اقتباسات: في أحوال المثقفين وأدوارهم 3
أعداء الحقيقة
«...... والمثقف العربي وجد الجماهير مصدقة لا تعرف الشك ولا تريده، فاقدة لملكات النقد،تملك أحقادا وأوهاما صغيرة نبيلة. فلم يحاول أن يرهق نفسه أو يورطها في أن يخالف الجماهير، أو يعلمها أو يصطدم بوعيها.... والجماهير عموما تكره التشاؤم وتكره أن تعرف نفسها أو تعرف الحقائق.
تكره التشاؤم لأنه نوع من النقد وتكره النقد لأنه ينطوي في معناه الحقيقي على المطالبة بالتغيير. والتغيير مخيف لأنه تعب وخطو إلى المجهول... كان الشاعر القديم ينافق الحاكم وحده أما الكاتب والمثقف الحديث فينافق الحاكم والجمهور معا وهو يقول لكل منهما ما يريده ولا يقول ما قد يغيره...
لقد أصبح الكاتب والمثقف احد أعداء الحقيقة الشرسين.»