تشهد البلاد بداية موجةٍ جديدةٍ من تهاوي سعر صرف الليرة السورية، ليس واضحاً بعد إلى أين ستصل، وإلى متى ستستمر. وبالتوازي، يجري كلامٌ كثير عن رفعٍ محتملٍ للأجور.
يوم 22 من الشهر الماضي، نشر المحرر السياسي لقاسيون مادةً بعنوان: «ما هو موقف إيران من التسوية السورية-التركية؟». وفي تلك المادة فنّدنا الحملة الإعلامية الضخمة التي حاولت الترويج للفكرة القائلة إنّ إيران تقف موقفاً معادياً لمسار التسوية السورية-التركية.
الجانبان الأكثر وضوحاً وبروزاً هذه الأيام، ضمن سلسلة الأزمات المتعاقبة والمتداخلة التي يعيشها الكيان الصهيوني، هما أزمته السياسية الداخلية، أو بكلمة أدق: أزمة الحكم، والتي عبّرت عن نفسها بمظاهرات غير مسبوقة تاريخياً، أهمها: مظاهرات تل أبيب التي شارك فيها أكثر…
بمجرد أنْ تمّ الإعلان عن اللقاء الثلاثي لوزراء دفاع سورية وتركيا وروسيا في موسكو يوم 28 كانون الأول الماضي، أي قبل أقلّ من شهر، بدأ إغراق وسائل الإعلام بكمٍّ هائل من التحليلات والتوقعات.
ربما لم تمرّ فترة ضمن التاريخ المعاصر، كان فيها قول كيسنجر الشهير، أكثر صحةً، مما هو الأمر في أيامنا هذه؛ نقصد قوله: «أنْ تكون عدواً لأمريكا فذلك قد يكون أمراً خطراً. أما أنْ تكون صديقاً له، فذلك أمرٌ قاتل»!
تُعرّف الأمم المتحدة حدّي الفقر الأدنى والأعلى، (أي حدّ الجوع وحدّ الفقر)، بأنهما على التتالي: دولار في اليوم للفرد (حد الجوع)، و2.15 دولار في اليوم (حد الفقر). سعر صرف الليرة السورية اليوم أمام الدولار هو بحدود 6700 ليرة لكل دولار.
من المعروف والمسلّم به، أنّ القوانين والقرارات، سواء كانت محلية أو دولية، لا يمكنها بذاتها أن تصون الحقوق، ناهيك عن أنها ليست قادرة بذاتها على إعادة الحقوق المسلوبة لأصحابها... فما يَفرض الحقوق وما يفرض سلب الحقوق هو الموازين الحقيقية للقوى…
كان زعيم تنظيم النصرة أبو محمد الجولاني، من أوائل من عبّروا عن موقفٍ معارضٍ لأي اتجاه نحو تسوية سورية- تركية (راجع: الجولاني ينضم لرافضي تسوية سورية- تركية). وإلى ما قبل أسبوع من الآن، كانت معارضة الجولاني وتنظيمه تتمظهر عبر التصريحات…