عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

السلاح «الخارق الحارق»..!

تشير التطورات على جبهات الصراع الرئيسية المختلفة داخل سورية وعليها، إلى أن تغير ميزان القوى العسكري يسير في غير صالح المعسكر الأمريكي، ويتجلى ذلك بوضوح، سواء في القرار الروسي، المعلن والداخل حيز التنفيذ، في مواجهة «داعش» و«النصرة» وأشباههما من التنظيمات الإرهابية الملتحقة أو المستقوية بهما، ولاسيما في حلب، أم في إعلان التنسيق العسكري بين موسكو ودمشق لمواجهة احتمالات تسلل «داعش» هرباً من الموصل باتجاه الأراضي السورية.

 

 

سبيكة رديئة.. عصية على السياسة

تتشابك العوامل والمؤثرات حديثها وقديمها في سورية لتشكل تناقضاتها سبيكة رديئة عصية على السياسة، فالمعارضة لا ترى في قوانين الأحزاب والإعلام وغيرهما حلاً أو مخرجاً، وتعتبر أن النظام قدم حيلة إصلاحية وتجنب البدء بأسس الإصلاح فجاءت القوانين لا دستورية، ولكن ذلك، وكما تبين تطورات الأزمة لا ينتهي إلا باعتباره ذريعة، وبرهان السلطات السورية على ذلك يستند إلى أن التظاهرات المعارضة للنظام رفعت منذ الأيام الأولى شعار إسقاط النظام.

د. قدري جميل لـ«بلدنا»: كان معروفاً أن السياسات الاقتصادية التي اتبعت في السنوات الماضية ستكون نتائجها كارثية!!

أجرت جريدة بلدنا لقاء مع الرفيق د. قدري جميل يوم الثلاثاء 06/09/2011، وحاورته في شؤون الأزمة التي تمر بها البلاد منذ أشهر.. ونظراً لأهمية الحوار نعيد نشره في قاسيون..

الشعب يريد إسقاط الفساد

لعل أبرز الشعارات التي ملأت أعمدة الصحف ووسائل الإعلام المتنوعة منذ بدء الحركة الشعبية في سورية في 15 آذار 2011، كان شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، والحقيقة أن هذا الشعار ما هو إلا تعبير عن السخط الشعبي تجاه الفساد، بغض النظر عن طريقة وسرعة رفعه الملحوظ في سورية. ففي البداية كانت الشعارات التي رفعها المحتجون في المظاهرات تطالب فقط بإسقاط رموز وأساطين الفساد، الذين عاثوا في بعض المحافظات فساداً، وكانوا أشبه بالملوك فيها، ولكن اللافت أن هذا الشعار وما يشابهه من الشعارات التي رافقت الحركة الشعبية الوليدة منذ بدايتها، حتى عندما كانت الحركة محدودة كماً ونوعاً، لم تولد موضوعياً على الأرض، وخصوصاً في درعا وحمص اللتين اندلع الحراك فيهما مبكراً، وإنما تم رفعها إما بسبب القمع الشديد المثير للريبة، أو بسبب تدخل جهات أخرى حاولت توجيه الحراك وتمثيله دون أن يعطيها أحد الحق في ذلك..

المشهد السوري الملتهب.. تناقضات وتهافتات!

انطلقت الحركة الشعبية في سورية بعد جمود دام نحو أربعين عاماً، وجاء انطلاقها كنتيجة موضوعية ناشئة عن كل التناقضات التي اشتدت في المجتمع السوري وتزايد معدل حدتها بتسارع مخيف في السنوات الخمس الأخيرة.. اشتعلت تلك التناقضات حراكاً شعبياً وليداً متصاعداً، سر به من سر وكرهه كارهون كثر، ربما كان أخطرهم من يتواجدون في صفوفها سراً أو علانية تحت مسميات كثيرة توحي زيفاً بارتباطهم بآلام الشارع السوري.. 

 

كرامة الوطن من كرامة المواطن

تجحظ عيون البعض وترتعش يداه وتضعف رجلاه عن حمل وزنه، حتى ولو كان من وزن الريشة، وهو ينظر إلى المشهد السوري المصطبغ باللون الأحمر الداكن، فما يجري لم يكن له أي داع موضوعياً.. وإن الوضع المأساوي الذي تمر به سورية وشعبها لهو أكبر وأعظم من أن يتحمله كل وطني غيور على سلامة البلاد وأمنها واستقرارها.. 

المقاومة عندما تُقدم معتلة!

يستطيع المرء إذا ما أراد الإصرار على متابعة بعض الأقلام التي تَنشر في الصحف والمواقع الإلكترونية ذات الطابع القومي, أن يصل إلى نتيجة مفادها أن هناك بعض القوى والشخصيات, ممن لا يرى في سورية أكثر من بندقية حربية، واجبها الوحيد والأوحد تحرير الأرض والتوقف من ثم عند هذه المهمة, أو حتى  تضخيمها بحيث تغدو «المقاومة» بنية سياسية مستقلة متكاملة متمايزة تماماً, منفصلة عن باقي مسارات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والديمقراطية. ويطلق عليها - أي على المقاومة -  صاحب المقال تسميات سياسية مختلفة, تصب في مجملها في خدمة تيار يرى أن مهمة النظم السياسية اليوم, تتمثل في إخراج الدول من التبعية بناء على توصيفه للمرحلة الحالية على أنها مرحلة تبعية الدول للنظام الرأسمالي العالمي, فإذاً فالمهمة تتلخص لديه اليوم بالانتقال من حالة التبعية إلى حالة «فك التبعية», وبناء على مقدار نجاح أي نظام سياسي في هذه المهمة يتحدد موقف هؤلاء الكتاب منه. 

عندما يلهو الكبار ..

منذ سنةٍ تقريباً امتلأت سورية بجماعاتٍ مسلحةٍ شديدة التنظيم، قامت بتنفيذ عمليات تخريبية على كامل التراب السوري، إلا أن أحداً لم يلتفت لها أو يقلق بشأنها ...

عشنا وشفنا

الإعلام التلفزيوني السوري العام والخاص، وبمواكبة الإعلام الورقي العام والخاص أيضاً، يثير استهجان المواطن حين يتحفه بمناظر مؤطرة ومحددة.. وكمثال عاجل على ذلك الإتحاف.. منظر باب مسجد من المساجد أو شارع من الشوارع أو سوق من الأسواق مع تعليق مهذب ومقتضب: الناس يتحركون بأمان واطمئنان ولا شيء غير ذلك!.

بينما كل الناس يرون بعيونهم وأبصارهم خارج الشاشة عناصر حفظ النظام وسواهم من مختلف أسماء وأنواع الأجهزة التنفيذية ينتشرون في كثير من الأماكن متربصين بكل من تسول له نفسه أن يقول: «به».

أما الإعلام الخارجي، إلا ما ندر، فيقدم بضاعته مسوقاً لها كأمهر لاعبي الكشتبان... وفهم المواطنين كفاية!! والأمثلة إطلالات هيلاري ومن في مستوياتها.

تواطؤ النخب ضدّ الشعب في سورية

تشير الإجراءات والتصريحات التي صدرت عن التحالف الأطلسي مؤخّراً، بعد مرور حوالي ستة أشهر على اندلاع الأحداث السورية المتصاعدة، إلى أنّ هذا التحالف ربّما حسم أمره تجاه الوضع السوري في مسألتين: الأولى مسألة السلطة الحاكمة التي ينبغي تغييرها حسب تأكيدات قادة التحالف، والثانية مسألة الشعب الثائر الذي ينبغي تغييره أيضاً، سواء بإخضاعه واحتوائه أم بتدميره وتخطّيه، وهو ما تدلّ عليه المناورات الغامضة لهؤلاء القادة، سواء في ما بينهم أم مع أطراف من المعارضة المغتربة والمقيمة