الجولان والحل السياسي السوري
احتلال الجولان السوري عام 1967 هو أحد الجذور العميقة لأزمة 2011! تلك حقيقة لا بد من فهمها واستيعابها بشكل كامل...
احتلال الجولان السوري عام 1967 هو أحد الجذور العميقة لأزمة 2011! تلك حقيقة لا بد من فهمها واستيعابها بشكل كامل...
رغم أنّ تغريدة ترامب التي قال فيها: إن الوقت حان لاعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الكاملة «للكيان الصهيوني» على الجولان السوري المحتل، لم تكن مفاجئة تماماً، لأنّ اعترافاً من هذا النوع كان يجري التحضير له إعلامياً وبشكل مكثف طوال أشهر، لكنها الآن باتت «تغريدة رسمية»، ولم تعد في إطار التكهنات، ولذا ينبغي الوقوف على معانيها من ناحيتين على الأقل: ما الدافع لها، أو ما الغرض منها؟ ومن ثم ما الذي سيترتب عليها؟
ساد في تحليلات الأزمة السورية، اعتبار أن أزمة الأخلاق هي في صلب مسببات الأزمة! فأخلاق الناس الفاسدة مساهمة في ما استعّر من عنف وفوضى... ولكن ما هو مصدر هذه الأخلاق؟ ولماذا يختلف «الأداء الأخلاقي» إن صح القول بين زمنٍ وآخر؟
تشترك أنظمة الدول الطرفية الرأسمالية المسمّاة «العالم الثالث»، بمشتركات كثيرة بفترتي السكون والنشاط الجماهيري الأخير: طبيعة هذه الأنظمة، والأزمات التي ولّدتها، وليس انتهاءً بمنطق وآلية التعاطي مع الحركات الشعبية التي انطلقت قبل نحو عِقدٍ من الزمن... مستفيدة من دروس بعضها الآخر لمواجهة تحديات لن تُحل سوى بتغيير بنية هذه الأنظمة نفسها.
تقف الحركة الشعبية، ليس في سورية وحدها، بل وفي العالم أجمع، على عتبة الدخول في طور جديد ميزته الأساسية أنه محمل بخبرة التجربة السابقة، بمراراتها وقسوتها، وبأخطائها قبل نجاحاتها.
أجرت إذاعة «ميلودي إف إم» يوم الثلاثاء 14/3/2019، حواراً مع أمين حزب الإرادة الشعبية، القيادي في جبهة التغيير والتحرير، علاء عرفات. فيما يلي، تنشر «قاسيون» جزءاً من الحوار حول آخر المستجدات المرتبطة بالحدث السوري، بما فيها موضوع إدلب واللجنة الدستورية والجولان المحتل.
أُطلق ما يعرف بمسار «أستانا» في بدايات العام 2017 بهدف مباشر ومحدد، وهو: التعامل مع الوضع العسكري الناشئ في سورية على إثر الأزمة التي تمر بها، ولعب هذا المسار دوراً محورياً هاماً في دفع عملية الحل السياسي السوري استناداً إلى القرار الدولي 2254. وليس من المصادفة أبداً أن تكون النقلات النوعية في الحل حصلت في ذلك العام نفسه...
رغم المعيقات العديدة، ورغم التأخر الواضح في انطلاق المسار الدستوري، مسار اللجنة الدستورية المستند للقرار 2254، والذي تبلورت خطوطه العامة في الشهر الأول من العام الماضي في سوتشي، إلا أنّه لا يزال النقطة الأولى على جدول أعمال حل الأزمة السورية بجانبها السياسي.
تقول الأمم المتحدة: إن أكثر من 1,4 مليون نازح سوري عادوا إلى منازلهم خلال عام 2018، وتقول الأطراف الروسية بأن اللاجئين في الإقليم من بينهم 1,7 مليون يرغبون بالعودة. وتقول الوقائع أن هذا الملف لا يزال واحداً من الملفات الإنسانية، ذات الاستخدام السياسي المكثف. الأمر الذي ينبئ بالكثير من الصعوبات حول حله.
تعيش شعوب هذا العالم قاطبة، من شرقه إلى غربه، واقعاً اقتصادياً– اجتماعياً مأساوياً، يُثقل حياتهم ويجعلها مغمورة ببحر من الشقاء والتعب، يسبحون به ليل نهار، دون نهاية ودون منقذ، واقعاً تترسب أعباؤه وهمومه عليهم في كل لحظة، يسلبهم حلاوة الحياة ولذتها، ويهددهم بالغرق دوماً.. ورغم ذلك، تأبى شعوب هذه الأرض إظهار العجز أو اليأس أمام هذا البحر وحيتانه، وتثبت من جديد، بأن قلوبها ما زالت تنبض بيقين وأمل تحمله النوارس إلى سماء الأحلام...