أحوال العمال في هذا الزمان.!
للتحكم والسيطرة والهيمنة على قوة العمل كيما يفلت زمامها، ويصبح التحكم بمنتوجها صعباً، وهذا شرطه أن يكون العمال واعين لمصالحهم عارفين بشكل وأسلوب استغلالهم، مدركين لأهمية أن يكونوا منظمين، والشرط المقابل، وهو قدرة رأس المال على تحقيق أعلى نسبة ربح، بأن تصيغ الطبقة المسيطرة القوانين الضرورية لعملية السيطرة والتحكم، مدعومة بقوة القمع وبجهاز نقابي يدجن حسب مصالحها- إن أمكنها ذلك- لتعزيز السيطرة التي تؤمن مصالح رأس المال، ولا بأس من فتات ينثر هنا وهناك لتغطية عملية الاستغلال، التي يجري التلاعب به بوعي العمال، بأن ما يجري وما يقدم لهم في المناسبات الدينية كالأعياد وغيرها.. إنما هو مكرمة وهبة من صاحب العمل، الذي سخره ورزقه الله لكي ينفق على الفقراء والمساكين، والعمال هم الأكثر فقراً، فإذا ما أنفق عليهم نفقة ما، سيكون وزنها أكثر في ميزان حسناته، وستسجل له في صحيفته، وتكون عوناً له ليدخل الجنة.