الرأسمالية وربحها يدمّران أجمل ما فينا
كانت الطبيبة الشابّة محبطة عندما قالت: «أريد التحدّث مع مرضاي ومنحهم الوقت اللازم لأستفسر عن حالهم. بعضهم أجنبي المولد وبالكاد يستطيع الحديث، وجميعهم في حالة كرب. لكنني بالكاد أملك الوقت لأشرح الأمور الأكثر جوهرية لهم، فهناك كلّ هذه الأعمال الورقية، ونحن نعاني حقاً من قلّة عدد الكادر». باتت مثل هذه التصريحات اعتيادية بكل أسف، وليس ذلك في مجال الرعاية الطبية فقط بل أيضاً في التعليم ورعاية الأطفال. حتّى في البيئات الأكثر تجارية فأنت تسمع اعتراضات مشابهة: المهندس الذي أراد التركيز على النوعية ولكنّه أُجبر على التركيز على الفاعلية الاقتصادية فقط. البستاني الذي أراد منح النباتات الوقت الطبيعي لتنمو، لكنّه أُجبر على التركيز على السرعة. إنّها ضرورات الربحية، وهذه هي قواعد السوق.