السياحة والنقل في بلدنا.. المواطن ضحية الشركات والسماسرة.. ومن ورائهما المحافظة!
تبنت جميع الحكومات المتعاقبة على الدولة السورية قضية محاربة الفساد باعتبارها من أولويات مهامها على الصعيد الوطني، لكن واقع الحال يأتي معاكساً لتلك السياسات تماماً، فما نزال نرى كثيراً من المفسدين يسرحون ويمرحون ويتربعون على صدورنا ويعيثون فساداً باقتصاد البلد وأمنه، وكذلك نجد أن بعضاً ممن تلوثت أيديهم بالفساد يتبوؤن مناصب رفيعة في مفاصل الدولة، وقد حفلت سجلاتهم وتاريخهم بالموبقات، ورغم ذلك ما زالوا يتحكمون بأرزاق العباد والبلاد، وإن ذهبنا في طرحنا إلى أبعد من ذلك وبأكثر شفافية ووضوح، فإننا كثيراً ما نلاحظ أن المناصب لا تزال تباع وتشترى بالمال، ولا تزال المحسوبيات ترتع في مفاصل الوزارات والإدارات، فكم من المشاريع الخدمية قد تم تعطيلها، وأخرى تم تجاهلها أو توقيفها؟ وكم من مشروع كان قائماً وأنفقت عليه الملايين ليتم تخريبه وتدميره ليعاد تشكيله من جديد برؤيا ووجهات نظر، من لا رؤيا لديهم سوى هدر المال العام دون حسيب أو رقيب.