تركيا تهدد، وماروتو يصرّح...
تواردت الأنباء خلال الأسبوعين الفائتين، وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، عن توتر متصاعد على خط التماس بين قوات سورية الديمقراطية وقوات الاحتلال التركي في ريف رأس العين.
تواردت الأنباء خلال الأسبوعين الفائتين، وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، عن توتر متصاعد على خط التماس بين قوات سورية الديمقراطية وقوات الاحتلال التركي في ريف رأس العين.
مرّ ما يقرب من أسبوع منذ أن شاهد العالم الأحداث تتكشف وتتسارع حول ما سمي بـ «الانسحاب المفاجئ» للولايات المتحدة من أفغانستان. ولم يكن مفاجئاً أنّ تداعيات تلك الأحداث سُمعت بصوت أكبر وأعلى خارج حدود أفغانستان مما سُمعت في أفغانستان نفسها. في أجزاء واسعة من العالم، وبالتأكيد في منطقتنا، توالدت الأسئلة الأساسية نفسها، وبشكل خاص على ألسنة «حلفاء» واشنطن (المعلنين منهم وغير المعلنين): هل سيأتي دورنا؟ - متى سيأتي دورنا وكيف؟ - ما الذي علينا فعله تحسباً للأمر؟
هدأت الأمور نسبياً في درعا، ولكن الأزمة لم تنته بعد، وما يزال ألوف من المدنيين يعانون من أوضاع إنسانية كارثية بكل الأبعاد في حي درعا البلد، وما تزال تجري عمليات قصف واشتباكات متفرقة، وإنْ كان حجمها وكثافتها لا يتعديان مستويات محددة.
نشرت قاسيون في عددها قبل الماضي ذي الرقم 1028 الصادر بتاريخ الاثنين 26 تموز الماضي مادة بعنوان: حول «التناقض» الصيني الروسي في سورية... وتشير بعض التصريحات والمقالات التي كتبت حول الموضوع خلال الأسبوعين الماضيين أن المسألة تحتمل كلاماً إضافياً...
لم تهدأ الأمور بشكلٍ كامل بعد في محافظة درعا السورية بعد الأحداث العسكرية الأخيرة، ولكنّ الواضح أنها تسير في طريقها نحو الهدوء النسبي، وإنْ عبر صعوبات عديدة.
استضافت وكالة ريا نوفوستي يوم الاثنين الماضي 26 تموز، د. قدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية، ضمن ندوة لنقاش مستجدات الوضع السياسي السورية بعد اللقاء الأخير بين وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف والمبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسون.
كون الرئيس الأمريكي، جو بايدن، واحداً من المهندسين الرئيسيين لسياسة الرئيس الأسبق، باراك أوباما، والمسمّاة «محور آسيا»، دفع الكثيرين لاعتبار أن هذه المسألة هي السبب الرئيسي في التركيز الأمريكي حالياً على المنطقة، متناسين الضرورات الإستراتيجية التي تحكم سياسة البلاد بغض النظر عن طبيعة الرئيس الجالس في البيت الأبيض.
منذ تصاعد الحركة الاحتجاجية في سورية في عام 2011، تباينت طرق تعاطي الأطراف المختلفة مع هذه الحركة. بين من خوّنها منذ اليوم الأول وحاول قمعها بشتى الوسائل، وبين من لم ير فيها سوى رافعة يعتليها للإطاحة بالسلطة والحلول محلها في عمليةٍ تسمح بالحفاظ على منظومة النهب وتغيير هوية الناهب. وفي مواجهة هذا وذاك، هنالك منْ نظر للحركة الشعبية بوصفها تعبيراً عن ضرورة موضوعية وعن قانون يحكم تطور المجتمعات.
لعل أحد أهم أخبار الأسبوع الماضي بالنسبة لشرق المتوسط، هو ما نقلته وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين حول «اتفاقٍ أمريكي عراقي على انسحاب القوات الأمريكية نهاية العام الجاري من العراق»، وذلك يوم 22 من الجاري، ضمن لقاءات الوفد العراقي الذي ترأسه وزير الخارجية العراقي مع نظيره الأمريكي، وهي اللقاءات التي سيجري استكمالها يوم الاثنين 26 من الجاري.
تعليقاً على مادة لقاسيون في عددها الماضي، سألني أحد الأصدقاء السؤال التالي: «تربطون الانسحاب الأمريكي من سورية والعراق وأفغانستان ومنطقة الشرق الأوسط عموماً، بالسعي الأمريكي إلى تركيز القوى في مواجهة الصين. ولكن أليست هذه المناطق التي يجري الانسحاب منها، وسورية ضمناً، هي جزء من الدول التي تمر عبرها مبادرة الحزام والطريق الصينية، وهي المبادرة والمشروع الصيني الأكبر على الإطلاق؟ ألا يمكن لانسحاب الولايات المتحدة من هذه المناطق أن يسهّل على الصين استكمال مشروعها وبالتالي استكمال تفوقها الاقتصادي والسياسي؟»