قاسيون

قاسيون

email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الموظفون على باب الجمعيات الخيرية

هل وصل الأمر إلى هذا الحد؟ «إي وأكتر والله العظيم فقرونا وبهدلونا وشحدونا اللقمة، ما بحياتي كنت متخيلة حالي وقفة على دور الجمعية لآخد حصة مونة أو شقفة لحمة، ليش هيك عم يعملوا؟». بهذه العبارات المنكسرة أجابت الخالة أم تيسير – هكذا عرفت عن نفسها – قبل أن نكتشف لاحقاً بأنها نفسها الآنسة أمل، مدرسة الصف الخامس في إحدى مدارس منطقة الزاهرة التي قضت أكثر من 18 سنة في تعليم المرحلة الابتدائية فيها، وإن كانت كنية «أم تيسير» ليست شائعة في حياتها الاجتماعية كثيراً إلا في أوساط نادرة، ومنها الجمعيات الخيرية التي باتت تقصدها منذ أشهر ليست كثيرة.

تفكيك وهم حياد السياسات الاقتصادية

تتوالى تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في الحكومة الانتقالية عن انتهاء الدور الأبوي للدولة، وأن الدولة ستعتمد مبدأ الحياد الاقتصادي وعدم التدخل في الحياة الاقتصادية. وهذه التصريحات تطرح سؤال السيادة الاقتصادية: هل القرارات الاقتصادية تصاغ للمصلحة العامة فعلاً، أم لضمان استقرار أرباح فئات محددة؟

اعتراف مباشر على الهواء

لا يحتاج الصهيوني إلى الظهور في ملفات إبستين لإثبات دمويته وإجرامه ووقاحته أيضاً، إذ بلغت الوقاحة «الإسرائيلية» حدَّ أن يُعلن أحدُ الجنود في بثٍّ مباشر عن اغتصابهم للفلسطينيين قبل قتلهم.

السلاح المنفلت في سورية... عوامل أساسية تجعل المجتمع على حافة الانفجار

في سورية اليوم، لا يحتاج المرء إلى أن يعيش في خط التماس ليشعر بالخطر. فالسلاح المنفلت صار يطلّ في كل زاوية، يقطع الحياة اليومية كرصاصة طائشة أو مقصودة، ويجعل الأمان ذكرى بعيدة. هذه ليست مجرد إشارة لواقعة أو حدث بعينه، بل إنذار، فهناك عدة عوامل أساسية تجعل المجتمع السوري يقف على حافة انفجار حقيقي، وكل عامل أقوى من سابقه.

رمضان الوفرة وموائد الفقر... في دمشق أسواق مكتظة وجيوب خاوية

مع بداية شهر رمضان، تتبدّل ملامح دمشق كما في كل عام. أضواء المحال تزداد سطوعاً، والواجهات تتزيّن، والروائح تختلط بين بهارات وقهوة وحلويات تقطر سكّراً. الأسواق تعج بكل شيء: لحوم حمراء وبيضاء، أسماك، خضار وفواكه، ألبان وأجبان، بقوليات، معلبات، مكسرات، شوكولا وسكاكر... من المحلي إلى المستورد، وحتى المهرّب. وفرة تفيض عن الحاجة، وتنوع يكاد يربك العين.

جوع باسم السوق وخراب باسم الإصلاح.. «الانتقال» يتحوّل إلى عقوبة جماعية في سورية

بعد سقوط سلطة الأسد، كان السوريون ينتظرون ما هو أكثر من تغيير الأسماء والوجوه. كانوا ينتظرون رؤية اقتصادية واضحة تُنقذ ما تبقى من مجتمع مُنهك، وتعيد تعريف العدالة بعد سنوات طويلة من الاحتكار والفساد والتفقير المنهجي. لكن ما قُدِّم حتى الآن ليس برنامجاً، بل عنواناً فضفاضاً: «السوق الحر التنافسي». عنوان بلا خريطة، بلا مؤسسات، بلا ضمانات. والأسوأ: بلا عدالة.

المواعظ الوزارية... هل تُدار الأسواق بخطبة رمضانية؟

في اليوم الأول من رمضان، اختار وزير الاقتصاد والصناعة أن يطلّ على السوريين بمنشور فيسبوكي أقرب إلى خطبة جمعة منه إلى بيان حكومي. لغة روحانية، استدعاء للشهداء، مناشدة للضمائر، وتذكير بأن «قوت الناس أمانة». كلام جميل، مؤثر، ومشحون بالعاطفة... لكن السؤال البسيط الذي يفرض نفسه: هل هكذا تُدار الأسواق؟

الانفصال الكبير: لماذا لم تعد الإحصاءات تشبه حياتنا؟

لا يمكنك التفكير في السياسة والسياسات العامة من دون كلمات، لأنه لا توجد مطلقات، بل توجد اختيارات. الكلمات التي تستخدمها في التفكير في السياسة ستشكّل مسار هذا التفكير. من يرى أن حرائق الغابات مسألة «إدارة غابات» سيتصرف بطريقة مختلفة عمّن يراها نتيجة «مخيّمين طائشين». الكلمات تشكّل فهمنا لكل شيء.

مشاهدات في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الأولى بعد سقوط الأسد

يُمثّل معرض دمشق الدولي للكتاب حدثاً ثقافياً بامتياز، بل وأهم حدث ثقافي سنوي، لكنه في الوقت ذاته كان مرآة عاكسة لواقع المرحلة الانتقالية بكل تناقضاتها: صراع بين تغييب الخبرة ووجودها، وبين الخطاب الرسمي والواقع المُعاش، وبين الحلم بالحرية والضبط الذاتي.