اعترفت الحكومة مؤخراً بعدم انخفاض معدلات الفقر والبطالة خلال الخطة الخمسية العاشرة كما كان مرجواً، والأدق أن يقال إنه جرى ارتفاع في أرقام الفقر والبطالة.. وكنا نرجو الإفراج عن الدراسات الرسمية التي تؤكد ذلك، وليس في ذلك أي خطر على البلد أو إهانةً لأحد.. لأن الاعتراف بالحقيقة هو نصف الطريق لتجاوز الإشكالات الموجودة.. أما المكابرة وعدم الاعتراف بالحقيقة كاملةً فهو أقصر طريق لاستمرار المشكلة نفسها..
بعد صمت طويل، تخللته تأكيدات أحياناً أن مستوى معيشة المواطن السوري قد تحسن، تم الاعتراف بنصف الحقيقة.. وهذا بحد ذاته خطوة نحو الأمام، ولكنه غير كاف بكل تأكيد، ولن تنفع هنا القنابل الدخانية حول ارتفاع حصة الفرد من الدخل الوطني الذي إن كان حقيقة، وهو يمكن أن يكون كذلك، فإنما يؤكد على شيء واحد فقط لا غير، ألا وهو أن عدم العدالة في التوزيع قد تعمق وازداد اتساعاً، فارتفاع وسطي حصة الفرد مع ازدياد معدلات الفقر إنما