عرض العناصر حسب علامة : الأزمة السورية

عيد الأزمة.. وأزمة العيد

 لم يكن العيد عيداً في أول أيام شوال.. كان يوماً رمادياً سرعان ما تلون بالأحمر القاني منذ لحظاته الأولى في العديد من المناطق... الجيش (عيّد) على الحواجز وفي الطرقات والشوارع، وكذلك الأمن والشبيحة ومن لف لفهم، بينما نامت المراجيح في المخازن مع الصدأ الذي راح يأكل مفاصلها، أما الأطفال فـ(عيّدوا) في المنازل على ألعابهم القتالية في الحواسب.. الكبار لميتبادلوا التهاني، بل اطمأن بعضهم على بعض عبر الجوالات في المناطق التي لم يُقطع عنها الاتصال..

كيف يرى الخارج الأزمة في السورية؟

ساهم الحدث السوري أكثر من أي حدث آخر،  في تعميق الفرز السياسي في المنطقة، وذلك على أساس الموقف من السياسات الأمريكية- الإسرائيلية، بين من يؤيدها وينفذها من قوى الاعتدال العربي وقوى الأحلاف العسكرية مع الغرب وتحديداً التركية، وبين القوى المعادية لتلك السياسات، قوى محور المقاومة والممانعة، ويلعب هذا الفرز دوراً يتعاظم باستمرار في تطورات الأزمة في سورية في الوقت الحالي، وفي رسم ملامح سورية الجديدة ومصير سياساتها الخارجية ودورها المقبل في المنطقة.

تطويق العنف.. استعداداً لرد التدخل العسكري

ترتدي عملية تطويق العنف الجاري في سورية أهمية كبرى وحاسمة. العنف الذي تحول إلى حدث يومي منظم، تمارسه المليشيات المسلحة الموزعة في الجانبين المتضادين شكلياً.. أي النظام من جهة عن طريق «الشبيحة» المسلحين والعناصر الأمنية المتشددة، والحركة الشعبية من جهة أخرى عن طريق متسلقيها من «تنظيمات إرهابية» وتكفيريين.. وعلينا في البدء أن نتجاوز التخرصات الإعلامية الخارجية والمحلية، التي يحاول كل منها نفي أحد شكلي العنف كل حسب موقعه، ونذهب مباشرة لرؤية الواقع كما هو بعين المسؤولية الوطنية، وأن نعترف عندئذ بشكلي العنف، ونبحث عن السبب ومن ثم عن آليات تطويق العنف والخروج الآمن بسورية استعداداً للمعركة الوطنية القادمة بلا ريب.

في الأزمة السورية..

تقف سورية الآن عند مفترق طرق لعلّه الأخطر في تاريخها ما بعد الاستقلال، مدعاته حال الاستعصاء الذي وصلته الأزمة الوطنيّة الكبرى عبر الشهور الخمسة الفائتة، والتي ستفضي، بالضرورة، إلى واحدٍ من مخرجين : إما الانزلاق إلى احتراب أهلي دموي عمره بالشهور بل ربما بالسنين، وكلفته مليون ضحية بين قتيل ومشوّهٍ ومقعد، أو، التوصّل إلى تسويةٍ تاريخيّةٍ كبرى - لطالما احتاجها الوطن السوري منذ أمد ليس بقصير– عنوانها التغيير، ومتنها استبدال نظام بتشييد دولة... دولة مدنية حديثة على قاعدة عقد اجتماعي جديد تتراضى عليه أطياف المجتمع السوري، ووفق ثوابته الوطنيّة والقوميّة.

 

كيف نحاسب الشارع ولا نحاسب الحكومة السابقة؟!

لم يكن هناك سباق بين الفريق الاقتصادي في حكومة العطري وتحديداً النائب الاقتصادي، وبين حركة الشارع الجماهيرية في سورية، فالشارع كان صامتاً ومتفرجاً، ولكن متألماً، على أداء الحكومة التي بدأت في تطبيق اقتصاد السوق الاجتماعي تنفيذاً لقرار القيادة السياسية المتضمن السير في هذا الاتجاه.

 

 

حول الحوار.. مرةً أخرى

 كيفما تحدثنا عن الأزمة الوطنية العميقة التي تعيشها سورية، لا نجد مفراً من الحديث مرةً أخرى عن أن الحوار الوطني الشامل «هو الطريق الوحيد الذي يوصل البلاد إلى إنهاء الأزمة» التي تعصف بالبلاد منذ أشهر، وهذا ما جاء في صدارة البنود الثمانية عشر التي تضمنها البيان الختامي للقاء التشاوري للحوار الوطني الذي انعقد في دمشق ما بين 15 و18 تموز الفائت.

9 ملايين نازح بينهم 2.5 مليون لاجئ

مع دخول الأحداث السورية سنتها الرابعة ذكر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس أن الصراع في سورية أجبر أكثر من 9 ملايين شخص على مغادرة منازلهم، وهو ما تسبب بأكبر عملية نزوح في العالم

الكارثة لا تنتظر أحداً..!

منذ نهاية الجولة الثانية من «جنيف-2»، وما كان يوازيها من تحولات دولية وإقليمية، تجري عملية إعادة ترتيب جديدة للأوراق على المستوى العالمي، بما يعنيه ذلك من انعكاسات إقليمية

ماذا لو فتح الكيان الغاصب «معركة الجنوب»؟

دعواتً كثيرة أطلقتها المعارضة الوطنية السورية منذ بداية الحراك الشعبي ــوخلال اللحظات الأولى لعملية التسليح التي جرت في سوريةــ إلى فتح معركة وطنية لاستعادة الجولان السوري المحتل. لم تلق تلك الدعوات، حتى الآن، مَن يلاقيها في مواقع صنع القرار السورية، فهل تخطأ «إسرائيل» اليوم، وتطلق النار على مصالحها؟

البدائل الحقيقية والوهمية

تتميز طبيعة المرحلة التاريخية اليوم بأنّ عالماً جديداً يولد وعالماً قديماً يموت. وفي آلام المخاض التي نعيشها في حاضرنا المتأزم هذا، عالمياً ومحلياً، لعل من دروس التاريخ الهامة التي يجب الاستفادة منها أنّ البدائل الحقيقية غالباً ما كانت تتبلور في نهاية الأزمات، ولو أنّ بداءاتها قد تظهر في خضمّها