ريف دمشق: الأطباء المقيمون يبدأون إضراباً ويعلنون بياناً بمطالبهم

ريف دمشق: الأطباء المقيمون يبدأون إضراباً ويعلنون بياناً بمطالبهم

نشرت عدة منصات إعلامية سورية رسمية وغير رسمية جوانب من إضرابات ووقفات احتجاجية منسقة ومتزامنة نظمها أطباء ريف دمشق من مختلف مشافي الريف اليوم الأحد 15 شباط 2026 (دوما- الزبداني -التل وغيرها) ، احتجاجاً على قرار وزاري بإلغاء طبيعة العمل بذريعة تعديل قادم وغير واضح حتى الآن على سلم الرواتب والأجور.

وقالت المصادر إن الكادر الطبي في مشفى التل الوطني دخل إضراباً بالتوقف عن استقبال الحالات غير الإسعافية، واقتصار الاستقبال على الحالات الإسعافية فقط.حيث تم إيقاف استقبال حالات العمليات الجراحية الباردة (غير الإسعافية). كما نظم الكادر الطبي للمشفى اليوم وقفة احتجاجية على مدخل المشفى للمطالبة بحقوقهم و رفع رواتبهم.
وجرى تداول بيان عن الأطباء المضربين بتاريخ السبت 14 شباط 2026 جاء فيه: 
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن الأطباء المقيمين في مشافي محافظة ريف دمشق
(تنفيذًا لما تم الاتفاق عليه)
التاريخ: 14 / 2 / 2026
الزملاء الأطباء المقيمين في مشافي ريف دمشق، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
انطلاقًا من الاجتماع الموسع الذي جرى بين رؤساء الأطباء المقيمين في مشافي المحافظة، واستمرارًا في التحرك المسؤول والمطالبة المنظمة بحقوقنا المهنية والمعيشية، وحفاظًا على وحدة صفنا وسلامة تحركنا، تم الاتفاق بالإجماع على تنفيذ الخطوات الاحتجاجية التالية، وفق تصعيد تدريجي ومنظم يضمن إيصال صوتنا ويحافظ على واجبنا الإنساني تجاه المرضى:

أولًا: الإجراءات والخطوات المتفق عليها:
1. وقفة احتجاجية صامتة (اعتبارًا من صباح الغد):
   · ستقام وقفة احتجاجية صامتة أمام مداخل المشافي الرئيسية.
   · يلتزم الجميع باللباس الطبي الكامل. 
   · يُسمح بحمل لافتات صغيرة ومكتوبة تعبر عن مطالبنا بوضوح.
2. إيقاف العيادات الخارجية:
   · ابتداءً من يوم الغد (الأحد)، يتم إيقاف العمل في العيادات الخارجية بشكل كامل.
3. إيقاف العمليات الباردة:
   · ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، يتم إيقاف كافة العمليات الباردة (غير الإسعافية).


ثانيًا: توجيهات مهمة للتعامل مع المرضى:
· يرجى من الجميع استيعاب المرضى والمرافقين، وشرح طبيعة تحركهم لهم بلطف ولين عند الضرورة، فهم ليس لهم أي ذنب فيما يحدث، وواجبنا تجاههم يظل مقدسًا. نؤكد أن أقسام الإسعاف والطوارئ والعنايات المشددة والعمليات الإسعافية ستعمل بكامل طاقتها دون أي تقصير، التزامًا بقسمنا الطبي.
نداء أخير:
نرجو من الجميع الالتزام التام بما تم الاتفاق عليه، والتحلي بأعلى درجات الصبر والمسؤولية والأخوة، لنخرج جميعًا بأحسن نتيجة نضمن فيها حقوقنا ونحفظ بها كرامة مهنتنا ومستقبلنا.

والله ولي التوفيق،

الأطباء المقيمون في مشافي ريف دمشق. 
وتداولت وسائل إعلام أخرى بياناً آخر جاء فيه: 
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان رقم (1)
الصادر عن الأطباء المقيمين في مشافي محافظة ريف دمشق
التاريخ: 14 / 2 / 2026
نحن الأطباء المقيمين العاملين في مشافي ومراكز وزارة الصحة في محافظة ريف دمشق، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الإنسانية والمهنية، والتزامنا المستمر بتقديم الرعاية الطبية للمواطنين رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي تمر بها البلاد، نؤكد أن رسالتنا الطبية ستبقى قائمة على خدمة المرضى وصون كرامة الإنسان.
إلا أنّ الارتفاع المتسارع في تكاليف المعيشة، وتزايد الضغوط المهنية، والمطالبات المستمرة بمضاعفة الجهود دون وجود خطوات ملموسة لتحسين الواقع المعيشي والمهني للأطباء المقيمين، إضافةً إلى الوعود المتكررة منذ أشهر بتحسين الرواتب دون تنفيذ فعلي، بل مع طرح إجراءات تتجه نحو تخفيض الأجور بدل إعادة دراسة سلم الرواتب، كل ذلك قد أدّى إلى وصول الأوضاع الحالية إلى مرحلة لم تعد قابلة للاستمرار.
وعليه، وإيمانًا منا بأن توفير الحياة الكريمة للطبيب هو الضمانة الأساسية لتقديم خدمة طبية آمنة ولائقة للمجتمع، نعلن نحن الأطباء المقيمين في ريف دمشق مطالبنا الواضحة والتالية:

أولاً: المطالب المعيشية المالية:
1. إعادة دراسة شاملة وجذرية لسلم الرواتب والتعويضات بما يتناسب مع حجم المسؤولية الطبية وعدد ساعات العمل (نظام التجميعي)، وارتفاع تكاليف المعيشة، بما يحقق حياة كريمة للطبيب المقيم، وضمان عدم المساس بالأجور الحالية أو تخفيضها تحت أي ظرف.
2. صرف جميع المستحقات المالية المتأخرة خلال مدة أقصاها أسبوع واحد من تاريخ صدور هذا البيان.
3. الالتزام بصرف الرواتب بشكل منتظم في نهاية كل شهر، ووضع آلية زمنية ملزمة بذلك.

ثانياً: المطالب المعيشية والخدمية:
1. تأمين وجبات طعام يومية تليق بطبيعة عمل الطبيب المقيم وتتناسب مع نظام الدوام التجميعي الذي يتطلب بقاء الطبيب في المشفى لأيام متواصلة.
2. تأمين سكن لائق وآمن للأطباء في كل مشفى أو بالقرب منه، يحقق معايير السلامة والنظافة والأمان ويحفظ كرامة الطبيب وراحته.

ثالثاً: المطالب المهنية والقانونية:
1. تأمين الحماية المهنية والقانونية للأطباء من خلال إصدار قانون خاص يجرم الاعتداء على الكوادر الطبية داخل المؤسسات الصحية، ويتضمن عقوبات رادعة وإجبار المعتدي على دفع غرامة، لضمان سلامة الكادر الطبي وكرامته.
2. تشكيل هيئة مستقلة ودائمة مختصة لسماع شكاوي الأطباء المقيمين ومتابعتها، وإيصال صوت الطبيب إلى المديرية أو الوزارة، لضمان وجود قناة تواصل دائمة وفعالة.

وانطلاقًا من حرصنا على المرضى واستمرارية العمل الطبي، نعلن أن خطواتنا الاحتجاجية ستكون مسؤولة ومنظمة، حيث سيشمل الاعتصام إضرابًا عن العمل في الأقسام الباردة ضمن المشافي (العيادات الخارجية، والعمليات الباردة، والأقسام غير الإسعافية)، مع استمرار العمل الكامل في أقسام الإسعاف والطوارئ والعناية المشددة والعمليات الإسعافية دون أي انقطاع، التزامًا بواجبنا الإنساني والأخلاقي.
كما نمنح الجهات المعنية مهلة زمنية محددة مدتها سبعة أيام من تاريخ صدور هذا البيان، لاتخاذ خطوات عملية وواضحة نحو معالجة هذه المطالب. وفي حال عدم الاستجابة الجدية خلال هذه المهلة، سنضطر آسفين إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية أوسع ضمن الأطر المهنية والقانونية، دفاعًا عن حقوقنا وكرامة مهنتنا، وضمانًا لاستمرار تقديم خدمة طبية آمنة للمجتمع.

والله ولي التوفيق
الأطباء المقيمون في مشافي ريف دمشق

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات