في فرنسا: «الأخ الكبير» يراقبك لكن دون لافتات علنية

رغم فضيحة تجسس شركة إيكيا IKEA الفرنسية على عمّالها، وهي من عمالقة الشركات الرأسمالية لبيع الأثاث بالتجزئة ولها فروع كثيرة عبر العالم، ومع تواطئها مع ضابط سابق بالمخابرات الفرنسية، مستهدفةً بشكل خاص الناشطين النقابيين وحقوق وحريات العمّال (وهي من أقدس حقوق الإنسان)، لكنّ مع ذلك يبدو القضاء الفرنسي متواطئاً مع الشركة، حيث أصدر حكماً مخفّفاً، وليس هذا فحسب بل ومع وقف تنفيذ أحكام السجن! (فسجون البرجوازية، سواءً غرباً أو شرقاً، مخصصة بشكلٍ رئيسي للعمال لا للأسياد). ويأتي حكم المحكمة الأخف رغماً عن الاتهام الأصلي الذي وجهّته المدعية العامّة تابارديل ضد شركة إيكيا، وهو «التجسس الجماعي» غير الشرعي، ورغماً عن مطالبة المدعية للمحكمة بأن يتم إصدار حكم بمثابة «رسالة قويّة» بخصوص التجسس غير القانوني على الموظفين.

الانقلاب الذي يجري تحضيره، هل سينجح؟

لماذا نركز في قاسيون على البيرو وانتخاباتها؟ لأنّها تأتي في زمن التحولات الكبيرة داخل الدول التي اعتادت الولايات المتحدة أن يكون لها اليد الطولى فيها. اعتادت الولايات المتحدة على تخويف كلّ شعب تسوّل له نفسه انتخاب شخص يقف ضدّ هيمنتها بانقلاب – عسكري أو أمر واقع يدعمه الجيش، لكنّها فشلت بذلك عدّة مرّات في العقد الأخير، وخاصة في «باحتها الخلفيّة» أمريكا اللاتينية، حيث كانت آخر خساراتها في بوليفيا. يترقب الجميع اليوم ما قد يحدث في البيرو، حيث إنّ عدم حصول انقلاب، أو حصول واحد مهلهَل كالذي حدث في بوليفيا، سيعني بأنّ الولايات المتحدة قد وصلت مرحلةً من الضعف كان كثيرون يراهنون على أنّها قد لا تصلها إلّا بعد عقدَين أو ثلاثة على الأقل.

تسلسل الأحداث اليوم في قمة «لا غرانج»

 انعقدت اليوم وبعد تحضيرات طويلة، قمة الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدين. واستمرت القمة بجزأيها حوالي 4 ساعات ونصف لتختتم بعدها ويغادر الوفدان الروسي والأمريكي فيلا «لا غرانج» في مدينة جنيف السويسرية التي استضافت هذا اللقاء، بعد عقد مؤتمرين صحفيين منفصلين.