عرض العناصر حسب علامة : أوكرانيا

خيرسون… وقياس المعركة بالكيلومترات

عادت الأخبار الميدانية إلى الواجهة، مع إعلان الجيش الروسي انسحابه من محيط خيرسون الغربي، وانتقاله إلى الضفة الشرقية لنهر دنيبر، وهو ما شغل الإعلام وتحوّل إلى موضوع رئيسي للتحليل، وكغيره من التطورات العسكرية الكبيرة، أعاد طرح جملة من الأسئلة عن مستقبل هذا الصراع وآثار ذلك على روسيا.

من يريد الحرب؟ ومن يريد المفاوضات؟

تقارير كثيرة ومتسارعة تفيد معظمها بأن «تفاوضاً» ما يلوح في الأفق، فبعد تجميد المفاوضات الروسية الأوكرانية لفترة طويلة، يرصد البعض مؤشرات على «إعادة حسابات» في الصفوف الأوكرانية والغربية، يمكن أن تؤدي إلى عودة إحياء للمفاوضات، فهل هذا ما يجري فعلاً؟ وما هي فرص نجاح هذه المفاوضات في ظل الظروف الحالية؟

200 مليون جائع خلال عامين والمتسبب ليس الحرب في أوكرانيا

على عكس الفكرة التي انتشرت في عام 2022، بدأت أزمة الغذاء العالمية قبل الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الحبوب بسبب المضاربة. على الصعيد العالمي، من عام 2014 إلى عام 2021، ازداد عدد الأشخاص المتضررين من انعدام الأمن الغذائي الخطير أكثر من 350 مليون شخص، من 565 إلى 924 مليون. كان معدل الزيادة حاداً بشكل خاص من 2019 إلى 2021، وأثر على أكثر من 200 مليون شخص. في عام 2021 عانى حوالي 2.3 مليار شخص «29.3٪ من سكان العالم» من انعدام أمن غذائي معتدل أو خطير. في عام 2022 تشير جميع المؤشرات إلى خطر قائم. انعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 17 أيار 2022 لمناقشة كيفية التعامل مع أزمة الغذاء المقبلة التي قد تؤدي إلى ثورات شعبية.

مسؤول عسكري أمريكي سابق: سوليفان طلب من زيلنسكي التظاهر بالاستعداد للتفاوض stars

قال مسؤول عسكري أمريكي رفيع سابق إنّ مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جيك سوليفان، أقنع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، خلال زيارته الأخيرة إلى كييف، بـ«خلق وهم استعداده لإجراء محادثات مع روسيا».

الأصوات الغربية للتفاوض مع روسيا تعلو بالتدريج stars

تزايدت مؤخراً الأصوات التي تتحدث عن إمكانية تفاوض مع روسيا بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا. فالأمر لم يعد يقتصر على عدد من المظاهرات الشعبية في الدول الأوروبية التي تم خلالها بالفعل رفع شعارات وهتافات ضدّ واشنطن وحلف الناتو، والدعوة إلى السلام والتفاوض، والتوقف عن ضخ الأسلحة والأموال لأوكرانيا، بل بدأ ساسة أوروبيون يتحدثون عن التفاوض ولو أنّ خطابهم بهذا الشأن ما زال ملتبساً وخجولاً أو بالأدق «خائفاً» من بطش صانعي القرار الفاشي بمواصلة الحرب، والمتمركزين بشكل رئيسي في البيت الأبيض والبنتاغون، وتتفاوت قدرة الفاشيين على قمع المطالبات بالتفاوض بين داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث سحب نحو 30 عضواً بالكونغرس رسالتهم بهذا الشأن (وبغض النظر عن مدى جدّيتهم أساساً) ولكن يرجّح أن سحبها جاء بضغوط فاشية بالدرجة الأولى. ومع ذلك تضعف القدرة على قمع دعاة التفاوض مع الهزائم العسكرية والسياسية والاقتصادية للحلف الذي يريد محاربة روسيا «حتى آخر أوكراني».