بالزاوية: التاريخي والسياسي!

تعتبر طريقة  قراءة التاريخ إحدى جوانب الحرب الإعلامية في إطار الحرب الشاملة الدائرة في عالم اليوم، بين الجديد والقديم، بين ما هو كائن وما يجب أن يكون، بين إبراز الجوانب النيّرة في التاريخ، أو التذكير بالصفحات القاتمة المصبوغة بالدم، بالتركيز على المشتركات بين الجنس البشري، أو التركيز على الأحداث الدامية التي شهدتها بعض مراحل التاريخ في إطار الصراع على الثروة والسلطة، التي قدمها لنا مزورو التاريخ على أنه صراع «حضاري» بين قوميات ومذاهب وأديان،

«موسكو ـ جنيف» مسار ملزم..!

تجري هذه الأيام تحضيرات الجولة الثانية من اجتماع موسكو الذي سيعقد في نيسان المقبل على ما تقول المصادر المختلفة الرسمية وغير الرسمية. وفي الأثناء تتصاعد محاولات عرقلته أو تخفيض وزنه أو حتى تأجيله إن أمكن، من الأطراف ذاتها التي اشتغلت ضد الجولة الأولى منه، وبالوسائل ذاتها تقريباً مضافاً إليها بعض التنقيحات والتعديلات الشكلية..

كي مون: على الأطراف السورية اتخاذ خطوات حاسمة لوقف إراقة الدماء وإطلاق عملية سياسية جادة

دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى التكاتف وتقديم الدعم الكامل لجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل جذري وإنهاء الأزمة السورية استناداً لبيان جنيف، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية تخفف المعاناة ولا توقف الحرب، ومشدداً على أنه ينبغي على كل الأطراف السورية المعنية اتخاذ خطوات حاسمة لوضع حد لإراقة الدماء والبدء في عملية سياسية جادة.

بصراحة: ممثلي الحكومة والنقابات!

حضور ممثلي الحكومة في الاجتماعات والمؤتمرات النقابية على مختلف مستوياتها ليس بالشيء الجديد، وإنما هي عادة عُمِل على تكريسها منذ سنوات طويلة، وما زالت مستمرة إلى الآن؛ وهذا يعبر عن المادة الثامنة في الدستور السوري القديم وشعار: «نحن والحكومة فريق عمل واحد» طالما النقابات تمسكت ودافعت عنه، والتجربة الطويلة بين الحكومة والنقابات في هذا المضمار أو سواه، تفيد بالكثير من الدروس المفترض التوقف عندها، واستخلاص النتائج والعبر من علاقة غير متكافئة كهذه من حيث التأثير والتأثر!!.

المؤتمرات النقابية في دمشق منع التسريح التعسفي وعدم توقيع العامل على الاستقالة مسبقاً

أكد النقابيون في الأسبوع الثالث من مؤتمراتهم النقابية على التخلص من كل أشكال الترهل الذي أصاب بعض جوانب العمل، ووضع برنامج وخطط لتطوير العمل، وخلق آليات وطرق تواصل جديدة مع العمال قوامها العمل الميداني الحقيقي والابتعاد عن العمل الروتيني والتنظير.

معاناة العمال الموسميين ما تزال مستمرة!!

لا يزال الآلاف من العمال الموسميين ينتظرون يوم الفرج بانتهاء معاناتهم وقلقهم مع إصدار المرسوم أو القانون الذي يقرّ فيه تثبيتهم، أو على الأقل تحويلهم إلى عقود سنوية بعد سنوات من القلق والانتظار خاصة أن الكثيرين منهم موجود على رأس عمله منذ عشر سنوات!!.
 قيادة اتحاد العمال ما تزال تعطي الوعود المتكررة وكذلك التبريرات ذاتها، ولكن دون الوصول إلى حقوق هؤلاء العمال المظلومين لكي يضمنوا مستقبلهم، وبالتالي مستقبل عائلاتهم، صحيفة «قاسيون» كانت دائماً سباقة في نشر معاناة هؤلاء أكثر من مرة، ولكن لا حياة لمن تنادي..، فهل تتحقق الوعود التي أطلقها رئيس الاتحاد الجديد: إنّ مشكلة العمال الموسمين ستكون من أولويات مطالب الاتحاد الجديد للحكومة والتي تصم آذانها عن مطالبهم؟!.
 منذ سنوات يطالبون ضمن الحدود الدنيا تحويل عقودهم إلى عمال سنويين، إذا لم يجرِ تثبيتهم لآن العمال الموسميين محرومون من الترفيعات بدرجة الراتب، وكذلك من الاستفادة من قروض المصارف؛ والتهديد بالفصل في أيّة لحظة حسب مزاجيّة أو ظروف عمل المؤسسة التي يعملون فيها، ويتساءل الكثيرون من هؤلاء العمال: إذا كنا على رأس عملنا منذ سنوات طويلة وندفع التأمين في صندوق التأمينات، والغالبية الساحقة منّا يعملون في مؤسسات إنشائية كعمال إنتاج أو معلميّ مهنة أو سائقين أو عمال فنين، وأصبح لدينا الخبرة الكافية في مجال عملهم، فما الذي يمنع تثبيتنا أو تحويل عقودنا إلى عقود سنوية إلا استمرار الظلم واستغلال حاجات العمال، وتوفير الملايين التي تستحقها عائلاتهم خاصة أن الجميع يعرف أن أي موظف لا يكفيه راتبه أكثر من أسبوعين في أحسن الأحوال في هذه الظروف المعيشية الصعبة؟!!.
 عند أيّ اجتماع أو مؤتمر يقدم هؤلاء العمال شكواهم متسائلين: أين النقابات واتحاد العمال من معاناتنا علماً أننا أعضاء في هذه النقابات ونشارك في صندوق النقابة؟ ولماذا لا تطبق الحكومة العتيدة المرسوم الجمهوريّ الذي صدر منذ سنوات بتثبيت جميع العمال المؤقتين الموجودين على رأس عملهم بعد فترة أربع سنوات في القطاعات الإنشائية؟ ولماذا يجري منعهم من الاستفادة من الترفيعة والقروض أو الضمان الصحي، خاصة أن الكثير من هؤلاء مضى على عملهم أكثر عشر سنوات؟ فهل تتبنى قيادة اتحاد العمال الجديدة قضيتهم؛ وتستجيب الحكومة لمطالبهم، أم سيكون مصيرهم ترديد أغنية فيروز «لا تندهي ما في حدا لا تندهي»؟!!.

إعادة النظر بكل القوانين التي اتخذت!!

قدمت النقابيّة رنا زيدان مداخلة مميزة في مؤتمر نقابة عمال الكهرباء مؤكدة أن تعزيز عوامل الصمود الوطني في المجالات كافة، وخاصة الاقتصادية والاجتماعية، يتطلب العودة عن السياسات الليبراليّة الاقتصاديّة التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة، وتستمر فيها الحكومة الحاليّة، تلك السياسات التي أضعفت مواقع القطاع العام، والإنتاج الوطني وفاقمت الأوضاع المعيشية.

عمّال الريجي في جبلة يطالبون بحقوقهم..

تعدّ المؤسسة العامة للتبغ إحدى الجهات العامة في سورية المشهود لها بعراقتها وخبرتها في إنتاجها للتبغ بأنواعه الخام والمصنّع؛ والتي تراكمت على مدى عقود طويلة من الزمن.