مبعوث أمريكي خاص يشرف على تدمير الدفاع الجوي الليبي


   

قال مسؤول التسليح في المجلس الانتقالي الليبي العميد محمد هدية إن عدد صواريخ الدفاع الجوي التي تم تفكيكها وتفجيرها في ليبيا بعد سقوط القذافي بلغ حوالي ألف صاروخ وليس خمسة آلاف صاروخ كما ذكر مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية والعسكرية اندرو شابيرو في وقت سابق.

وكان فريق  من خبراء المتفجرات الليبيين والأمريكيين قامت بحسب شابيرو «بتفكيك وتفجير خمسة آلاف نظام دفاع جوي محمول، فيما دمرت آلاف أخرى في قصف للحلف الأطلسي».

هدية الذي تذرع بأن هذه الصواريخ كانت منتشرة في عدد من المدن الليبية وعلى طول الساحل الليبي وكانت تشكل خطرا على المدنيين إذا أسيء استعمالها، قال إنها صواريخ أرض ـ جو، وجو ـ جو، ولذلك تم جمعها وتدميرها في مخازن الزنتان ومستودع القريات.

وذكر هدية أن من وصفه بنظام الطاغية قام باستيراد هذه الصواريخ وتخزينها في عدد من المدن الليبية في ثلاثة وعشرين مستودعاً قد تم تدميرها، وكان يضم كل منها حوالي مائة دشمة تم تدمير جزء كبير منها في ضربات الناتو على كتائب القذافي.

وأضاف أن تفجير هذه الصواريخ ذو «فائدة سياسية لدولة ليبيا الجديدة» تتمثل في أن تفجيرها «سيكون له أثر كبير جداً في تغيير نظرة العالم لليبيا التي كان ينظر لها في العهد السابق على أنها دولة مسلحة وتشكل خطراً على السلم الدولي» حسب قوله، موضحاً باستخدام الفزاعات الأمريكية ذاتها أن عدم التفجير قد يشكل خوفاً من وقوع هذه الصواريخ وتسريبها إلى أيدي جماعات مسلحة ترتبط بشكل أو بآخر بتنظيم القاعدة.

وذكرت مصادر صحفية أن البنتاغون أمر المسؤول الأمريكي شابيرو بالإشراف شخصياً على عملية التدمير فقام بزيارة لليبيا حيث وقف على تفجير عشرات من هذه الصواريخ على طول الساحل قبالة قرية سيدي بن نور في شرق طرابلس.

ووفقا للمصادر نفسها فقد عمل فريق ليبي أمريكي مشترك منذ أشهر عدة على إيجاد هذه الصواريخ المفقودة والتي أثارت مخاوف من وصولها إلى «جهات أصولية».

يشار إلى أن نظام القذافي كان يحتفظ بمخزون هائل من الصواريخ ضمن ترسانته العسكرية تم تدمير جزء كبير منها في هجمات حلف الناتو.

مصادر عسكرية مطلعة أكدت أن قيمة البطاريات والصواريخ المدمرة تتجاوز عدة مليارات من الدولارات وكان يمكن استخدامها مع بعض الصيانة والتحديث في الدفاع عن الأجواء الليبية إلا أن قوات الناتو ـ وفي استعادة للسيناريو العراقي في تدمير الجيش وما يمتلكه من أسلحة– دمرت شبكة الدفاع الجوي من أجل بيع ليبيا شبكة جديدة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.

ولفت المصدر إلى أن حلف الناتو في الوقت الذي كان يدمر الأسلحة التي تشكل تهديداً لقواته البحرية والجوية كان قد ورَّد للثوار مع دول عربية كقطر والإمارات آلاف الأطنان من الذخائر والأسلحة الفردية والمتوسطة والثقيلة التي استخدمت في تدمير ليبيا في الحرب المدمرة التي نشبت بين قوات القذافي والمتمردين.

 

حراك روسي عسكري – صاروخي


 

أبلغ أحد قادة القوات الجوية الروسية، الجنرال أناتولي جيخاريف، الصحفيين أن جميع طائرات سلاح الجو الروسي القادرة على حمل قنابل نووية من طراز «تو-160» و«تو-95 أم أس» وأيضاً قاذفات قنابل «تو-22»، ستخضع لعملية تطوير وتحديث في الأعوام القليلة المقبلة، لتظل في الخدمة حتى دخول طائرة جديدة الخدمة في عام 2025. وسيقوم مصنعو طائرات «توبوليف» بأعمال التصميم الهندسي للطائرة البعيدة المدى الجديدة، المطلوبة للقوات الجوية الروسية. ومن المنتظر أن يتم إعداد مشروعها في عام 2012.

وفي هذه الأثناء يستمر العمل في تصنيع طائرة تزويد بالوقود جديدة، بناء على طلب القوات الجوية الروسية.

وقال الجنرال جيخاريف إنه يراد للطائرة المستقبلية، أن تحل محل طائرة «إيل-78» التي تُستخدم لتزويد الطائرات العسكرية الروسية بالوقود في الجو الآن.

بموازاة ذلك، أكدت مصادر عسكرية روسية في قاعدة «سيفاستوبول» في شبه جزيرة القرم (البحر الأسود) ما كانت نشرته صحيفة «نيزافيسيماياكازيتا» الروسية ( الصحيفة المستقلة) لجهة نشر المزيد من القوات الروسية البرية والجوية في جمهورية أرمينيا المحاذية لتركيا، ومناطق أخرى من القفقاس. وقال الرائد سيرغي غورباتشوف، رئيس تحرير «صحيفة أسطول البحر الأسود» لـ«الحقيقة» إن هذه المعلومات «لم تعد سراً، وقد أخذ الحلف الأطلسي وتركيا، وبقية الدول المجاورة، علماً بها».

وأوضح غورباتشوف «إن التطور في الوضع الاستراتيجي المحيط بسورية وإيران دفع روسيا إلى زيادة حجم وحداتها العسكرية المرابطة في القفقاس وبحر قزوين والبحر الأسود والبحر المتوسط، كمّا ونوعاً».

ونشرت صحيفة «نيزافيسيمايا كازيتا» تقريراً، استناداً إلى مصادرها في الكرملين، كشفت فيه عن تلقي وزارة الدفاع الروسية معلومات تشير إلى «استعدادات إسرائيلية لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بدعم من الولايات المتحدة»، وأن الرد الإيراني المتوقع على الهجوم «سيؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة وعواقب لا يمكن التنبؤ بها، الأمر الذي لا يمكن أن تقف روسيا حياله في وضع المتفرج أو في وضعية الانتظار».

وكشف غورباتشوف أن قائد القوات البرية الروسية، الجنرال نيقولا بوستنيكوف، زار العاصمة الأرمينية، يريفان، مؤخراً على رأس عدد من ضباط رئاسة الأركان الروسية حيث جرى بحث تطوير «القاعدة 102» (قاعدة غيومري) التي تبعد أقل من عشرة كيلومترات عن الحدود التركية وحوالي 450 كم فقط من مناطق شمال شرق سورية (الجزيرة)، وأقل من 750 كم عن مناطق شمال غرب سورية (حلب ولواء اسكندرونة المحتل).

كما شارك الوفد في مراقبة المناورات التي تشهدها أرمينيا لقوات الدفاع الجري في «رابطة الدول المستقلة» (روسيا وعدد من حلفائها من دول الاتحاد السوفييتي السابق).

وكانت روسيا وأرمينيا مددتا العمل باتفاقية «القاعدة102»، المبرمة في العام 1995، في آب من العام الماضي لخمسة وعشرين عاماً أخرى، بحيث أصبح مفعولها سارياً الآن حتى العام 2044.

وكانت صحيفة «نيزا فيسيمايا غازيتا» نقلت في تقريرها عن مصادر وزارة الدفاع الروسية قولها إن «القوات الروسية المرابطة في أرمينيا، وفي القواعد المرابطة في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، أخذت وضعاً قتالياً عالي التأهب اعتباراً من 1كانون الأول الجاري... كما أن أسطول البحر الأسود (في قاعد سيفاستوبول) وضع في حالة تأهب مع الأخذ بالاعتبار احتمال مشاركتها في التصدي للقوى التي قد تهاجم إيران».

وطالت الاستعدادات أيضاً القوات الروسية المرابطة قريباً من الحدود الأذربيجانية، وفي مقاطعة أستراخان و«محج قلعة»، حيث وضعت كتيبة الصواريخ المضادة للسفن «بال- إي» في حالة تأهب، كما جرى تجميع الوحدات الصاروخية في بحر قزوين تحت قيادة واحدة وتزويدها بسفن قيادة وصواريخ بعيدة يصل مداها إلى مئتي كيلومتر.

يشار إلى أن «إسرائيل» كانت أنشأت خلال السنوات الثلاث الأخيرة محطات تجسس و«منصات» إطلاق طائرات التجسس دون طيار في أذربيجان، الحليفة لتركيا، بهدف التنصت على الاتصالات الإيرانية والروسية والتجسس على الأنشطة الإيرانية المختلفة... كما أنها لعبت دوراً عسكرياً واستخبارياً في القمع الذي قامت به جورجيا ضد المقاطعات الناطقة بالروسية (أستونيا الجنوبية) في أراضيها والعدوان العسكري الذي شنته ضدها في العام 2008... الأمر الذي دفع الروس إلى التدخل العسكري المباشر واجتياح أراضي جورجيا، وصولاً إلى تأمين الحماية العسكرية لأستونيا والاعتراف باستقلالها السياسي.

يشار أيضاً إلى أن التحركات العسكرية الروسية والسورية لاقت أصداء واسعة في الصحاقة التركية والأذربيجانية، وحتى على لسان رجب طيب أردوغان الذي، وما إن تعافى من عمله الجراحي، حتى عاود إلى تسخين خطابه ضد النظام السوري ليطال هذه المرة، وللمرة الأولى، إيران وروسيا دون أن يسميهما... فقد أعلن «مجلس الشورى العسكري» التركي أن الجيش التركي وضع في جهوزية كاملة.

أما أردوغان فقد وسع هجومه على الرئيس الأسد، خلال مؤتمره الصحفي مع مصطفى عبد الجليل، ليطال «كل من يدعمه»، واصفاً من يدعم هذا النظام بأنه «شريك في الظلم(..) وكائناً من كان وأياً كانت الدولة التي تدعم النظام، فهي شريكة له»... وهو ما اعتبر إشارة مباشرة لإيران وروسيا.

• من الصحافة الروسية

ليبيا.. أساليب قديمة في ظل الراية الجديدة

«كانوا سيقولون عنك أنك أحد رجال القذافي لو رأوك تقود سيارة رباعية الدفع. أما الآن فكل واحد من قادة الثوار تقريباً لديه سيارة من هذا النوع رباعية». هكذا قال بشار وهو يخرج بسيارة الأجرة من واحدة من الاختناقات المرورية في طرابلس.

الثورة اليمنية وفكَّا الكماشة


◄ جبران الجابر

ثوار اليمن يواصلون احتجاجاتهم وتظاهراتهم السلمية، وقد رفضوا المبادرة الخليجية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، واعتبروها حيلة سياسية لا تقدم ولا تؤخر شيئاً.

نهض الشعب اليمني ولخص مطالبه بإنهاء الشكل الدكتاتوري لتأدية السلطة السياسية واستوعب من الوقائع والممارسات أن النظام التسلطي الذي أعدم الحريات السياسية لا يمكنه أن يحافظ على وحدة اليمن وهو عاجز عن معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف باليمن، ناهيك عن كرامة المواطن وحقوقه.

أشهر والثورة مستمرة، مؤكدة أنه من غير العقلاني تجاهل مطالب الثوار، واستوعبت السعودية والولايات المتحدة أنه من غير الممكن الاستمرار بالأهداف والتوجهات الإستراتيجية، من جهة، والحفاظ على رئيس اليمن في موقعه، من جهة أخرى. فكانت المبادرة الخليجية التي اعتمدت على محدودية المعالجة وحصرها بشكلانية تنحية الرئيس اليمني وتسليم نائبه مهام وصلاحيات الرئيس و«كفى الله المؤمنين شرَّ القتال».

جاءت «المبادرة» الخليجية بلبوس الاستجابة لمطالب الثوار، ولكنها دست السم بالدسم ولا تتعدى في وقائعها الملموسة إلا وضع الرئيس اليمني خلف ستارة، فهي تحافظ على استمرارية المسؤولين كافة الذين يمسكون بمفاصل الأجهزة الأمنية والجيش والدوائر، كما أنها تحافظ في أبعادها الحقيقية على استمرارية دور الحزب الواحد في بناء وتكوين المؤسسات والدوائر، وظلت بطانة علي عبد الله صالح في مواقعها ممسكة بقيادة الأجهزة التي استمرت في مهامها وفي إستراتيجية تصفية الثورة.

إن صراعاً سياسياً بشكل آخر يسجل وقائعه اليومية، فرجالات علي عبد الله صالح وأولاده واقاربه لم يفهموا من المبادرة إلا إنهاء الثورة وإيقاف سلسلة مطالبها عبر إجهاضها شيئاً فشيئاً، وتخريب صفوفها وبعثرة قواها، وقد لبت المبادرة الخليجية ذلك بوصفة المناصفة في تكوين الوزارة وأن يكون رئيس الوزراء من الأحزاب المعارضة، وكانت الخدعة الأخرى هي تسليم وزارة الداخلية للمعارضة، وهي بذلك وجدت مرتكزاً متعدد المهام، فمن جهة أرادوا دق أسافين الخلاف والنزاع بين الثوار من جهة، وأحزاب المعارضة التقليدية من جهة أخرى. ولا يغيب عن الذهن أن وزارة الداخلية في ظروف اليمن هي في قبضة مؤيدي علي عبد الله صالح، وهم القوة التي تتحكم بمكونات تلك الوزارة بما فيها أجهزة الأمن اليمنية. ومن الطبيعي فإن وزير الداخلية سيتحمل المسؤولية عن أعمال وتصرفات أجهزة الأمن.

جاءت «المبادرة» الخليجية حبكة متعددة المرامي، فظلت المدافع تقصف الثوار والمدن، ويأتي ذلك مترافقاً مع المساعي السعودية المحمومة التي تبذل جهوداً يومية في صفوف القبائل المؤيدة للثورة، ويذهب جهدها أيضاً في تسعير الخلافات الداخلية وتغذية الصدامات المسلحة.

إن إرباك الوضع الداخلي اليمني وزيادة مشكلاته الداخلية وتنويعها في ظروف تفاقم الوضع الاقتصادي وانتشار الجوع والبطالة يراد لها أن تتحول من مطالب ثورية إلى معضلات تبدد قوى الثورة وتشتتها وتصرف قطاعات جماهيرية واسعة عنها.

وهكذا فالثورة اليمنية وضعتها السعودية وإدارة أوباما بين فكي كماشة أحدهما نيران المدافع والبنادق، والآخر نيران الجوع والأزمات الداخلية.

وإذا كانت الثورة والأحزاب المعارضة، كما يبدو، تنحو باتجاه متعدد الجوانب، إلا أن تلاحم تلك الجوانب ليس مضموناً وهو ما تعول عليه السعودية، وطبيعي القول إن مشاركة أحزاب المعارضة في الحكم خطوة معقدة، فهي قد ترمي إلى تفكيك النظام على مراحل تجنباً للسقوط في فخ الحرب الأهلية، ناهيك عن أن التعقيدات تضمن إنبات وتطوير خلافات جدية بين شباب الثورة وأحزاب المعارضة التي لا تخلو صفوفها من آراء تريد أن ينصرف الشباب عن المظاهرات والاحتجاجات وترى أن الوضع الكارثي يدفع نحو توجهات جديدة حفاظاً على استمرار الدولة وتجنب انهيارها وتفكيك اليمن واقتسامه قبلياً.

لا تريد السعودية وإدارة أوباما ثورة في اليمن، وأصبحت استراتيجيتها إجهاض الثورة، رغم أن المطالب الأساسية للثوار لا تخرج عن نطاق جمهورية ديمقراطية برجوازية. إن السعودية مستعدة لأن تضحي بوحدة اليمن عبر إجهاض ثورته فذلك يمكن الحكم الملكي السعودي في منطقة الخليج ويسهم بوضع حد لمطالب البحرانيين ويشدد من قبضة السعودية والولايات المتحدة على منطقة الخليج ويريح السعودية داخلياً.

إن مؤشرات هامة تدل على أن ثوار اليمن يعون ما ترمي إليه السعودية، وقد اشتد التلاحم بين جنوب اليمن وشماله، وتراجعت أنشطة كانت ترى خلاص الجنوب اليمني في انفصاله عن سلطة علي عبد صالح، وتظهر ميول جدية لاستنهاض وطني واسع من شأنه رص الصفوف الوطنية وإفشال مآرب السعودية والولايات المتحدة الأميركية، وتبذل جهود لمعالجة الخلافات والصراع بين الحوثيين والسلفيين. وتظهر في صفوف الحزب الحاكم قوى ذات توجهات إيجابية تريد فعلياً تأمين الحريات الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة ناهيك عن قوى خيرة ووطنية في الجيش تعرف جيداً طريق خلاص اليمن وإنقاذه.

التيار اليساري الوطني العراقي: مواصلة النضال لضمان الانسحاب الأمريكي الكامل

صُدم عملاء الاحتلال الذين أسموا احتلال العراق في 9 نيسان 2003 تحريراً، فبعد أن وجدوا بهذه التسمية تبريراً لعجزهم في إسقاط النظام الفاشي، إذ انشغلوا على مدى عقود عن العمل على إسقاطه بالصراعات فيما بينهم، هذه الصراعات التي وصلت في بعض منعطفاتها إلى الصراع العسكري الدموي كما في هجوم الأول من أيار 1983على منطقة «بشت أشان» واقتتال الإخوة عام 1996.

وعندما انتفض الشعب العراقي في آذار 1991 ضد النظام الفاشي, وتمكنت الجماهير الشعبية الثائرة من السيطرة على 14 محافظة عراقية من أصل 18 وطهرتها من القيادات البعثية  والأجهزة القمعية الدموية لم تقم المعارضة العراقية آنذاك إلا بعقد اجتماع في بيروت تمخض عن صراعات طويلة على محاصصة الحكم في العراق بعد انتصار الانتفاضة, في وقت كان يقوم فيه صدام بإعادة العمودية, ليشن بعدها هجوماً بربريا ً على الجماهير المنتفضة فأباد مئات الآلاف, وأستعاد سيطرته على البلاد.

لقد أُسقط بأيدي قادة المعارضة الانتهازية, بعد أن أعلنت الولايات المتحدة نفسها دولة محتلة وليست محررة للعراق وشعبه من الدكتاتورية كما زعمت في البداية بعد استصدارها للقرار 1483 في أيار 2003 من مجلس الأمن الدولي الذي صار ألعوبة بيدها. فأذعنوا على عادتهم للمحتل الأجنبي, وفبركوا تسمية جديدة ليوم إسقاط النظام الفاشي, فقد أطلقوا على 9 نيسان 2003 تسمية يوم التغيير, في محاولة يائسة منهم لتزويق تعاملهم مع المحتل الامبريالي لبلاد الرافدين العريقة في حضارتها الإنسانية, المفتخرة دوماً بتاريخها الوطني وبانتفاضات وثورات شعبها التي توجت بثورة 14 تموز 1958 المجيدة التي حررت العراق من الاستعمار البريطاني.

ومنذ فشل سياسة بوش العدوانية التي أطلق عليها وصف (سياسة القوة الخشنة ) واضطراره بسبب مقاومة الشعب العراقي المسلحة والسلمية للاحتلال والتي كبدته خسائر بشرية ومالية كبيرة, وبعد أن أيقن صقور البيت الأبيض استحالة بقائهم في العراق والانطلاق من قواعدهم فيه لتنفيذ مخططهم الإمبراطوري الشرير, اضطروا للانتقال إلى (سياسة القوة الناعمة) والتي تبلورت بإبرام الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية في أواخر عام 2008, اتفاقية بين قوي محتل مهزوم, وبين نظام ضعيف محتلة أرضه ومحاصر شعبياً برفض مطلق لكل أشكال الاحتلال, سواء ً كان احتلالاً عسكرياً أم احتلالاً تعاقدياً.

جاء انتخاب أوباما «الرافض للحرب على العراق أصلا ً» فرصة للأمريكان للخلاص من ورطة احتلال العراق وكان لإصرار الشعب العراقي على الرحيل الكامل لقوات الاحتلال, وضغط الرأي العام الأمريكي والعالمي, دوراً حاسماً في أجبار أوباما على اتخاذ قرار الانسحاب الكامل. وتاريخياً لم تنسحب الامبريالية الأمريكية من بلد احتلته، إلا بالقوة كما حصل في فيتنام . وهذا ما تم في العراق أيضاً, فقد كلّفت الحرب ألاف القتلى الأمريكان وعشرات الآلاف من الجرحى، ناهيكم عن الأرقام غير المعلنة من القتلى والجرحى من المرتزقة والشركات الأمنية التي تقدر بعشرات الآلاف, إضافة إلى الخسائر المالية الضخمة.

إن مناضلي التيار اليساري الوطني العراقي الذين ناضلوا ضد النظام البعثي الفاشي في العراق, والذين أعلنوا عبر تيارهم اليساري رفض الحرب على العراق وسيلة لإسقاط هذا النظام, وكافحوا على مدى سنوات الاحتلال ضد المحتل والقوى المرتبطة, يعاهدون الشعب العراقي على مواصلة الكفاح بكافة أشكاله حتى التحقق من الانسحاب الكامل واستعادة سيطرة الشعب على ثرواته الوطنية وإلغاء جميع الاتفاقيات المشبوهة مع الامبريالية الأمريكية، وفي المقدمة منها الاتفاقيات العسكرية, واستخدام كل السبل القانونية المشروعة في ملاحقة بوش وعصابته وتقديمهم إلى محكمة الجنايات الدولية على ما اقترفوه هم وخدمهم من جرائم بحق العراق والشعب العراقي. وسنواصل تصعيد الكفاح الجماهيري وصولاً إلى أعلى مراحله من أجل تصحيح الأوضاع في بلادنا وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحق وإعادة كتابة دستور يضمن ويكفل التداول السلمي للسلطة ويلغي كل أشكال المحاصصة الطائفية والعرقية التي روجت لحالة التداعي والانهيار الشامل لدولة المؤسسات المتمثل بغياب سلطة القانون وتفشي الفساد الإداري والمالي.

التيار اليساري الوطني العراقي

اللجنة القيادية

بغداد - 15/12/2011

هل نحن بمأمن من الغازات السامة؟

تنتشر الغازات السامة في حياتنا اليومية دون أن ندري، وتتكفل وسائل الإعلام عادة بمهمة إخفاء ذلك عن أسماعنا وأنظارنا، بمجرد إخفاء المعلومة

تحطيم الدولة المصرية هو الهدف!

تسارعت الأحداث في مصر.. ويجري تصوير ما يحدث كما لو كان أحداثاً عشوائية، عفوية، مقطوعة بما جرى منذ بدايات الانفجار الثوري الذي حدث دون طليعة تسير به صوب تحقيق أهداف الشعب الثائر.

كازاخستان.. منجم اليورانيوم الأكبر

 تنتشر على الصعيد العالمي، أكثر فأكثر، الصورة المأخوذة عن كازاخستان كواحدة من الدول المتقدمة في مجال تصدير النفط، حيث حققت ما يمكن اعتباره إنجازاً كبيراً إذا ما لحظنا أن إنتاجها من الهيدروكربون، قبل عقدين من الزمن، كان ضئيلاً لا يستحق الذكر.

وأخيرا، قارة دون الولايات المتحدة وكندا!

كاراكاس, ديسمبر (آي بي إس) - قرر زعماء دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي الثلاثة والثلاثون تشكيل محفل سياسي جديد يشمل القارة بأكملها ما عدا كندا والولايات المتحدة.

البرمجيات مفتوحة المصدر.. يسارية!!

يتعامل الإنسان العادي يومياً مع العديد من المنتجات البرمجية، ولايمكن لأي كان إنكار دور تلك البرامج في حل معضلات الحياة اليومية. في العمل أو في البيت، في أوقات الجد أو التسلية، تدخل تلك المنتجات في تفاصيل الإنتاج اليومي للإنسان مهما بلغت مستويات مشاركته في دورة الإنتاج تلك مقدارها من البساطة أو التعقيد