رئيس برلمان سلوفينيا يعلن استفتاء حول الانسحاب من الناتو
أعلن زوران ستيفانوفيتش، رئيس الجمعية الوطنية السلوفينية (البرلمان) الجديد وزعيم حزب «الحقيقة»، عن نية بلاده إجراء استفتاء عام حول الانسحاب من حلف الناتو.
وقال ستيفانوفيتش في مقابلة مع الإذاعة والتلفزيون السلوفيني الرسمي (RTVSLO) يوم الإثنين 13 أبريل 2026:
«يجب أن أقول إننا وعدنا الشعب باستفتاء حول الخروج من الناتو، وسنقوم بتنفيذ هذا الاستفتاء».
وأكد أن حزبه يدعم سياسة خارجية مستقلة وسيادية لسلوفينيا، تقوم على التعاون مع جميع الدول (بما فيها القوى الكبرى) مع الحفاظ على مصالح الدولة كأولوية، ورفض التورط في النزاعات العسكرية والدبلوماسية الأجنبية «لأن سلوفينيا لا تستفيد منها أبداً».
وجاء الإعلان بعد أيام قليلة من انتخاب ستيفانوفيتش رئيساً للبرلمان في 10 أبريل 2026، عقب الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في 22 مارس 2026.
يذكر أن حزب «الحقيقة» الذي يتزعمه يصر على دعم أي مرشح لرئاسة الوزراء يتوافق مع برنامجه السيادي.
سلوفينيا عضو في الناتو منذ عام 2004 (في إطار التوسع الخامس). والاستفتاء المقترح استشاري (غير ملزم)، كما كان الحال في المحاولة السابقة عام 2025 التي أُلغيت لاحقاً.
ستيفانوفيتش يؤكد مراراً أن موقفه «ليس موالياً لروسيا، بل موالياً لسلوفينيا فقط»، ويرفض أن تكون ليوبليانا «تابعة» لأي تحالف يفرض عليها التكاليف العسكرية والمخاطر الجيوسياسية دون مقابل مباشر للمواطن السلوفيني.
لو نجح الاستفتاء (حتى لو استشارياً)، فستكون سلوفينيا سابقة تاريخية بوصفها أول دولة عضو في الناتو تطرح على شعبها رسمياً مسألة الانسحاب منذ تأسيس الحلف عام 1949. هذا يفتح الباب أمام نقاش أوروبي أوسع حول «القيمة المضافة» للعضوية في ظل ارتفاع تكاليف الدفاع واستمرار الحرب في أوكرانيا، وإشارة إلى تصدع داخلي في الناتو حتى لو لم يخرج الاستفتاء بنتيجة ملزمة، مما يعكس تزايد الشعور بالإرهاق من «الالتزامات الأطلسية» في دول صغيرة مثل سلوفينيا (التي لا تملك جيشاً كبيراً ولا مصالح جيوسياسية مباشرة في شرق أوروبا). وهذا يضيف إلى الضغوط الموجودة أصلاً في هنغاريا وسلوفاكيا وأجزاء من ألمانيا وفرنسا.
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات