بصراحة: عاملات بلا ضمانات!
الطريق المتجه إلى الجنوب يطالعك على جنباته، وفي العمق عن يساره ويمينه، عشرات المعامل والشركات التي تنتج مختلف الصناعات وهي في المعظم صناعات خفيفة، ولكن يعمل داخلها ألاف العمال، والأغلبية عاملات والسبب: أن الأغلبية عاملات، أصبحت معروفة لا تحتاج للكثير من الشرح والتفصيل، والعاملات يعملن في ظروف صعبة من حيث طبيعة العمل وشروطه، التي يفرضها أصحاب المعامل على العاملات، وأهمها: الأجور التي لا تتجاوز الثلاثين ألفاً مقتنصين فرصة أن هؤلاء العاملات وضعتهم ظروفهم الاجتماعية بين خيارين صعبين: إما الامتثال لشروط العمل المفروضة وفق العقد شريعة المتعاقدين، وهنا يكون الحاكم بأمر الله الذي يفرض ما يريد رب العمل، وما على العاملة أو العامل إلا الامتثال لهذه الشروط، وإلا الخيار الصعب وهو: الشارع والبطالة والعوز سيكون سيد الموقف وهنا ستكون الطامة الكبرى حيث الأفواه المفتوحة لأطفال ينتظرون المعيل أخر النهار وهو يحمل لهم ما تيسر له ليقدمها لأطفاله أو أطفالها.