قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
تتبنى حكومات كثيرة- خصوصاً في البلدان التي تبحث عن جذب الاستثمارات الخارجية- فكرة تبدو للوهلة الأولى منطقية: كلما خفّضنا كلفة العمل على أصحاب المشاريع، وقلّصنا القيود المفروضة على أرباب العمل، وجعلنا تسريح العمال أسهل، وأضعفنا دور النقابات والمفاوضة الجماعية، أصبح الاقتصاد أكثر جاذبية للمستثمرين. وغالباً ما تجد هذه الرؤية سنداً لها في بعض وصفات المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمتها: البنك الدولي، حين يجري التركيز على «مرونة سوق العمل» وتحسين بيئة الأعمال باعتبارهما عاملين في تشجيع الاستثمار.
في شوارع دمشق، يمضي شباب وطلاب جامعات ساعات طويلة على دراجاتهم النارية، يحملون طلبات الطعام وغيرها إلى أبواب المنازل. خلف خوذة عامل التوصيل شاب يحاول تأمين دخله ومساعدة أسرته، أو طالب يسعى إلى تغطية نفقات دراسته، وفي كثير من الحالات شخص لم يجد فرصة عمل أخرى. فالدليفري بالنسبة إلى هؤلاء ليس بالضرورة خياراً مهنياً، بل نتيجة مباشرة لقلة فرص العمل وضيق الخيارات الاقتصادية.
ليس من حق أحد أن يطلب من الطبيب أن يعمل بلا حدود، وليس من حق أي مؤسسة صحية أن تتعامل مع الطبيب المقيم باعتباره مجرد رقم في جدول المناوبات. لذلك فإن تنظيم ساعات العمل ضرورة لا خلاف عليها، لكن السؤال الحقيقي هو: هل القرار الجديد لوزارة الصحة ينظم دوام الطبيب فعلاً، أم ينظم طريقة احتساب الساعات على الورق؟
بعض من الوقفات الاحتجاجية والتظاهرات الشعبية السورية التي رصدتها قاسيون في فترة أسبوع بين الأحد 02 آب وحتى السبت 08 آب 2026.
رصدت قاسيون خلال هذا الأسبوع 21 تجمّعاً ووقفة احتجاجية في 19 نقطة شملت عدداً من المحافظات، وتنوعت مواضيعها بين احتجاجات ومطالبات معيشية، وحقوقية، وإنسانية.
نقدم في هذه المادة تلخيصاً مكثفاً لأهم الأفكار الواردة في فيديو تحليلي مهم، تم نشره على يوتيوب قبل عدة أيام بعنوان: «إيران توجه ضربة استراتيجية غير متوقعة: الولايات المتحدة تفقد زمام المبادرة».
في كل عام ينتظر آلاف الطلاب وأسرهم إعلان نتائج الثانوية العامة باعتبارها لحظة فاصلة في حياتهم، لحظة تختصر سنوات من السهر والتعب والقلق، وتحدد إلى حد بعيد مسارهم الجامعي والمهني. ولذلك، فإن أي خلل يرافق هذه اللحظة لا يُقاس بمعايير الأعطال التقنية المعتادة، لأن ثمنه ليس دقائق من الانتظار، بل اهتزاز ثقة مجتمع كامل بمنظومة يفترض أنها الأكثر دقة وحساسية في الدولة.
في السادس من آب 2026، أصدر أهالي ومجالس أعيان القطاع الجنوبي للغوطة الشرقية بياناً واضحاً لا يحتمل التأويل، أعلنوا فيه رفضهم القاطع لأي مشروع يقضي بإنشاء مكب للنفايات أو مركز لتجميعها أو معالجتها بالقرب من بلداتهم وأراضيهم الزراعية. وقد حمل البيان توقيع ممثلين عن المليحة، شبعا، زبدين، دير العصافير، وحتيتة التركمان، في مشهد يعكس وحدة الموقف الشعبي تجاه قضية تتجاوز حدود الخدمات إلى قضية تتعلق بالحق في الحياة والبيئة والصحة.
في الاقتصاد، يفترض أن القرارات تصنع الواقع.
أما في سورية، فيبدو أن الواقع يمنح نفسه حق النقض.
حين أصدرت وزارة المالية في الثالث من آب 2026 تعميمها الذي ألزم المديرين العامين ومديري الجهات التابعة لها بالإفصاح عن وجود أقارب لهم من العاملين في الجهات التي يديرونها حتى الدرجة الرابعة، فإنها بعثت برسالة مفادها أن زمن التغاضي عن تضارب المصالح لم يعد مقبولاً. والتعميم، المستند إلى قرار سابق لرئاسة مجلس الوزراء بشأن تنظيم إشغال الوظيفة العامة بين الأقارب، يمثل بلا شك خطوة تستحق الترحيب، لأنه يتعامل مع واحدة من أكثر الثغرات التي أضعفت الثقة بالإدارة العامة لعقود طويلة.
أعلنت لجنة التحقيق الروسية عن جريمة اقتصادية بلغ حجم الضرر الناجم عنها مستوى هائلاً إلى درجة أنه يهدد أمن البلاد. وتتعلق القضية بمجموعة كبيرة من المحتالين العاملين في اقتصاد الظل، تمكنوا، وفق الحسابات الأولية للمحققين، من إخفاء أكثر من تريليون روبل عن الضرائب. لكن كيف تمكن هؤلاء المحتالون من خداع الدولة بمبلغ تريليون روبل، في وقت تستخدم فيه هيئة الضرائب الذكاء الاصطناعي، وقواعد بيانات ضخمة لمتابعة كل عملية مالية، بحيث يبدو الهروب من عينها- التي تكاد ترى كل شيء- أمراً شبه مستحيل؟