مزيد من التضخم والافقار
كثر الحديث عن مضمون القرارات الحكومية الأخيرة التي قضت برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية من 2500 الى 2800 ليرة، ورفع معدلات الفائدة في المصارف إلى 11% على الودائع لأجل شهر واحد، وعن الآثار والنتائج المتوقعة إثرها.
كثر الحديث عن مضمون القرارات الحكومية الأخيرة التي قضت برفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية من 2500 الى 2800 ليرة، ورفع معدلات الفائدة في المصارف إلى 11% على الودائع لأجل شهر واحد، وعن الآثار والنتائج المتوقعة إثرها.
تغيّرت عادات الاستهلاك في المجتمع السوري خلال العقد الماضي، كما غيرها من العادات والتقاليد المتوارثة التي تغيرت بشكل تدريجي، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح التغير سريع لدرجة أنه يصعب على الأسرة السورية التأقلم معه، وذلك نتيجةً للظروف التي أجبرتها على كسر هذا الشكل والنمط الاستهلاكي الذي اعتادت عليه.
نشرت جريدة قاسيون في العدد السابق 1064 مؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة نهاية شهر آذار 2022، والذي بيّنت فيه أن وسطي تكاليف معيشة أسرة سورية من خمسة أفراد حاجز 2.8 مليون ليرة سورية، مرتفعة بحوالي 833,405 ليرة عن وسطي التكاليف التي تمّ تسجيلها في بداية العام الجاري، وهو أمر لم يكن مستبعداً بالنسبة لملايين السوريين الذين يشهدون ارتفاعاً يومياً ومستفحلاً في أسعار السلع الغذائية الأساسية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة.
بعيداً عن تكاليف الحمل فترة تسعة أشهر، من غذاء وأدوية وفيتامينات وزيارات دورية للأطباء في كل شهر، حالة من الاستنفار والتجهيز والقلق والاستعداد المادي- وهذا الأهم والأصعب بالتأكيد- يقوم بها الأزواج مع اقتراب وصول طفلهم المنتظر في الأشهر الأخيرة من الحمل، وكل هذا الاستنفار ما هو إلّا استعداد للعبارة «صار وقت الولادة».
سبب سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الوضع المعيشي للمواطن السوري زيادة كبيرة في الإقبال على إصدار جوازات السفر، سواء بداعي السفر والهجرة المباشرة، أو للبقاء على أهبة الاستعداد بحال توفر الفرصة المناسبة للسفر.
يشكل التنظيم النقابي منذ نشوئه أحد أهم الأدوات الكفاحية لممثليهم، وقد واجهت التنظيمات النقابية صعوبات وتحديات كبيرة، تم دفع ثمنها من دماء المناضلين في سبيل القضايا العادلة لممثليهم، وشكلت النقابات نقطة مهمة في تعزيز العمل الاجتماعي والوطني والكفاحي، لصالح الفئات الاجتماعية بكل شرائحها، وبالأخص منها الحركة النقابية العمالية، التي لعبت دوراً فاعلاً منذ نشوء الصناعة في البلاد، وامتدت في كل أنحاء البلاد لتنظيم النضال المطلبي للعمال، الذين يناضلون من أجل تحقيق العدالة والحماية الاجتماعية وتحسين شروط وظروف العمل، والدفاع عن مصالحهم والنهوض بواقعهم نحو الأفضل.
قضية الأجور والرواتب ومعدل توزيع الثروة والعدالة الاجتماعية لم تكن في يوم من الأيام مسائل ثانوية، وإنْ كان هنالك من يطالب دائماً بـ«تأجيلها» تحت شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة! المعركة المستمرة منذ عقود...
مع بداية شهر رمضان 2022، تجاوز وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من خمسة أفراد وفقاً لمؤشر قاسيون لتكاليف المعيشة حاجز 2.8 مليون ليرة سورية، وهو ارتفاع غير مسبوق خلال فترة قياسية يهدّد معه ملايين السوريين الذين يرون اتساعاً كارثياً بين تكاليف المعيشة والحد الأدنى لأجر العامل السوري الذي لا يزال عند عتبة 92,970 ليرة سورية (أي أقل من نصف تكلفة الحد الأدنى لغذاء الفرد العامل لوحده)!
يعلم الصيادلة أكثر من غيرهم بأنه لا يكاد يمّر يوم واحد تقريباً من دون أن يُنشر على المجموعات الخاصة بهم نشرة تعديل أسعار جديدة، سواء للمنتجات الدوائية الوطنية أو المستوردة، أو حتى لما يُسمّى «الإكسسوار»، كالشامبو وكريمات التجميل وغيرها...
بات التسارع في هجرة الأطباء ملحوظاً إلى درجة نيل هذا الموضوع الحصّة الأكبر من المداخلات التي تم طرحها في مؤتمر فرع نقابة الأطباء السنوي في حماة، الذي عقد في الثالث والعشرين من شهر شباط 2022.