يروي لنا العمال عن مرحلة التوتر الأمني التي أحاطت معمل الشرق، والتي وصلت يوماً إلى حصار المعمل، الذي وجد لحسن الحظ من يحميه، يروي لنا العمال وقائع ذاك اليوم بسخرية وألم..
يعمل في معمل الشرق لصناعة الألبسة الداخلية وأقمشة التريكو اليوم 400 عامل تقريباً.. حالهم كحال أصحاب الأجور في سورية، والغالبية العظمى من السوريين، يعملون ساعاتهم الطويلة وينالون أجوراً لا تعادل تعبهم، ولا تكفي لقوتهم وقوت أسرهم..
لماذا يضرب العمال عن العمل؟ سؤال مضمون الإجابة عنه في جملة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالطبقة العاملة، والتي تشعر إزاءها بأنها أدوات ضغط حقيقية على جملة الحقوق المشروعة للطبقة العاملة، حيث تسلبها منهم الطبقة الرأسمالية، بمختلف مسمياتها، مستندين بذلك…
«ما تركولنا شي» عبارة رددتها عاملة كتعبير عن حالة الغضب الشديد الذي انتابها لرفع أسعار المشتقات النفطية، الذي أقدمت عليه الحكومة قبل رحيلها بدم بارد، وليس في حساباتها حجم الكارثة التي سيصل إليها ملايين السورين القابعين تحت خيمة الفقر والعوز…
أبت الحكومة المودعة أن تغادر مكاتبها الوظيفية قبل أن تجهز على جيوب الطبقة العاملة بخميس أسود، فرفعت أسعار المحروقات لينشغل العمال في إعادة حساباتهم المعيشية التي هي بالأصل عصية على الحل.
متابعة لما تم نشره في العدد السابق من توثيق لأهم الاحتجاجات والإضرابات التي قامت بها الطبقة العاملة السورية، دفاعاً عن حقوقها ومصالحها، في القطاعين العام والخاص.
في اجتماعات المجلس العام التي تحضرها الحكومة، يطرح أعضاء المجلس أمامها كماً كبيراً من المطالب العمالية، أغلبها يكون مطروحاً سابقاً والبقية الباقية مستجدة.
بعد توقف دام سنوات عاد محلج سلمية إلى العمل متجاوزاً الكثير من العقبات، ليغدو مجدداً المعيل الأول لعشرات من الأسر ذات الدخل المحدود في المدينة النائمة على تخوم الصحراء، والمعروفة بشح المياه وفرص العمل على حد سواء.
قبل الأحداث كان الحصول على وظيفة حكومية أشبه بالحلم بالنسبة للعديد من الشباب، بسبب العديد من الميزات التي لا تتوافر في القطاع الخاص من تثبيت وتأمينات وراتب تقاعدي وضمان صحي وغيرها، بالإضافة إلى تدني فرص العمل وزيادة أعداد العاطلين عن…