عرض العناصر حسب علامة : أفغانستان

لماذا «اكتشف» البنتاغون الثروة المعدنية الأفغانية الآن؟

أثار قرار وزارة الدفاع الأمريكية بكشف النقاب إعلامياً عن وجود ثروات معدنية هائلة في الأراضي الأفغانية، موجة متصاعدة من الارتياب في النوايا الحقيقية من وراء توقيت الإعلان عن هذا «الاكتشاف» الذي يأتي وسط تقارير متواصلة عن تعثر الإستراتيجية العسكرية الأمريكية في أفغانستان.

الافتتاحية: فرصة لأخذ زمام المبادرة

سماء المنطقة ملبدة بالغيوم، فالأحداث تتوالى بسرعة كبيرة بعد الاعتداء على قافلة الحرية الأولى، وهي تحمل مؤشرات هامة وخطيرة:

الغرب يهدد وإيران تتحدى.. والمعركة مستمرة!

يتزايد الاهتمام بإيران وهي تتحدى الغرب وتصمد أمام تهديداته التي لن تتوقف إلا بإعادة إيران إلى ما كانت عليه في عهد نظام الشاه، دولة تابعة وثرواتها النفطية في قبضة الاحتكارات الغربية.

المبرر المعلن للتهديدات الغربية والصهيونية لإيران هو برنامجها النووي، والادعاء بأنها تسعى للحصول على السلاح النووي ولا يصعب لأي متابع موضوعي إدراك ضحالة هذا الادعاء وعدم استناده لأي برهان مقنع.

اليورو أيضاً مصاب بأنفلونزا الخنازير

كلما كانت هناك أزمة في المراكز الكبيرة، كانت هناك جرائم وحرب، كان الإعلام الغربي يرى منفذاً لتمويه ما آلت إليه الظروف في تلك المراكز بتضخيم جائحة مرضية ما أو معالجة المشكلة بشكل براغماتي. ونحن القابعين على اقتصاديات الجمر نصدقهم أو لا نصدقهم والبعض لا يهمه وفي كل الأحوال نتأثر سلباً. الآن دور اليورو بعد الدولار«الأخضر» الذي اعتراه الجفاف، ويرتوي بدماء الأطفال في أفغانستان والعراق. اليورو أيضاً مصاب بعدوى الدولار أو بالأحرى مصاب بأنفلونزا الخنازير في الدوائر المالية العالمية الأوربية المصرفية وفيما يلي تصريحات بعض الاستراتيجيين الأوربيين عن أزمة اليونان واحتضار اليورو:

الاقتصاد العالمي: دول مفلسة

ليكم قائمةً بالبلدان الأكثر مديونيةً في العالم المتطور، وفق تقديرات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية لعام 2010:

إعلان النصر الأمريكي على الشاشات!

كل عناصر التشويق توفرت في الخبر، فانسكب حبر المقالات الصحفية والأعمدة، وانشغلت نشرات الأخبار والبرامج التحليلية في نقاش ضحل عن «حزم» أوباما في معالجة «عصيان» ستانلي ماك-كريستال. ولأكثر من أسبوع، واظب إعلام الشركات الكبرى، عاشق سِير الجنرالات، على تلميع صورة «الجنرال الكبير الذي طار»، متجاهلاً الجزءَ الأهم من تقرير «مات هاستينغز» لمجلة «رولينغ ستونز»، الذي يقدم وصفاً للجيش كمؤسسة قاصرة تراوح في مكانها، عاجزة عن الانسحاب من أفغانستان، كونه يمثل اعترافاً بالهزيمة، وعاجزة في الوقت ذاته عن تحقيق «النجاح» المستحيل المكلفة بإحرازه.

بتراوس إلى المستنقع الأفغاني.. بحذر!

على الرغم من تجاوز حجم الخسائر في صفوف قوات حاملي جنسية بلاده عتبة المائة قتيل في شهر حزيران الفائت في أفغانستان، قلل الجنرال ديفيد بتراوس الذي اختير لقيادة الحرب الأمريكية في ذاك البلد من حجم التوقعات في تحول سريع لدفة المعارك هناك، متعهداً بما وصفه مراجعة قواعد الاشتباك التي كثيراً ما تتعرض للانتقاد, ومعرباً في القوت ذاته عن تأييد «حذر» لموعد اختاره الرئيس باراك أوباما لبدء ما يوصف أمريكياً بـ«الانسحاب المسؤول» من أفغانستان بعد عام من الآن، أي في تموز 2011.

ضحايا أوباما

يمكن أن يكون هذا عنواناً آخر لمقالٍ نشر في صحيفة لوموند بتاريخ 30/6/2010 «فالس رجال الرئيس» وكرّس للأشخاص الذين أبعدهم أوباما عن البيت الأبيض. آخرهم هو ستانلي ماكريستال، القائد السابق للقوات الأمريكية في أفغانستان والذي اضطر للاستقالة إثر تصريحاتٍ تشكّك في سياسة أوباما (استحالة النصر الأمريكي، فساد حكومة كرزاي الذي نصّبته الولايات المتحدة الأمريكية...). لكن من المعتقد أنّ التباينات أكثر عمقاً بكثير من ذلك، وتطال تكثيفاً محتملاً لجهود أوباما الحربية في أفغانستان، وباكستان، وكذلك التهديدات العدوانية الموجهة لإيران. هذه الإقالة رمزيةٌ مثلها في ذلك مثل إزاحة السيد فان جونز في أيلول 2009. وهو عضوٌ في الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، مناضل «أسود» (وفق وصف صحيفة لوموند)، تخرج من جامعة «ييل» وتم تكليفه بالوظائف الخضراء، وكان الرجل المثالي للصورة الجديدة التي أراد أوباما تقديمها أثناء حملته الانتخابية (أسود وأخضر وجامعي). لكنّ مقدّم برامجٍ متطرّفاً في يمينيّته هو غلين بيك اتّهمه بأنّه انتمى إلى مجموعةٍ ثوريةٍ في تسعينيات القرن العشرين وبأنّه وقّع عريضة «إنكار» حول اعتداءات الحادي عشر من أيلول. وقد قبِل أوباما من دون تردّدٍ إقالة فان جونز.

«الحرب تستحق أن تشن»: احتياطيات أفغانستان الضخمة من المعادن والغاز سبب عدوان «الناتو» عليها!

تمّ تقديم العدوان على أفغانستان وغزوها في العام 2001 إلى الرأي العام العالمي بوصفه «حرباً عادلة»، حرباً لمجابهة الطالبان والقاعدة، حرباً للتخلّص من «الإرهاب الإسلامي» وإحلال ديمقراطيةٍ من الطراز الغربي.

نادراً ما تمّ ذكر الأبعاد الاقتصادية لـ«الحرب العالمية على الإرهاب». فقد استخدمت حملة «مكافحة الإرهاب» التي أعقبت أحداث الحادي عشر من أيلول للتمويه على الأهداف الحقيقية لحرب الولايات المتحدة والناتو.

لكن في الحقيقة، الحرب على أفغانستان هي جزءٌ من برنامجٍ استراتيجي أوسع وأشمل ذي هدفٍ ربحي: إنّها حرب غزوٍ اقتصاديٍّ ونهب، إنها باختصار شديد «حرب موارد»!.

من «الفلوجة» إلى «هلمند» العدو واحد.. والجريمة واحدة

بينما كانت تستعد القوات الأمريكية والبريطانية لمهاجمة بلدة «مرجة» في إقليم هلمند في أفغانستان، قارنت وسائل الإعلام والقادة العسكريون بكل علانية هذه العملية مع عملية حصار الفلوجة في تشرين الثاني 2004، والتي شكّلت إحدى جرائم الحرب الأكثر دموية في حرب العراق.