يوم كان المفاوض الفيتنامي يواجه المفاوضين الأمريكيين على مدى جولات عدة في باريس، لم يأت إلى المفاوضات مهيض الجناح، ولم يكن بحاجة إلى الوقوف على الحواجز العسكرية ليأخذ الإذن بالخروج والدخول كما هو الحال في الضفة الغربية المزروعة بـ664 حاجزاً عسكرياً إسرائيلياً.
آنذاك كانت القوة لدى المفاوض الفيتنامي أنه جاء إلى طاولة المفاوضات أميناً على خيار المقاومة الشاملة وتضحيات الشعب وبطولاته وإنجازاته في الميدان. وبالوقت ذاته لم يكن المفاوض الأمريكي ليقبل بالجلوس إلى طاولة المفاوضات إلاّ بعد قناعته بإمكانية خسارة المعركة استراتيجياً، فاضطر إلى المفاوضة على تحسين شروط الانسحاب من فيتنام بعد كل ما اقترفه المحتل الأمريكي من جرائم ضد الشعب الفيتنامي البطل، وضد الإنسانية.. وهنا كانت نقطة الضعف لدى المفاوض الأمريكي.