهب، وتدللون بالأرقام والوثائق حتى غدت «قاسيون» تخيف قوى السوء والسوق والفاسدين والمفسدين، الذين أخذوا يستنفرون قواهم ودعمهم مهددين وواعدين؟؟»

 

وظيفة الحوار

مضى عامان على الأزمة الوطنية الشاملة التي تعصف بالبلاد هذه الأزمة التي عبرت عن حالة ثورية وأتت نتيجة للتراكمات التي دامت سنوات عديدة من تراكم الفقر والتهميش وتدني مستوى الحريات السياسية وغيرها من العوامل التي أدت مجتمعة الى توترات اجتماعية كبيرة مما أدى في نهاية المطاف إلى انفجار حتمي في الشارع وما أن نزلت الجماهير إلى الشارع للمطالبة بأبسط حقوقها في حياة كريمة إلى أن تجمع عليها جميع أعداء الشعب لإبعادها عن مسارها الصحيح وتحريفها وقسمها عمودياً ووهمياً بعيداً عن الإصطفافات الطبقية الحقيقية.