2015 .. الحل السياسي ينتصر وآفاق النموذج الجديد تنفتح!
اقتربت الأزمة السورية من إنهاء عامها الخامس، أعوام ثقيلة ودامية مرّت، ورغم عمق المأساة ووطأتها إلّا أنّ 2015 لم يشأ أن يرحل إلّا وقد فتح أبواب الأمل واسعاً..
اقتربت الأزمة السورية من إنهاء عامها الخامس، أعوام ثقيلة ودامية مرّت، ورغم عمق المأساة ووطأتها إلّا أنّ 2015 لم يشأ أن يرحل إلّا وقد فتح أبواب الأمل واسعاً..
«الحزن ضريبة المعرفة»، قالها هادي العلوي المفكر والمناضل الراحل. وليس لأحد أن يلومه في ذلك، فجلّ حياته ونضاله عاشهما في عصر الهزائم..
يقف أحمد إلى مرآته الصغيرة ويتحرك قبالتها، أماماً وخلفاً، يميناً ويساراً، لتكتمل صورته في الذهن..
سجّلت الأعوام الخمسة الماضية، بقليل من الزهور، وكثير من الصخب والتحليلات والدماء، عودة الجماهير إلى الشارع. سجّلت ولادة حركة شعبية عالمية تسعى لاجتراح عالم جديد، وما كان أمام العالم القديم إلّا أن يتصرف كما «الميت يمسك بتلابيب الحي»..
رغم أنّ الصراع بين التيارين الثقافيين العريضين الأساسيين: (الفن من أجل الفن) و(الفن من أجل المجتمع)، هو صراع مستمر، ولكّنه يخبو أحياناً ويشتد أحياناً أخرى.
بماذا تختلف الحرب التي تعيشها البشرية الآن عن الحربين العالميتين الأولى والثانية؟ وبماذا تختلف فاشية اليوم عن فاشية القرن العشرين؟ وأي الآفاق تنتظر المجتمع البشري..؟
يحتل الحديث عن «تدخل/احتلال/غزو/وجود/تصعيد» عسكري روسي، موقعاً أساسياً ضمن الحديث الإعلامي والسياسي المتعلق بالأزمة السورية. وكما العادة، تحاول الأطراف المختلفة الاستثمار بالموضوع كل وفقاً لمصالحه وغاياته، ما يدفع هذه الأطراف، والمتشددة منها خصوصاً، إلى محاولة «تفصيل» الخطوة الروسية على قياسها، وإقناع الناس بذلك!
كان واضحاً منذ أمد غير قليل أن ملف إيران النووي ذاهب نحو التوقيع، وأنّه سيجري اعتراف دولي، أمريكي-أوروبي خاصة، بسلمية هذا البرنامج، وأن العقوبات الاقتصادية سيجري رفعها.. ورغم وضوح ذلك كلّه إلا أنّ الحدث يبقى مفاجئاً في جانب منه على الأقل..!
تلقت أوساط مختلفة إعلان روسيا نيتها العمل من أجل تعاون إقليمي «غير تقليدي» لمحاربة الإرهاب، يضم كلاً من سورية والسعودية وتركيا والأردن، بشيء من الدهشة وبكثير من الترقب والحذر..
شهد النصف الأول من عام 2015 كماً كبيراً من الأحداث الهامة على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية المختلفة. وإن كانت الأزمات المتفاقمة المختلفة، لما تصل بعد إلى مستقراتها، فإنّ الأشهر الماضية، ومعها الأشهر القليلة القادمة، هي بالذات الفترة التي يحتدّ الصراع ضمنها لتحديد أشكال ومضامين هذه المستقرات، ومصير سورية والشعب السوري ضمناً..