البنتاغون «يلعب بالنار» ضد علي بابا وشركات صينية كبيرة

البنتاغون «يلعب بالنار» ضد علي بابا وشركات صينية كبيرة

شهد اليوم الجمعة 13 شباط 2026 تطوراً إضافياً في الحرب التجارية الأمريكية على الصين.

حيث أعلنت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) رسمياً إدراج شركة علي بابا و BYD و بايدو ضمن قائمة الشركات الداعمة للجيش الصيني، المعروفة بقائمة "1260H".
هذا القرار يمثل رسالة تحذيرية للمستثمرين، ورغم أنه لا يفرض عقوبات قانونية أو تجارية فورية، إلا أنه يحمل مخاطر تتعلق بالسمعة ويضع الشركات تحت المجهر. 
وردت الشركات والحكومة الصينية بسرعة، حيث نفت علي بابا بشدة وجود أي أساس لهذا الإدراج، مؤكدة أنها ليست شركة عسكرية ولا علاقة لها بأي استراتيجية عسكرية صينية، وتعهدت بـ اتخاذ الإجراءات القانونية للدفاع عن سمعتها. 
أما في الموقف الرسمي لبكين، فأعربت وزارة الخارجية الصينية عن معارضتها الشديدة لهذه الممارسات، واصفة إياها بـ"القمع غير العادل" للشركات الصينية. وتؤكد أنها ستتخذ "الإجراءات اللازمة" لحماية حقوق هذه الشركات، وهو ما قد يترجم إلى قيود مضادة على شركات أمريكية في الصين أو عرقلة صفقات تجارية كبرى .
تأثير محتمل ضد أمريكا نفسها:
إذا ما تحول هذا الإدراج التحذيري إلى عقوبات فعلية (مثل إضافتها لقائمة "الكيانات المحظورة")، فإن التأثير سيكون ثنائي الاتجاه وقد يرتد على الولايات المتحدة بأضرار منها على المدى القريب تعقيد زيارة ترامب إلى الصين، حيث يلقي هذا التصعيد بظلاله على الزيارة المرتقبة في نيسان 2026، حيث كان من المتوقع مناقشة قضايا حيوية مثل تصدير رقائق "H200" من إنفيديا لعلي بابا. والتصعيد الحالي قد يعرقل هذه المباحثات.
كما انعكس تأثير فوري على وول ستريت: فالقرار الحالي تسبب بالفعل في تراجع شهادات الإيداع الأمريكية لعلي بابا بنسبة 5% . أي عقوبات أشد ستؤدي لموجة بيع واسعة في الأسهم الصينية المدرجة في أمريكا، مما يخفض ثروات المساهمين الأمريكيين.
وقد يؤثر التصعيد أكثر بانقطاع إمدادات التكنولوجيا الحيوية لأمريكا، حيث إن علي بابا هي من أكبر عملاء شركات الرقائق الأمريكية مثل Nvidia و Intel .فحرمانها من هذه الرقائق يعني خسارة مئات الملايين من الدولارات لعمالقة التكنولوجيا في أمريكا، مع صعوبة تعويض هذه السوق الضخمة ببدائل.
وفي حال فرض عقوبات على هذه الشركات الصينية الكبيرة سترفع تكاليف الامتثال على علي بابا ، لكنه سيدفع الصين أيضاً لتسريع خططها للاكتفاء الذاتي من التكنولوجيا، مما يضع الشركات الأمريكية في موقف تنافسي أصعب على المدى البعيد.

معلومات إضافية

المصدر:
وكالات