الاستراتيجية الصهيونية ضد لبنان
توضحت استراتيجية حكومتي الكيان الصهيوني والولايات المتحدة تحت نورٍ جديد في بداية الأسبوع الثاني للعدوان الشامل ضد لبنان وشعبه، منذ الحدود الشمالية للبلاد حتى الجنوب الذي دمّر تدميراً شبه كامل.
توضحت استراتيجية حكومتي الكيان الصهيوني والولايات المتحدة تحت نورٍ جديد في بداية الأسبوع الثاني للعدوان الشامل ضد لبنان وشعبه، منذ الحدود الشمالية للبلاد حتى الجنوب الذي دمّر تدميراً شبه كامل.
في تقرير لموقع صهيوني معروف عن معركة مارون الراس بين مقاتلي حزب الله والصهاينة كان قد أرسله لي صديقٌ ملاحظاً كيف يصف هذا المصدر المعادي مجريات المعركة بشكلٍ يفوق ما تراه على قناة المنار، لم أصدق مدى تطور تكتيكات حزب الله القتالية ومدى استعداده المسبق للمواجهة بشكل منهجي ومدروس حسب اعتراف العدو نفسه.
الموقع هو http://www.debka.com/، بالإنكليزية والعبرية، وألخص بتصرف شديد وصفه لما حدث في مارون الراس يوم الأربعاء الموافق في 19/ 7/2006 فيما يلي:
لايزال الصراع الدائر في لبنان بين حزب الله و"إسرائيل" يشغل جانباً كبيراً من اهتمام الصحف الدولية، تماماً كما تفعل بالضرورة الصحف العربية.
يثير الانتباه هنا بعض الأصوات وبعض الأقلام التي تروج أو تسوّق للسان بعض (الزعماء) العرب الذين هربوا من مواجهة الخجل أمام شعوبهم، بالحديث عن «مغامرات» المقاومة، أو التوقيت «غير المناسب لأفعالها»!!
في وقت بدأت تتحدث فيه حتّى صحافة الغرب عن مغزى وغاية وحقيقة ما يحاك للمنطقة في ضوء التصعيد الإسرائيلي.
رفض مجلس الأمن الدولي، بعد يومين من العمليات طلب لبنان وقف إطلاق النار، مانحاً مجانين وسفاحي آلة الذبح الصهيونية النازية المزيد من الوقت لممارسة شتى أنواع الانتقام المتوحش من اللبنانيين وبنى بلدهم التحتية. واكتفى المجلس في 14/7/2006 بالدعوة إلى التعاون مع الفريق الدولي الذي أرسله الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الشرق الأوسط لاحتواء التصعيد.
يستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان محدثاً المزيد من الدمار والقتل الذي يطال الأبرياء والآمنين وخصوصاً الأطفال. يستمر ذلك وسط صمت عربي مريب، ووسط موقف مرتبك من السلطة اللبنانية مما يضعف الموقف اللبناني الداعم للعمل المقاوم الهادف للحفاظ على السيادة الوطنية واستكمال تحرير الأرض وإطلاق الأسرى وفي مقدمهم عميد الأسرى سمير القنطار. وكذلك يضعف الوحدة الوطنية والتضامن الوطني المطلوبين في هذه اللحظات الحاسمة. ويظهر هذا الإرباك في مواقف القوى السياسية حول القضايا التالية:
إن الاعتداءات الوحشية المتواصلة التي تمارسها حكومة الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني واللبناني وتدمير البنى التحتية (من محطات كهرباء و مياه و مطارات وجسور) وقتل المدنين وترويعهم في ظل صمت دولي وعربي يصل إلى درجة التواطؤ الفعلي، فالصمت في حالة كهذه قد يتساوى مع حالة المشاركة أو المباركة للعدوان وتصريحات الشجب والإدانة المعتادة والتي تخرج من هذا البلد أو ذاك هي تواطؤ و تخاذل وتشجيع على العدوان، وإدعاء الحكمة والحديث عن ضبط النفس وخطر تقويض فرص السلام لهي أوامر بالقتل المباشر.
· اليوم الأول للعدوان الصهيوني 12/7/2006:
المقاومة تنفذ عملية الوعد الصادق فتقتل ثمانية جنود صهاينة وتجرح عشرين وتأسر اثنين وتحرق عدد من العربات والدبابات..
الجيش الصهيوني يقصف عشرات الأهداف لحزب الله (دون إصابات) فيلجأ إلى استهداف الجسور والبنى التحتية داخل الأراضي اللبنانية.
عدد الشهداء اللبنانيين ثلاثة فيما سقط اكثر من 20 جريحا من المدنيين بينهم ثلاثة إعلاميين من محطة «نيو تي في» وآخر من محطة المنار.
حزب الله يرد صاروخياً باستهداف مركز «ميرون» للتحكم الجوي والرصد الاستراتيجي الصهيوني..
السيد حسن نصر الله في مؤتمر صحافي: جاهزون للذهاب بعيدا، وإن ضبط النفس الذي تمارسه المقاومة حتى الآن ليس ضعفا ولا ترددا، وما نقوله هو التالي: هؤلاء الأسرى الموجودون عندنا لن يعودوا إلا بوسيلة واحدة، التفاوض غير المباشر والتبادل...
هي الحرب مجدداً. وهي كسابقاتها إسرائيلية بآلتها العسكرية، أميركية إسرائيلية مشتركة بأهدافها السياسية المعلنة صراحة أو مواربة.
أوردت وكالة الأنباء الفرنسية أنه تم ضبط الرئيس جورج دبليو بوش يوم الاثنين أثناء قمة الثمانية وهو يعلن ـ والميكروفون الموضوع أمامه مفتوح دون أن ينتبه لذلك ـ أنّ أحد مفاتيح الأزمة في الشرق الأوسط هو أن "يتوقف حزب الله عن أكل الـ ..... ".
اجتمعت ظهيرة هذا اليوم الأحد 16/7/2006 لجنة المبادرة للحوار الوطني – إعلان البلازا، وأصدرت بياناً هاماً بعنوان: (ها قد أقبلوا فلا مساومة... المجد للمقاومة) جاء فيه: