مداخلة الرفيقة عشتار محمود خلال اجتماع اللجنة الدستورية في جنيف
إن دستوراً جديداً يعني تغيير البنية السياسية، وضبطاً جديداً لعلاقة الشعب مع الدولة والسلطة السياسية، باتجاه بناء دولة جديدة، هويتها واضحة.
إن دستوراً جديداً يعني تغيير البنية السياسية، وضبطاً جديداً لعلاقة الشعب مع الدولة والسلطة السياسية، باتجاه بناء دولة جديدة، هويتها واضحة.
بدا من الكلمات التي ألقيت البارحة، والتي كانت كلمات إيجابية من الطرفين، أنّ عقدة (تعديل أم تغيير) قد تم تجاوزها أخيراً وبعد مناكفة طويلة حولها، وهي مناكفة لم يكن لها ضرورة من الأساس، لأنّ بيان سوتشي الذي أسس لقيام هذه اللجنة لم يقل بالتعديل ولا بالتغيير، بل قال بالإصلاح الدستوري الذي يمكن له أن يشمل الحالتين، ولذا فإنّ الإصرار على نقاش المسألة بهذه الطريقة هو نقاش لجنس الملائكة، وهو وضع للعربة أمام الحصان، وهو ابتعاد عن جوهر المسألة، المطلوب منا جميعاً أن نتفق على مفهوم الإصلاح الدستوري بالملموس، ما الذي يعنيه، ما الذي تحتاجه سورية في الإطار القانوني الدستوري ليس للخروج من أزمتها الحالية فحسب، بل ولمنع تكرار مثل هكذا أزمة، عبر حلول جذرية عميقة تفتح أفق التطور والنمو والتنمية إلى الحدود القصوى التي تلبي حاجات الناس المتنامية باستمرار.
الزملاء والزميلات في اللجنة الدستورية، الرئيسان المشتركان، السيد المبعوث الدولي.
ينعقد الاجتماع الأول للجنة الدستورية السورية بصيغتها الموسعة (150 عضواً) يوم الثلاثين من تشرين الأول في جنيف ولمدة ثلاثة أيام، على أن يتبع ذلك اجتماع مدته أسبوع للصيغة المصغرة (45 عضواً).
وافق رئيس جمهورية تركيا، رجب طيب أردوغان ورئيس الاتحاد الروسي، فلاديمير بوتين في سوتشي 22 من الشهر الجاري تشرين الأول على النقاط التالية:
أقل من ثلاثة أسابيع انقضت على بدء تركيا عدوانها على الشمال السوري، العدوان الذي جاء ضمن تواطؤ واضح مع الأمريكي الذي مهّد له عبر الانسحاب الجزئي من سورية، والذي شمل مناطق حدودية بعمق وصل إلى 30 كم.
تدخل الانتفاضة اللبنانية الراهنة ضمن الطور الثاني للحركة الشعبية في المنطقة منذ الحركة الجزائرية، الانتفاضة التي ازدادت تنظيماً يوماً بعد يوم، وأكدت على دروس الحركة الشعبية ليس بالنسبة إلى لبنان فقط، بل وبالنسبة إلى شعوب وبلدان المنطقة كلها.
نشرت شبكة «سي إن إن»، يوم الأربعاء 23 تشرين الأول، مقالاً بعنوان «بوتين وأردوغان اتفقا بما يخص سورية... الولايات المتحدة الأمريكية هي الخاسر الأكبر»، والذي يعالج التراجع الأمريكي في المنطقة وتبعات الاتفاقية الروسية التركية الأخيرة التي جرى الإعلان عنها في 22 تشرين الأول في مدينة سوتشي الروسية، ويعد المقال مثالاً على ما يقال اليوم في وسائل الإعلام الغربية التي تعبِّر عن خيبة أملٍ جرَّاء خسارة واشنطن في سورية.
يحضر إلى الأذهان سؤال سياسي– فلسفي مهم مرتبط بالأوضاع السياسية الملتهبة في المنطقة والعالم: لماذا ظهر حزب الإرادة الشعبية في سورية؟ ولماذا لم يظهر في لبنان أو العراق أو باكستان مثلاً؟
يتضمن البيان المشترك الأمريكي التركي الذي صدر عقب محادثات يوم الخميس الماضي 17 تشرين الأول، 13 بنداً تبدأ بتأكيد العلاقة بين الدولتين كعضوين في حلف الناتو وبتأكيد التزاماتهما المتبادلة، ثم تنتقل للتأكيد على الشراكة في محاربة داعش. ابتداء من البند السابع يبدأ الكلام عن «المنطقة الآمنة» وعن «نبع السلام»