قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
حلب، مدينة التاريخ والحضارة، تتحول تدريجياً إلى حقل نفايات مفتوح. أزمة القمامة ليست وليدة اليوم؛ فهي مزمنة ومعممة على معظم أحياء المدينة، لكنها تتفاقم بشكل خطِر في بعض المناطق، خاصة الأحياء الشرقية مثل صلاح الدين والميدان والفردوس وغيرها، حيث تتحول الأزقة إلى مكبات عشوائية، وتنتشر الروائح الكريهة والحشرات والقوارض بلا أي مراقبة.
في 1 نيسان 2026 أصدرت وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية قرارها رقم 34 لسنة 2026، معلنة إلغاء سلسلة من القيود التي كانت تقيد دخول السلع السورية إلى السوق الأردنية، لكنها في المقابل فرضت رسوماً جمركية «حمائية» مرتفعة على قائمة واسعة من المنتجات السورية، ولا سيما في القطاعات الغذائية والمنسوجات، وصلت إلى نسبة 100%، تحت ذريعة حماية المنتج الأردني وتنظيم السوق المحلي. وقد تم تأجيل تنفيذ القرار حتى 10 نيسان لمنح فترة تجهيز وتنظيم للإجراءات التقنية، لكن ما بدا كفتح تجاري في الظاهر سرعان ما تحول إلى حاجز غير مباشر أمام تنافس صادراتنا في ذلك السوق الحيوي.
في آذار 2026، أصدرت الإدارة العامة للجمارك في الصين مجموعة من البيانات. في الظروف العادية، يُعد هذا إجراءً روتينياً، لكنه في أوساط صناعة أشباه الموصلات العالمية أثار ضجة كبيرة. خلال الشهرين الأولين، قفزت صادرات الصين من الدوائر المتكاملة إلى 43.3 مليار دولار، بزيادة سنوية بلغت 72.6%. وفي الفترة نفسها، بلغ معدل نمو الصادرات الصينية الإجمالي 21.8% فقط، أي أنه تخلّف بفارق كبير. وعلى إثر ذلك، رفعت مؤسسة الأبحاث Omdia توقعاتها: إذ يُتوقع أن ينمو سوق أشباه الموصلات في الصين بنسبة 31.3 % في عام 2026 ليصل إلى 546.5 مليار دولار. وإذا تحقق هذا الرقم فعلاً، فسيكون على الصناعة العالمية إعادة رسم خريطتها بالكامل.
يشكل العدوان الثنائي (الأمريكي/«الإسرائيلي») على إيران، الحدث الأبرز على الساحة العالمية خلال القرن الحالي. ويكاد يتجاوز في أهمية نتائجه النهائية، الحدثَ الأوكراني؛ علماً أن الحدثين كليهما، هما درجتان ضمن عملية واحدة متكاملة، فحواها انتهاء التوازن الدولي القديم، وانتهاء الهيمنة الأمريكية، وولادة عالم جديد، تتشكل معالمه المختلفة أمام أعيننا، وبسرعة كبيرة.
في عام 2011، أعلنت إدارة باراك أوباما بشكل لافت عن «التحول نحو آسيا Pivotal to Asia»، مؤكدة أنه لمواجهة صعود الصين، ستقوم الولايات المتحدة بتحويل مركز ثقلها الاستراتيجي إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومنذ ذلك الحين، أقرت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، على الأقل على المستوى الخطابي، بأن هذه المنطقة تمثل المجال الاستراتيجي الأكثر أهمية للولايات المتحدة، وذلك حتى وصول فريق دونالد ترامب بولايته الثانية إلى السلطة، الذي أعلن إعادة توجيه التركيز الاستراتيجي نحو نصف الكرة الغربي. لكن، هل لا يزال هذا التصور الاستراتيجي يتمتع بأي قابلية للتطبيق، أم تحوّل إلى جزء من عالم «الزومبي: الأموات-الأحياء»؟
مرة جديدة، تُقدّم محافظة دمشق قراراً مُغلَّفاً بلغة التخطيط الحديث وتحسين جودة الحياة، بينما يدفع المواطن وحده ثمن «التطوير». الإعلان عن نقل كراجات السيدة زينب وكامل الخطوط العاملة من شارع ابن عساكر إلى مركز الانطلاق في شارع الثلاثين في الزاهرة، كما ورد في بيان المحافظة على صفحاتها المؤرخ في 28 آذار، جاء تحت عناوين براقة: تخفيف الازدحام- تنظيم السير- والارتقاء بواقع النقل. لكن ما إن نغادر النص الرسمي إلى الشارع، حتى تتكشف حقيقة مختلفة تماماً، أقرب إلى نقل المشكلة من مكان إلى آخر، لا حلّها.
في سورية، لا تزال مخلفات الحرب تمثل قنابل موقوتة تقتل المدنيين يومياً، بينما تتوالى المآسي مع موسم البحث عن الكمأة في البادية السورية، حيث يزحف الباحثون إلى المناطق البرية بحثاً عن مورد اقتصادي موسمي، معرضين حياتهم لخطر الألغام والمخلفات غير المنفجرة.
تركز معظم وسائل الإعلام، في إطار الحديث عن التداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب على إيران، على مضيق هرمز، وتحديداً على ما يمر عبره من نفط وغاز طبيعي. وهو أمر مفهوم بطبيعة الحال، لأن النفط والغاز الطبيعي هما عصب أساسي في كل عمليات الإنتاج العالمي، وعبر مضيق هرمز، يمر 34% من تجارة النفط الخام البحرية العالمية، و20-25% من تجارة المشتقات النفطية، وبالنسبة للغاز، فحوالي 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، تمر عبر هرمز.
يشكل عيد أكيتو إحدى مقاربات الإنسان في تفسير علاقته بالطبيعة، وسعيه الأبدي إلى العدل والطمأنينة ونزوعه الدائم إلى الفرح، ويمكن القول إنه عميد الأعياد الإنسانية ضارباً جذوره في عمق التاريخ السومري والبابلي والآشوري لأكثر من ستة آلاف عام. إنه ليس مجرد «احتفال بالربيع»، بل هو البيان الأول الذي صاغه الإنسان في وادي الرافدين ليعلن فيه انتصار «الحضارة» على «الفوضى»، و«الزراعة» على «القحط».
تواجه محافظة الرقة مجموعة كبيرة من القضايا العمالية العالقة منذ سنوات، يضاف إليها مجموعة أخرى جديدة برزت خلال الأشهر الماضية إلى الواجهة في مختلف المديريات والمؤسسات والجهات الحكومية الأخرى. ويبرز معها الحاجة إلى حل هذا الكم الهائل من القضايا الشائكة حلاً عملياً وسريعاً، بعيداً عن التسويف والتنظير والتعقيد والروتين، وبطرق مرنة بل بأعلى مرونة، لأنها تتعلق بحياة ومعيشة آلاف العائلات الرقاوية المعتمدة على كد يمينها وأجرها هذا من جهة، ولضرورات الحفاظ على السلم الأهلي والأمن الاجتماعي في محافظة الرقة من جهة أخرى.