الصراع الإيدولوجي كممارسة إيديولوجية
إن الصراع الطبقي كانعكاس لانقسام المجتمع إلى طبقات وقوى اجتماعية لها مصالحها المتناقضة والمتعارضة يحدد مختلف شروط ممارسة هذه الطبقات والقوى. فالمُستغَلون وبسبب تغييب مصالحهم من قبل المُستَغِلّين فإنهم بالضرورة سيقفون موقفاً محدداً تجاه وجودهم الاجتماعي، الذي يُعبر عن هذا القهر والحرمان بمختلف أشكاله. ولكن وبسبب تعقيد شروط الاستغلال وتعقدها مع الوقت، فإنه ليس سهلاً على القوى التي تطالب بتحقيق مصالحها المغيّبة. أولاً: أن تعي كيفية حصول هذا التغييب الذي تحكمه قوانين اقتصادية وسياسية محددة. وثانياً: أن تحدد الخطوات الملموسة لتحصيل هذه الحقوق.