ابراهيم العريس
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في واحد من اجمل وأغرب مشاهد فيلم «اندرغراوند» (1995) تحفة المخرج البوسني أمير كوستوريتزا، الفائز قبل عقد ونصف العقد من السنين بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» السينمائي، يخرج أهل القبو المحتجزون فيه معتقدين ان الحرب لم تنته بعد، فإذا بهم يجدون فوق الأرض قوات المانية. من فورهم يعتقدون انها قوات المانية حقيقية ويبدأون مقاومتها ويقتلون ويجرحون ضابطاً وجنوداً منها، ثم تمضي برهة قبل ان يتبين لهم ان ما وجدوه انما هو تصوير لفيلم عن «الحرب الوطنية» اليوغوسلافية و «المقاومة ضد النازيين» وأن الحرب الحقيقية انتهت منذ زمن بعيد، وأن الالمان هنا ليسوا سوى كومبارس وممثلين ثانويين يقومون بأداء فيلم كاذب جديد يروي الحرب من وجهة نظر الذين انتصروا فيها.
كان واحداً من أكبر السينمائيين في أفريقيا، عربية كانت أو سوداء، بل هو إلى حد كبير مؤسس السينما في الجزء الجنوبي والغربي من القارة السوداء، بحيث بات يعرف بأنه عميد السينما الأفريقية. أفلامه كثيرة وكلها تغوص في شكل أو في آخر في عمق القضايا الاجتماعية والتي يزيدها تعقيداً، في بلده السنغال، تشابك الأديان والطوائف والأعراق، وبالتالي تراكم القضايا فوق بعضها بعضاً.
كان الكاتب المسرحي الفرنسي الكبير بيار كورناي، معروفاً بغزارة إنتاجه. لكن هذه الغزارة لم تكن السبب الوحيد الذي جعل أهل الأدب يطلقون عليه، وهو حي بعد، لقب «شكسبير فرنسا». فالواقع ان تشبيه بيار كورناي بالكاتب الإنكليزي الكبير، والذي كان باكراً قد بدأ اعتباره واحداً من أعظم الكتّاب الذين أنتجتهم البشرية في تاريخها، يأتي من تنوع مواضيعه وخوضه الكتابة المسرحية التاريخية الى جانب الكتابة المعاصرة في ذلك الحين، ومن قدرته على رسم ملامح شخصياته.
في العام 1939 مات في باريس رجل بالكاد تعرّف إليه في أيامه الأخيرة أحد. كان مدمناً الكحول، شريداً، فقيراً وبائساً، تماماً مثلما كان قد صار حال الامبراطورية التي أمضى آخر سنوات حياته يحن اليها، الامبراطورية النمسوية - الهنغارية.
لعل «رواية» ليف (ليون) تولستوي «الديسمبريون»، الوحيدة بين أعمال كاتب روسيا الكبير هذا، التي يتحدث القراء عنها أكثر كثيراً مما يقرأونها. بل لعلها الرواية التي يعتقد المرء انه قرأها ثم يكتشف انه لم يفعل ابداً.
كتب في كل شيء يتعلق بفنون زمانه وآدابها وآثارها. كتب الفلسفة والشعر والرواية والنقد، وخاضت كتاباته كذلك في بعض العلوم. وكتب أيضاً في النقد وفي اللغة، وغاص حتى في روحانيات الشرق وغيبياته وفي التاريخ وأسراره. ووصل الى حد كتابة الرواية العاطفية.
كما حال الكثير من الحكايات المتعلقة بالأدب الروسي في شكل عام، تبدأ الحكاية هنا مع الشاعر المؤسس ألكسندر بوشكين. فصاحب «يوجين يونيغين» مرّ ذات حقبة من مساره الأدبي في مرحلة كان لا بد أن يمر بها، في تلك العقود الصاخبة الرومانطيقية من السنين، كبار المبدعين في العالم: مرحلة الانبهار بالشرق، خصوصاً بكل ما يتعلق بمصر وحكاياتها القديمة وأساطيرها، وعلى الأقل منذ العصور الفرعونية وحتى عصر كليوباترا.
عام 1865 كتب هنريك إبسن مسرحيته الحادية عشرة «براند» التي حاول فيها بعض الشيء أن يخرج عن الإطار الواقعي، بل «الطبيعي» الذي كان ميّز مسرحه منذ بداياته.
كان الخبر متوقعاً، ومع هذا هزّ الملايين وأبكى كثراً. فقلة من الناس فقط كانت تصدق ان غابريال غارسيا ماركيز يمكن ان يموت. فـ «غابو»، المبدع الذي نفخ حياة مدهشة في عشرات الشخصيات وكتب روايات تعتبر من أروع ما كتب في القرن العشرين، وانتشرت اعماله في تجوال حول العالم واللغات خالقاً بواقعيته السحرية ومن دونها أحياناً، نصوصاً تشع جمالاً ومكراً وبساطة وشاعرية، لم يكن من الكتاب الذين يمكن الحديث عنهم بصيغة الماضي. وحتى وهو مريض على حافة الخرف في أعوامه الأخيرة، كان كثر يعتقدونه، أو يتمنونه مازحاً.
خلال الأعوام الثلاثة الأولى من القرن التاسع عشر، كان ثمة عاملان يتصارعان في داخل الموسيقي الألماني لودفيغ فون بيتهوفن: من ناحـــية، كان العــــامل الأول إحساسه بالألم والمذلة من جراء الصمم الذي بدأ يستـــشري لديه، أما العامل الثاني فكان من الناحية الأخرى أمله الكـــبير في ذلك البطل الجديد الذي أطل على أوروبا، من فرنسا، حاملاً وعـــــود الحرية والتقدم إلى شعوب العالم: نابوليون بونابرت.