«الملطشة» المهزومة ومقاومتها..
على نحو بات لافتاً بتكراره واستفزازيته للسوريين يُكثر بعض من الإسرائيليين الحديث عن السلام مع سورية وآفاقه ووعوده مقترناً بالتلويح بوجود رفض له من جانب بعض آخر، كلما كانوا بصدد تصعيد عدوانهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولاسيما على غزة، وذلك بهدف مكشوف يبتغي تحييد الموقف السوري تجاه أي عدوان مرتقب يراوغ قادة الاحتلال في إعلانه أو التستر عليه حسب مقتضيات اللحظة السياسية إسرائيلياً، وعواملها المرتبطة باعتماد الإبادة البطيئة لسكان غزة والضفة عبر الحصار والجدار وإغلاق المعابر، ومنع الوقود وتوقيف المشافي، وقتل مرضاها بالتالي، وتعطيل المخابز، وشل أوجه الحياة ومصادرها، أو عبر العمليات المحدودة التي تستهدف نشطاء المقاومة، أو تلك المرتبطة بشن عملية واسعة، شريطة أن تكون غادرة، تحددها الضرورات الحزبية الداخلية الإسرائيلية انتخابياً، ومقتضيات الأمر الواقع للخروج من الأزمة الإسرائيلية وتجلياتها المختلفة وفي مقدمتها السعي للتخلص من عقدة هزيمة تموز وتناذراتها.