المرافئ ومقصلة الاستثمار.. الشركة الفلبينية قلصت الإيرادات وتطالب بدفع تعويض عن خسارتنا الوطنية
نتائج السياسات الليبرالية السابقة لم تأخذ وقتاً طويلاً لتظهر وبأشكال فجة، إلا أن التداول الجدي لهذه النتائج لم يقدر له أن يخرج إلى إطار التقييم إلا في هذه المرحلة أي بعد مرور حوالي عشر سنوات، قطاعات مهمة اقتصاديا واجتماعيا لم تسلم من المد الليبرالي ولعل أولها وأهمها المرافئ السورية. تناقش اليوم في مراكز القرار إنهاء عقد الشركة الفلبينية ICTSI التي استثمرت في مرفأ طرطوس، ولذلك وجب الإضاءة على مسار هذه الشركة مستفيدين من كل ما كتب في الصحافة، ومن المختصين، وما رفع من مذكرات نقابية ضد هذا الاستثمار غير المبرر منذ البداية، ولا يفسر عدم جدواه الاقتصادية والاجتماعية المثبتة، إلا بحصص لأصحاب نفوذ في الداخل. كل المذكرات والدراسات المرفوعة كانت تلقى ردوداً واهية من نوع أن الحكومة لديها توجه اقتصادي بالشراكة مع القطاع الخاص.. وأثبتت التجربة أن «شراكات» الحكومات السابقة لم تخالف فقط المنطق الاقتصادي والاجتماعي، وإنما خالفت الدستور وخالفت مبادئ أساسية متعلقة بالسيادة الوطنية.