قاسيون

قاسيون

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

عقدٌ مؤقت لعاملٍ دائم: حين يتحول قانون العمل إلى أداةٍ بيد رب العمل؟

في سوق العمل الذي تضعف فيه الرقابة النقابية وتزداد فيه البطالة، يستطيع رب العمل أن يُحوّل عقد العمل محدد المدة من وسيلة لتنظيم علاقة العمل إلى أداة للسيطرة على العامل، وإبقائه في حالة دائمة من الخوف والقلق، فبدلاً من أن يكون العامل صاحب حق مستقر في عمله، يتحول إلى شخص ينتظر دائماً موعد انتهاء عقده، ويعرف أن أي مطالبة بحقوقه أو اعتراض على شروط العمل قد تعني ببساطة عدم تجديد العقد.

أين سوق العمل الذي يتحدثون عنه؟

في سورية، يقف جيل كامل أمام سؤال بسيط وقاسٍ: أين العمل؟
شباب درسوا سنوات، وحصلوا على شهادات، وتعلموا مهناً، وطوروا مهاراتهم، ثم خرجوا إلى الحياة وهم يعتقدون أن الخطوة الطبيعية التالية هي العثور على وظيفة وبناء مستقبل. لكنهم وجدوا أنفسهم في رحلة بحث شاقة بلا نهاية واضحة؛ سير ذاتية تُرسل، أبواب تُطرق، إعلانات تُتابع، مقابلات تُجرى، وانتظار طويل ينتهي في كثير من الأحيان بالعودة إلى النقطة صفر.

عمال الدواجن... الحلقة المنسية في صناعة تُدار على أكتاف المهمشين

حين يُفتح الحديث عن قطاع الدواجن في سورية، تتصدر المشهد عادةً أرقام الإنتاج، وأسعار الفروج، وتكاليف الأعلاف، وخسائر المربين، وأزمات الاستيراد والتصدير. أما العامل الذي يدخل المدجنة قبل الجميع ويغادرها بعد الجميع، ويحمل العلف وينظف الفضلات ويلتقط الطيور النافقة ويتعامل مع الأقفاص والمواد الكيميائية، فيكاد لا يظهر في الصورة. وكأن الفروج يُنتج وحده، بلا يد عاملة تقف خلف كل دورة تربية.

حين يُلاحق الصغار ويستعرض الكبار ثرواتهم... أي مكافحة للفساد؟

تتكرر حملات «مكافحة الفساد»، وتُعلن بين فترة وأخرى إحالة موظفين إلى التحقيق، أو تنفيذ جولات تفتيش مفاجئة، أو ضبط حالات رشوة داخل بعض المؤسسات. وتُقدم هذه الإجراءات بوصفها دليلاً على الجدية في مواجهة الفساد، لكن السؤال الذي لا ينبغي تجاهله هو: لماذا تتركز الأضواء غالباً على الموظف الصغير، بينما يبقى الفساد الكبير، بمراكزه وشبكاته وأدوات حمايته، بعيداً عن المساءلة العلنية؟

برافين ساوهني: قراءة لخبير هندي في «اتفاق مكة»

تقدم قاسيون في هذه المادة، ترجمة للأجزاء الأساسية من مقابلة أجراها البودكاستر ماريو نوفل، مع العسكري المتقاعد والخبير الهندي المعروف برافين ساوهني Pravin Sawhney يوم الثلاثاء 11 آب الجاري، حول «اتفاق مكة» بين السعودية، باكستان، وتركيا.

حين يُدفع ثمن أزمة السيولة من جيب الفلاح... تعميم المصرف الزراعي... حق مؤجل ودَين مُعجل

في 12 آب 2026 أصدر المصرف الزراعي التعاوني تعميماً جديداً يحدد آلية صرف مستحقات الفلاحين عن محصول القمح للموسم 2025–2026، معللاً ذلك بعدم توفر السيولة اللازمة من مصرف سورية المركزي لصرف كامل المستحقات. وبحسب التعميم، تُحول 25% من صافي مستحقات الفلاح إلى حسابه عبر «شام كاش»، فيما تُصرف الـ75% المتبقية وفق التعليمات المعمول بها، مع حسم المديونية المستحقة للمصرف قبل احتساب الصافي.

الرعاية الصحية حق عام والعمل الخيري جسر لا بديل

في وقت يواصل فيه القطاع الصحي العام في سورية مواجهة أزمات التمويل والتجهيز والكوادر، تبرز المبادرات الخيرية كمساحة إنقاذ حقيقية لآلاف المرضى، خصوصاً من الفئات الأكثر فقراً. لكن المفارقة التي يجب التوقف عندها هي أن نجاح العمل الخيري لا ينبغي أن يصبح مبرراً لاستمرار ضعف القطاع العام، بل دليلاً على ضرورة استعادته لدوره وواجباته.

الصهاريج التي تسبق الكارثة... إلى متى يبقى طريق حمص– طرطوس رهينة الفوضى؟

لم يعد حادث صهريج النفط الذي وقع بتاريخ 14 آب 2026، على طريق حمص–طرطوس حادثاً عابراً يمكن اختزاله في خطأ سائق أو عطل ميكانيكي. الحادث، الذي أدى وفق التقارير الأولية إلى سقوط خمسة قتلى وثلاثة مصابين، يعيد إلى الواجهة سؤالاً أكثر إلحاحاً: ماذا تفعل الجهات المعنية أمام الارتفاع الكبير في أعداد صهاريج نقل النفط والمشتقات التي تجوب الطرق السورية، وهل اتخذت فعلاً إجراءات تتناسب مع هذا التصاعد الخطير في حركة النقل؟

نتائج التاسع غائبة... والعام الدراسي على الأبواب

في الوقت الذي تستعد فيه المدارس لفتح أبوابها، ويستعد الطلاب للعودة إلى مقاعد الدراسة، لا يزال آلاف طلاب شهادة التعليم الأساسي ينتظرون معرفة نتائج امتحاناتهم. وزارة التربية أعلنت أن 6 أيلول 2026 هو موعد بدء العام الدراسي الجديد، لكنها لم تعلن حتى الآن نتائج شهادة التعليم الأساسي لدورة 2026، ولم تقدم موعداً رسمياً واضحاً لصدورها.

الإنترنت في سورية... المواطن يدفع أكثر ويحصل على أقل

لم يعد سوء خدمة الإنترنت في سورية مجرد مشكلة تقنية يمكن التعامل معها باعتبارها عطلاً عابراً أو بطئاً مؤقتاً. المسألة أصبحت معاناة يومية تستنزف المواطن في ماله ووقته وجهده وأعصابه، وتعطل أعماله ومصالحه، فيما يبدو أن الجهات المعنية عاجزة عن تقديم حل حقيقي أو غير مكترثة بحجم المشكلة وتأثيرها.