ماذا يقول الإعلام الغربي حول أزمة «الوكالة اليهودية»؟ في أي سياق تظهر هذه الأزمة؟ أي معاني تحملها؟

ينقسم التقرير التالي إلى قسمين، الأول: هو رصد إعلامي لكيفية تعاطي الصحافة «الإسرائيلية» والغربية خلال الأيام الماضية مع قرار إيقاف عمل «الوكالة اليهودية» في روسيا. والثاني: يتضمن محاولة لتقديم مقاربة تفسيرية للمسألة، وعلى أساس السياق الدولي والإقليمي الذي تجري ضمنه...

أرباحٌ وريعٌ على حساب الشريحة الأضعف

يستمر الضغط على الشريحة الأضعف في المجتمع من ذوي الدخل المحدود، وعلى مستوى كافة الخدمات التي تقدمها الدولة، في ظل التراجع المستمر والمتدهور للمستوى المعيشي لهؤلاء، ومن جملة تلك الخدمات، التي عادت إلى واجهة الحديث الإعلامي، خدمة التأمين الصحي.

رأي قانوني

حددت المادة 64 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010 الحالات التي يجوز فيها لرب العمل أنهاء علاقة العمل دون تعويض أو مكافأة أو إخطار، ومن بين هذه الحالات، الفقرة الثانية التي نصت على أنه إذا أرتكب العامل خطأ نشأت عنه خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل شريطة أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال /48/ ساعة من وقت علمه بوقوعه

العمّال وقوانين العمل

ينظم القانون /50/ لعام 2004 علاقات العمل في قطاع الدولة، متضمناً حقوق العمال، أجورهم، الزيادات الدورية، التعويضات وغيرها على أساس فئات مقسمة وفقاً لمؤهلات العاملين، أما عمال القطاع الخاص فيخضعون اليوم للقانون /17/ لعام 2010، الذي يمنح أرباب العمل اليد العليا في تحديد أجور العاملين والمكافآت، بالإضافة إلى قدرة رب العمل على تسريح العمّال، فالعقد شريعة المتعاقدين ومن يملك يحكم ويفرض شروطه..

حق الإضراب لم يرُق لأحد

إن أرباب العمل ومن ورائهم الحكومة وسلطاتها التنفيذية المرتبطة بتنظيم علاقات العمل لا يعجبهم نص المادة 44 من الدستور السوري التي أعطت حق الإضراب للطبقة العاملة، وهم يحاولون جاهدين حجبه عن العمال، أو على الأقل تجميده من خلال منع العمال من اللجوء إليه ومعاقبتهم عند استخدامه ومحاربتهم بلقمة عيشهم وطردهم من أعمالهم إذا لجأوا إليه مستندين إلى المادة 65 من قانون العمل رقم 17 لعام 2010، والتي أعطت حق التسريح التعسفي لرب العمل، ورغم أن قانون العمل بأغلب مواده لا يتوافق وروح الدستور الجديد إلا أن الحكومة ومؤسساتها وأرباب العمل يفضلونه على نصوص الدستور، لأنه وضع خصيصاً ليناسب مصالح أرباب العمل ومفصلاً على قياسهم، ضارباً بحقوق العمال الدستورية عرض الحائط.

النقابات وحدّ الفقر

الأجر الذي يحتاج فيه العامل للحاجات الضروريّة التي تكفل له أدنى مستوىً من الحياة المعيشية، ويعتبر مقبولاً على نحو ما في المجتمع الذي يعيش فيه العاملون بأجر، يطلق عليه في معظم الأدبيات الاقتصادية بحد الفقر، ويقاس الفقر عادةً بناءً على دخل الفرد المعيل للأسرة التي يعيلها وليس الفرد، كي يستطيع هذا الدخل تلبية الحاجات الأساسيّة والضرورية لأفرادها.