هجرة الأطباء ... أرقام مرعبة والنزيف مستمر
بات التسارع في هجرة الأطباء ملحوظاً إلى درجة نيل هذا الموضوع الحصّة الأكبر من المداخلات التي تم طرحها في مؤتمر فرع نقابة الأطباء السنوي في حماة، الذي عقد في الثالث والعشرين من شهر شباط 2022.
بات التسارع في هجرة الأطباء ملحوظاً إلى درجة نيل هذا الموضوع الحصّة الأكبر من المداخلات التي تم طرحها في مؤتمر فرع نقابة الأطباء السنوي في حماة، الذي عقد في الثالث والعشرين من شهر شباط 2022.
منذ بدأ الحدث الأوكراني، سارع متشددو الطرفين السوريين، للبحث ضمن هذا الحدث عما يدعم شعاراتهما السابقة في «الحسم» و«الإسقاط»، وهذا السلوك– عدا عن انفصاله عن الواقع- فإنه يمثل تعامياً عن ثلاثة إحداثيات كارثية للواقع السوري لا تنفك تزداد عمقاً وإيلاماً...
ازدادت حدة الأوضاع الكارثية على المستويين الخدمي والمعيشي في الآونة الأخيرة بشكل متسارع، ليجد المواطن نفسه عاجزاً وسط سيل من الأزمات الخانقة، إحباطاً ويأساً، فبات التفكير بالسفر منفذ الخلاص للغالبية من المواطنين، وخاصة من هم في سن الشباب.
«من وين بدنا نجيب عمال؟ بدنا نضل نشتغل لغيرنا؟ ما بكفي الضغط اللي علينا من المالية والضرايب والجمارك ومن هون ومن هون»؟ بهذه الأسئلة المتلاحقة حدثنا أحد أصحاب المعامل الخاصة بصناعة الألبسة والذي أضاف «منجيب هالشباب ما بيعرفوا يشتغلوا شي، منعلمهم ومندربهم وبس يصيروا معلمين بسافروا على تركيا ومصر وبيشتغلوا هنيك، نحنا منعلم ومندرب هن بياخدوهم ع باب المستريح، والأسوأ من هيك أنو بنافسونا بالأسواق اللي كنا نصدرلها، يعني خسرانة معنا كيف ما توجهنا».
يستحيل الركون لأي رقم إحصائي لأعداد اللاجئين السوريين، سواء أرقام الأمم المتحدة أو أرقام الدول المستضيفة؛ من جهة لأنّ الأرقام متضاربة فيما بينها، ومن جهة أخرى لأنّ هنالك أعداداً كبيرة من السوريين موجودون خارج سورية نتيجة الأزمة دون أن يكون وجودهم تحت صفة لاجئين...
توصلت المفوضية الأوروبية إلى اقتراح لتعديل قواعد منطقة شنغن، ناسبةً الاقتراح إلى أنه «بسبب جائحة فيروس كورونا وأزمة الهجرة».
قررت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، استجلاب 3 آلاف إثيوبي لديهم أقارب في كيان الاحتلال وذلك «بسبب النزاع العسكري الحاد في إثيوبيا بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي» وفق المبرر الذي ساقته حكومة الاحتلال.
تسببت الأزمة السورية واندلاع الحرب في هجرة ونزوح ملايين السوريين، وهذه ردة فعل طبيعية أن يفرّ الناس من الحرب وما تسببه من موت و قتل وتشريد ودماء نازفة، ولكن إذا وضعنا مسألة الهجرة تحت المجهر نجد أن الأوضاع الاقتصادية هي الدافع الأول للهجرة عند السوريين أكثر منها الحرب، وأن الخوف من الموت جوعاً كان ومازال أقوى من الخوف من الحرب، وأن غالبية من هاجروا وخاصة من فئة الشباب كان هدفهم البحث عن فرصة يستطيعون فيها تأمين مستقبلهم وتأمين حياة كريمة لعائلاتهم، وخاصة أنّ موجات الهجرة لم تتوقف رغم توقف الحرب في أغلب أنحاء البلاد، وهناك ممّن بقي من السوريين اليوم يشعر للأسف بالندم لبقائه بسبب تضاعف تدهور الأوضاع الاقتصادية، حيث تسارع تدهور الاقتصاد السوري رغم توقف الحرب بـ 34 ضعفاً.
يعاني العمال السوريون المهاجرون إلى الدول التي أتيحت لهم الهجرة إليها الكثير من المصاعب والكثير من فقدان الحقوق بسبب التميز الواقع عليهم ودرجة الاستغلال المكثفة التي يمارسها أرباب العمل في تلك الدول حيث لا قانون يحميهم ولا نقابات تدافع عن حقوقهم ومعرضون دائماً لفقدان عملهم الذي يعتاشون منه، وبالتالي يقعون فريسة سهلة بإيدي المنظمات التي تتعامل بالمحظورات بسبب ضعف الحال الذي يعيشونه وماليزيا إحدى الدول التي هاجر إليها آلاف من السوريين حيث يعيش في ماليزيا عدد كبير من المهاجرين، ويبلغ عددهم حوالي 3-4 ملايين لاجئ قدموا من مختلف بلدان العالم التي تشهد الأزمات والحروب. وبينهم مئات الآلاف من المهاجرين العرب، وحوالي 5000 – 7000 مهاجر سوري.
وفقًا لأحدث تقرير نشرته «المديرية العامة للمفوضية الأوروبية» (Eurostat)، يوم الجمعة الماضي، فقد ارتفع عدد طالبي اللجوء إلى دول الاتحاد الأوروبي في الربع الثاني من عام 2021 بنسبة 115%.