عرض العناصر حسب علامة : الطاقة

الصين وطاقة الهيدروجين... هل تتغير البنية الدولية لتجارة الطاقة؟

تعدّ إمدادات الطاقة الأساس الصُّلْب لبنية الاقتصاد العالمي الحديث، إذ تؤثر هذه الإمدادات على الاستقرار وتنظيم عمليات الإنتاج، وإمكانية زيادة تطوير الاقتصادات الوطنية ومستويات معيشة السكان عموماً. والصين - باعتبارها أكبر اقتصاد في العالم - هي أكبر مستهلك للطاقة. في نهاية عام 2021، وصل مؤشر استهلاك الطاقة السنوي في الصين إلى 5.24 مليار طن مكافئ الفحم القياسي (TCE) أي ما يعادل 24.8 مليار برميل نفط مكافئ (TOE). ومع ذلك، لا تزل البلاد معرضة إلى حد بعيد للتأثير السلبي لعوامل الخطر، سواء من حيث الاستقرار أو من حيث جودة إمدادات الطاقة.

التغييرات الهيكلية في سوق الطاقة في 2023

في آخر شهر من عام 2022 توجه الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى السعودية، ووقع معها اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة، وكان حجر الزاوية في هذا التنسيق هو موارد وأمن الطاقة. قبل أيام من ذلك، أعلن الغرب عن التنفيذ الرسمي لوضع حدّ أقصى للنفط الخام الروسي عند 60 دولاراً للبرميل. وقبل ذلك بشهرين أعلنت أوبك+ في تشرين الأول عن تخفيض الإنتاج للتعويض عن الركود في الطلب، إذا ما نظرنا إلى سوق الطاقة بشكل كلي اليوم، يخطر ببالنا سؤالٌ هام: كيف يمكن للسعي خلف مصادر الطاقة- في ظلّ التوترات العالمية التي نشهدها- أن يدفع التغييرات العالمية الاقتصادية والسياسية قدماً؟

عالمٌ روسي يشرح معنى «التودد الغربي»، ومعنى «سقف السعر» stars

(النص التالي مأخوذ من حديثٍ أدلى به عالم السياسة والمؤرخ الروسي المعروف إيغور شيشكين، عبر فيديو على قناة "تلفزيون اليوم" День ТВ، وفيه يعلق شيشكين على تصريحات الرئيس ماكرون "الودودة" حول العلاقة التاريخية مع الشعب الروسي وحول ضرورة أخذ أمن روسيا بعين الاعتبار، وكذلك حول المقصود من تحديد سقف لأسعار النفط الروسي)

«العصر الجليدي» في أوروبا يبدأ رسمياً... stars

لعبت «رحمة الطبيعة» دورها بتأخير انكشاف المصائب التي صنعها قادة أوروبا بأيديهم، حيث تَصادَفَ أنْ كان الطقس أدفأ من الوسطي السنوي الفترة الماضية، مما ساعد أوروبا بتأخير استنزافها لمخزونها من الغاز، لكن الأمر لن يطول، فقد وصلت أوّل موجة من برد «الجنرال الأبيض»، في وقت يضرب فيه قادة أوروبا بأمن بلادهم القومي عرض الحائط، وينفقون على الحرب في أوكرانيا ويسعّرون إجراءاتهم العدائية، بينما تخلو جعبتهم سوى من فرض التقشف على شعوبهم؛ فالسلطات الألمانية تنصح مواطنيها بـتخزين الشموع و«ارتداء الملابس الدافئة كبديل مؤقت للتدفئة» واستخدام «مواقد المخيمات» لطبخ الطعام. وكتبت مراسلة «نيويورك تايمز» من برلين: «قد تبدو الحياة في بعض المدن الأوروبية قريباً على النحو التالي: انقطاعات بالكهرباء لتوفير الطاقة، انقطاعات في خدمة الهاتف المحمول والإنترنت، إغلاق المدارس أبوابها لنقص الحرارة والإضاءة، وحتى إشارات المرور قد تتعطل مؤقتاً». وكشفت «الغارديان» وجود وثيقة حكومية بريطانية تتحدث عن إمكانية تعطيل جميع القطاعات بما فيها النقل والغذاء والمياه والاتصالات والطاقة بشدة لمدة تصل إلى أسبوع. ونصف أسطول المفاعلات النووية الفرنسية يعاني من الأعطال وسط عدم استجابة الحكومة لعمّالها المضربين، بمثل عدم استجابة الحكومة البريطانية لمطالب الممرّضات المضربات رغم خطر تزايد الأمراض والموت في هذا الشتاء والشتاءات القادمة، حيث سيواجه الاتحاد الأوروبي نقص 27 مليار متر مكعب من الغاز في 2023 بحسب «الطاقة الدولية».

ما هي حظوظ تحديد سقف لسعر النفط الروسي؟

اختتم الاتحاد الاتحاد الأوروبي يوم الخميس 24 من الشهر الجاري مباحثات صعبة في محاولة لتحديد سقف لسعر النفط الروسي المنقول بحراً، لكن هذه الجلسة لم تنجح في الوصول إلى اتفاق حول سعر محدد، ولم يحدد موعد لاستكمال المفاوضات، ما يؤكد درجة الانقسام حول هذه المسألة.

لماذا الاهتمام بتحوّل تركيا إلى مركز عالمي للغاز؟

في 12 تشرين الأول/أكتوبر خلال أسبوع الطاقة الروسي، أعلن الرئيس الروسي عن مقترح لإنشاء مركز دولي للغاز في تركيا، وبالتالي تعويض فقدان قدرة إيصال الغاز إلى أوروبا بعد الهجمات الإرهابية على خطوط السيل الشمالي 1 و2. جاء الاقتراح بمثابة مفاجأة للكثيرين لعدد من الأسباب سنتحدث عنها في المقال.

ما الذي يعنيه تحوّل تركيا إلى خزان غاز عالمي؟ stars

شكّل الإعلان الروسي عن إمكانية تحوّل تركيا إلى مركز عالمي لتوزيع الغاز صدّمة لدى البعض، لكن الحماس الشديد الذي ردّت فيه أنقرة على هذا الاقتراح فرض على الجميع التعامل مع المسألة بوصفها إمكانية واقعية حقاً، ورغم أن مشروعاً كهذا له آثار اقتصادية وتجارية واسعة لكن جانبه الأكثر أهمية إنما يكمن في نتائجه اللاحقة على الخريطة الجيوسياسية العالمية.

بوريل والأساس «الدنيويّ» لـ«معجزة» الرفاه الأوروبي stars

اعترف مفوّض الأمن والخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، في العاشر من الشهر الجاري، بالحقيقة التالية: «كانت رفاهيتنا تعتمد على الطاقة الرخيصة من روسيا». ورغم أنه سرعان ما جانب الواقع في تتمة التصريح نفسه عندما أعرب عن أمنية العثور على مصادر أخرى «داخل أوروبا» بدل «إدمان» جديد على طاقة أخرى، لكن والحقّ يقال، يُسجَّل للرَّجُل أنّ عبارته الأولى تحمل منطقاً فلسفياً مادّياً جداً؛ فرفاه أوروبا – وهو توصيف واسع يشمل الإنجازات العلمية والتكنولوجيّة والفنية والاجتماعية وكلّ ما يسمى «المعجزات الأوروبية» – لا يكمن أساسه في مستوى فطري مزعوم لذكاء الرجل الأبيض أو «تحضّره» و«رقيّه» دوناً عن بقية الخليقة... بل يكمن في الطاقة كإحدى أهم الدعامات المادّية للاقتصاد وبالتالي للبنيان الفوقي القائم عليه، وفضلاً عن ذلك (الطاقة الرخيصة)، وإذا تكلّمنا بلغة الاقتصاد السياسي: بفضل أهم ثروة منهوبة من الأطراف بالآلية الإمبريالية الشهيرة: «التبادل اللامتكافئ».