وضعت واشنطن وبعض القوى الأوروبية كامل ثقلها خلال الشهر الأخير، ضمن اتجاه واضح هو: «العمل لإفشال سوتشي»، بوصفه «محاولة للانحراف» عن جنيف وعن 2254. وفي هذا الإطار يمكن أن ندرج ما يلي:
تصدر ومنذ أيام، تهديدات وقحة على لسان كبار المسؤولين في الدولة التركية، بالتدخل العسكري في منطقة عفرين ومناطق أخرى من شمال البلاد، ويجري تحشيد قوات الجيش التركي على الحدود، تحضيراً لعملية عسكرية واسعة.
منذ 2011 وحتى الآن، كان موقف حزب الإرادة الشعبية، ثابتاً من قضية الحوار الوطني، حيث رأى فيه ضرورة وطنية تفرضها الأزمة التي تعصف في البلاد، وضرورة الخروج الآمن منها، وذلك بديلاً عن الشعارات اللاواقعية التي رفعها المتشددون من هنا وهناك،…
يملك الأمريكيون في جعبتهم ورقة الفالق القومي في المنطقة، ويديرونها مستخدمين الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الكردي، وممارسات دول المنطقة المعنية بهذه المسألة، خلال المراحل السابقة وحالياً أي: تركيا_ سورية_ العراق_ إيران. وبين ما جرى في أربيل في أيلول العام…
تكاد تدخل الأزمة عامها الثامن، ولم يزل سفك الدم السوري مستمراً نتيجة أوهام المتشددين - من كل حدب وصوب- بإمكانية الحسم العسكري للأزمة، وكذلك نتيجة دعم القوى الخارجية المعادية للشعب السوري لجماعات «داعش» و«النصرة» الإرهابيتين.
يتسع الجدل حول مستقبل المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد، في ظل الوجود العسكري الأمريكي، بالتنسيق مع تشكيل «قوات سورية الديمقراطية»، والإشارات المتعددة ببقاء مديد، وفي ظل تهديدات أردوغان المتواصلة باجتياح المنطقة تحت زعم محاربة الإرهاب، والقضاء على «الجيب الإرهابي».
عرضنا في العدد السابق من قاسيون، وتحت عنوان (راند_ النصرة... صندوق باندورا)، التوجهات الأمريكية في ما يخص سورية، والتي باتت علنية تقريباً. ولكي نتابع البناء فوق ما عرضناه، نلخص هنا بشكل مكثف هذه التوجهات:
اليوم، وبعد مرور قرابة الأعوام السبعة على الأزمة العميقة التي عصفت في بلادنا سورية، انجلت الكثير من المواقف، وتبدّل العديدُ منها. بعضها تطوّر بحكم تطورات الواقع ذاته محافظاً على ثوابته، وبعضها «كوَّع» منصاعاً لما فرضه هذا الواقع. فيما يلي، نعيد…
انتهت عملياً «الحملة الشعبية» الرافضة لسوتشي. استغرق الموضوع حوالي الأسبوعين، وتمثلت الحملة بمجموعة من الوسائل: (بيانات، هاشتاغات على مواقع التواصل، عرائض، مقابلات وتقارير تلفزيونية يومية، سيل عارم من المقالات، «اعتصامات» و«مظاهرات شعبية»)...