عرض العناصر حسب علامة : ملف سورية

العبوة الأمريكية... بين أربيل وعفرين

يملك الأمريكيون في جعبتهم ورقة الفالق القومي في المنطقة، ويديرونها مستخدمين الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الكردي، وممارسات دول المنطقة المعنية بهذه المسألة، خلال المراحل السابقة وحالياً أي: تركيا_ سورية_ العراق_ إيران. وبين ما جرى في أربيل في أيلول العام الماضي، وما يجري في عفرين اليوم قواسم مشتركة، وسلوك أمريكي مشترك...

الشمال الشرقي سباق ماراتوني وبغل عجوز

يتسع الجدل حول مستقبل المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، في ظل الوجود العسكري الأمريكي، بالتنسيق مع تشكيل «قوات سورية الديمقراطية»، والإشارات المتعددة ببقاء مديد، وفي ظل تهديدات أردوغان المتواصلة باجتياح المنطقة تحت زعم محاربة الإرهاب، والقضاء على «الجيب الإرهابي». 

الدعم الأمريكي... يا ناطر الدبس!

عرضنا في العدد السابق من قاسيون، وتحت عنوان (راند_ النصرة... صندوق باندورا)، التوجهات الأمريكية في ما يخص سورية، والتي باتت علنية تقريباً. ولكي نتابع البناء فوق ما عرضناه، نلخص هنا بشكل مكثف هذه التوجهات:

وداع (النصرة) الصعب!

رغم أن الهجوم على النصرة كان حتمياً، فإن العمل العسكري على إدلب، يلقى هجوماً كبيراً من قبل أطراف عديدة وبمواقع متباينة، وبذرائع متعددة، وهذا الهجوم هو ما أرادته القوى الدولية الداعمة للإرهاب، وللنصرة تحديداً.
تبين منذ الإعلان في أستانا عن منطقة خفض التصعيد في إدلب، أن الأطراف الضامنة تسعى لتفكيك جبهة النصرة، وتعميق فصل المعارضة المسلحة في المنطقة عنها، وتحاول قدر الإمكان أن تقلل حجم الضربة العسكرية المطلوبة في إدلب، حيث يتواجد أكثر من مليون سوري وفق التقديرات الأممية، وحيث يمكن استثمار هذا في تصعيد سياسي كبير. ولكن الأطراف الفاشية الأمريكية الداعمة للنصرة أرادت تعقيد المسألة، وقامت بإحداث خلل في التوازنات داخل إدلب لصالح النصرة، عقب توقيع اتفاق خفض التصعيد. حيث شنت النصرة هجوماً واسعاً، ووسعت مناطق سيطرتها، وشكّلت حكومة، وأصبح انفصال أطراف المعارضة المسلحة عن التنظيم الإرهابي أصعب وأغلى ثمناً على هؤلاء. وهذا كله لجعل العمل العسكري على النصرة بأثمان سياسية أعلى.

الحوار موقف ثابت ومستمر

اليوم، وبعد مرور قرابة الأعوام السبعة على الأزمة العميقة التي عصفت في بلادنا سورية، انجلت الكثير من المواقف، وتبدّل العديدُ منها. بعضها تطوّر بحكم تطورات الواقع ذاته محافظاً على ثوابته، وبعضها «كوَّع» منصاعاً لما فرضه هذا الواقع. فيما يلي، نعيد نشر كلمة الرفيق د.قدري جميل، رئيس منصة موسكو وأمين حزب الإرادة الشعبية، خلال اللقاء التشاوري الذي عقد في مجمع صحارى بدمشق في شهر تموز لعام 2011، دون أي تعديل أو تحرير عليه، تاركين للقارئ تقييم الموقف العام الذي تم تبنيه من ذلك الحين وحتى اليوم.

كراكوز لن يذهب إلى سوتشي!

انتهت عملياً «الحملة الشعبية» الرافضة لسوتشي. استغرق الموضوع حوالي الأسبوعين، وتمثلت الحملة بمجموعة من الوسائل: (بيانات، هاشتاغات على مواقع التواصل، عرائض، مقابلات وتقارير تلفزيونية يومية، سيل عارم من المقالات، «اعتصامات» و«مظاهرات شعبية»)...

جدل التغيير والتحرير

أثار توقيت قرار ترامب الاستفزازي بشأن القدس المحتلة، العديد من الأسئلة، وأولها: ما الذي دفع صاحب القرار الأمريكي، إلى الاقدام على هذه الخطوة الاستعراضية، في توقيت تجمع فيها جميع النخب، الفكرية والسياسية الأمريكية، والغربية والعالمية على التراجع الأمريكي، أي: أن القرار لا يتسق مع واقع حال الدور الأمريكي المتراجع، لاسيما وأنه يتعلق بساحة وقضية حساسة، يمكن ببساطة توقع ردود الأفعال عليها.

في معنى التوازن الدولي

الحديث عن التوازن الدولي الجديد، والتراجع الأمريكي، والتأكيد المستمر عليه، يعني بالدرجة الأولى: أن قدرة الولايات المتحدة على الهيمنة والتحكم بمسار الأحداث_ عسكرياً أو دبلوماسياً أو من خلال المؤسسات الدولية_ ليست كالسابق، وكما جرى في «أفغانستان_ يوغسلافيا_ العراق_ ليبيا» .

«راند - النصرة»... صندوق باندورا!

أصدر مركز راند الأمريكي للأبحاث (RAND Corporation) الشهر الماضي، الجزء الرابع من سلسلته «سلام لأجل سورياً»، والذي صاغ بقدر لا بأس به من الوضوح ما أسماه (انتقالاً سياسياً من تحت إلى فوق)!

في منطق التوازن الدولي الجديد

يعتبر عام 2018 عام الإقرار بالتوازن الدولي الجديد، حيث تكوّن إجماع عالمي حول ذلك، بين الأنظمة والحكومات، والمعارضات، والنخب السياسية والثقافية والإعلامية، بدءاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتهاء بأي «متثاقف» من كتّاب «القطعة بعشرة» في بلدان العالم الثالث، ومروراً بـ «ماكرون و عمر البشير...» الجميع يقر بأن ميزان القوى الدولي السابق قد تغير، وأن عصر الاستفراد الأمريكي بالقرار انتهى، وأن قوى أخرى باتت شريكة في صناعة القرار الدولي، وتحديداً روسيا والصين. ولكن هذا الاتفاق على التراجع الأمريكي لم يلغ تعدد زوايا الرؤية إلى التوازن المستجد، كل حسب موقعه ومصالحه ومداركه العلمية، وأدواته المعرفية،  مما يؤدي إلى اختلاف طريقة التعاطي مع هذا الظرف الناشئ.