قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
لم يكن تنظيم العمال لأنفسهم عبر التاريخ خياراً ترفياً أو مسألة شكلية، بل كان ضرورة فرضتها طبيعة العلاقة بين العمل ورأس المال. فالعامل الفرد، مهما امتلك من الكفاءة والخبرة، يبقى الطرف الأضعف في مواجهة صاحب العمل، الذي يمتلك رأس المال ووسائل الإنتاج والنفوذ الاقتصادي، ومن هنا نشأت الحاجة إلى التنظيمات العمالية التي توحد العمال حول أهداف مشتركة، وتمنحهم القدرة على الدفاع عن حقوقهم وانتزاع مكاسبهم، وتحويل مطالبهم إلى قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة.
أثار البيان الصادر عن وزارة الزراعة بشأن اجتماع وزير الزراعة مع ممثل شركة «أمريكان سويس» البرازيلية لبحث استثمار منشآت المؤسسة العامة للمباقر والأراضي الزراعية المرتبطة بها، أسئلة مشروعة وعميقة تتجاوز تفاصيل الاجتماع، وتمس مستقبل واحدة من أهم المؤسسات الإنتاجية الزراعية في سورية.
لم يكن انتهاء مهلة استبدال العملة السورية القديمة مجرد إجراء نقدي أو خطوة إدارية يفترض أن تنقل البلاد إلى مرحلة مالية أكثر تنظيماً، بل كشف سريعاً عن خلل عملي أصاب قلب الحياة اليومية؛ غياب الفئات الصغيرة، وندرة أوراق 10 و25 ليرة، وعدم وجود فئة 5 ليرات، في وقت تعتمد فيه الأسواق ووسائل النقل والمهن اليومية على مبالغ دقيقة لا يمكن تجاهلها أو تقريبها بلا أثر.
تعود المخاوف من الحمى القلاعية لتخيم على قطعان الماشية في ريف حماة، مع حديث مربين عن ظهور إصابات وأعراض جديدة خلال النصف الثاني من تموز، في وقت لا تزال فيه الخسائر السابقة حاضرة في ذاكرة أصحاب القطعان، من نفوق المواليد وتراجع الإنتاج إلى ارتفاع تكاليف العلاج والخوف من اتساع العدوى.
لم تعد مشكلة الصرف الصحي في مدينة النبك مجرد خلل خدمي عابر، ولا يمكن التعامل معها بوصفها مشروعاً مؤجلاً أو ملفاً إدارياً قابلاً للتأجيل إلى أجل غير معلوم. إنها أزمة قديمة ومزمنة، تراكمت آثارها عاماً بعد عام، حتى أصبحت قضية صحية وبيئية واجتماعية تمس حياة السكان وحقهم الأساسي في بيئة سليمة وخدمات عامة آمنة.
عادت أزمة الازدحام أمام محطات الوقود في دمشق إلى الواجهة مجدداً نهاية الأسبوع الماضي، مع تسجيل طوابير طويلة أمام عدد من الكازيات، وغياب البنزين عن بعضها أو تراجع الكميات المتاحة فيها. ولم تكن هذه المرة الأولى؛ فالأزمة باتت تتكرر بين الحين والآخر، بدرجات متفاوتة من حيث الشدة والانتشار، قبل أن تنحسر ثم تعود من جديد، ما يثير تساؤلات جدية حول أسبابها وطريقة إدارة ملف المشتقات النفطية.
في 30 تموز 2026، اجتمعت وزارة الصحة مع وفد من نقابة صيادلة سورية لبحث «الصعوبات والتحديات في القطاع الصيدلاني وسبل تطويره». عنوان كبير يفتح الباب أمام توقعات مشروعة؛ أن تُناقش معاناة الصيادلة، وأن تُطرح حلول واقعية، وأن تخرج عن الاجتماع قرارات تخفف الأعباء المتراكمة عن العاملين في المهنة.
في اليوم التالي لتوليه منصب رئيس الوزراء البريطاني، بادر أندي برنهام- على طريقة المسؤول الجديد الذي يسارع إلى إطلاق قراراته الأولى- إلى إشعال «ناره الأولى»: اعتباراً من الأول من تشرين الأول من العام الجاري، ستُخفض ضريبة القيمة المضافة المفروضة على فواتير الكهرباء المنزلية في بريطانيا من 5 ٪ إلى الصفر، لمدة ستة أشهر.
استدعت لجنة الطرق والوسائل بمجلس النواب الأمريكي، في ٢١ تموز، منتدى الشعب (The People’s Forum)، وأمرت مركز التنظيم النيويوركي بتسليم مراسلاته الداخلية وسجلات عضويته وأمواله بحلول ٧ آب. وفي اليوم نفسه، تم تبليغ مجموعتين أخريين مناهضتين للإمبريالية، هما «برايك ثرو نيوز» و«ترايكونتيننتال: معهد البحوث الاجتماعية».
رصدت قاسيون ما يزيد عن 250 وقفة احتجاجية (اعتصام، إضراب، مظاهرة إلخ)، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، شملت كل المحافظات السورية تقريباً، وكانت بجلها الأعظم ذات أساس مطلبي، اقتصادي-اجتماعي، مرتبط مباشرة بمعيشة السوريين وأوضاعهم الصعبة.
وكانت جهات متعددة قد رصدت ما يصل إلى 80 وقفة احتجاجية في أشهر (شباط، آذار، نيسان)؛ ما يعني، كمؤشر رقمي على الأقل، أن الاتجاه العام للحركة الاحتجاجية، هو نحو التصاعد والتعمق، أفقياً وعمودياً.