قاسيون
email عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
في 5 آذار 2026، أعلن البنك الدولي عن منحة بقيمة 20 مليون دولار لسورية، عُقِّد عليها رسمياً في 11 آذار، بحجة تعزيز كفاءة وشفافية إدارة الأموال العامة. ورغم ترحيب وزير المالية بها، يطرح الواقع تساؤلات جادة حول ثمن هذه «العودة» للتعاون الدولي: هل هي دعم فعلي أم مدخل لتقليص الاستقلال الاقتصادي؟
في 8 آذار 2026، أعلنت وزارة الزراعة السورية عن مناقشاتها مع شركة سعودية تدعى Kingdom Design Limited حول الاستثمار في زراعة وتصنيع وتسويق القطن السوري، أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية في البلاد.
في الأيام الأخيرة من رمضان، تبدو أسواق دمشق مزدحمة كعادتها. الناس في كل مكان، الشوارع تضج بالحركة، والواجهات تفيض بالبضائع. لكن خلف هذا المشهد المألوف تختبئ حقيقة أكثر قسوة، فمعظم من يملؤون الأسواق ليسوا مشترين، بل متفرجون. يقتربون من الواجهات، يقرؤون الأسعار، يبتسمون ابتسامة قصيرة تختلط بالمرارة، ثم يمضون.
ردّت الأسواق العالمية بصدمة على الأحداث الدراماتيكية التي شهدها الشرق الأوسط: بعد القصف على إيران، ارتفعت أسعار النفط فوراً إلى 81.5 دولاراً للبرميل، وما زالت تواصل الارتفاع، كما تجاوزت أسعار الذهب بالفعل 5400 دولار للأونصة. وفي ضوء الوضع المحيط بإيران، بدأ الخبراء في أنحاء العالم يتساءلون عمّا ينتظر سوق الطاقة.
شهدت الأشهر الأولى من عام 2026 تصعيداً دراماتيكياً في العنف الإمبريالي. فقد قامت «أمريكا» باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهددت بغزو غرينلاند، وفرضت حصاراً على كوبا، ومنحت الضوء الأخضر لمواصلة الإبادة الجماعية في فلسطين، وشنت هجوماً متهوراً على إيران. على خلفية ما يحدث، إليكم أبرز ما جاء في مقابلة مع السياسي والمفكر البرازيلي سيلسو أموريم حول الوضع الدولي الراهن. كان أموريم شخصية بارزة في العلاقات الدولية لأكثر من ثلاثين عاماً، فقد شغل منصب وزير الخارجية في 1993، ثم أصبح الممثل الدائم للبرازيل لدى الأمم المتحدة في أواخر التسعينيات. وعاد لاحقاً إلى منصب وزير الخارجية عندما وصل لولا إلى السلطة عام 2003، وبقي فيه حتى عام 2010، قبل أن يُعيَّن وزيراً للدفاع في عهد ديلما روسيف. وهو يشغل حالياً منصب المستشار الرئيسي للحكومة الثالثة للرئيس لولا.
في خضم التحولات الفكرية التي شهدها النصف الثاني من القرن العشرين، تبرز ظاهرة «النظرية الفرنسية» كواحدة من أكثر الفصول إثارة للجدل في تاريخ الفكر الغربي المعاصر. وفي مقالته الاستهلالية لكتاب «قداس النظرية الفرنسية: مرثية أطلسية بنغمة ماركسية»، يقدم جون بيلامي فوستر، محرِّر دورية «مونثلي ريفيو» وأستاذ علم الاجتماع الفخري في جامعة أوريغون، قراءةً رصينةً تكشف الأبعاد السياسية الخفية التي رافقت صعود هذا التيار الفلسفي عبر الأطلسي.
أشارت افتتاحية قاسيون الماضية، إلى ضرورة التعامل بشكل طارئ وإنقاذي مع الأوضاع المتراكمة والمستجدة التي تشكل الوضع السوري الراهن، داخلياً وإقليمياً ودولياً، مع تعاظم الأزمات المختلفة واحتمال انفجارها، في ظل حرب مستمرة ليس من الواضح متى ستنتهي، ولكن الواضح أن آثارها ستكون كبيرة على العالم والمنطقة وبلدنا ضمناً، أياً تكن تلك النتائج، وأياً تكن الآجال التي ستنتهي ضمنها.
مع انتهاء أعمال المؤتمرات النقابية في المحافظات السورية شهدت مؤتمرات محافظات حمص وطرطوس ودير الزور جملة من المطالب العمالية التي تجمع بين العام والخاص والبعيدة كل البعد عن أي اصطفاف ثانوي آخر، وهذا ما يؤكد مرة أخرى الطبيعة الموضوعية لوحدة الطبقة العاملة في القضايا الأساسية ويعطيها الحق في التباهي بأنها الأغلبية الطبقية المعبرة عن الوحدة الوطنية والتي يجب الاعتماد عليها في أي جهد وطني لذلك، وهذا ما يجعل للمطالب الخاصة بمحافظة أو قطاع أو مؤسسة سواء كانت انتاجية أو مطلبية عمالية ذات قيمة أعلى لكونها تصب في القضايا العامة الأساسية في نهاية المطاف.
لا يمكن فهم الصراع السوري بوصفه حدثاً سياسياً طارئاً بدأ عام 2011 فحسب، بل ينبغي النظر إليه ضمن سياق تاريخي واقتصادي واجتماعي أعمق، فالأزمات الكبرى في المجتمعات لا تنفجر عادة نتيجة سبب واحد مباشر، وإنما تكون حصيلة تراكم طويل من الاختلالات البنيوية داخل بنية الدولة والمجتمع، ومن بين أهم هذه الاختلالات ما يمكن وصفه بالخلل بين علاقات القوة السياسية، وعلاقات الإنتاج الاقتصادي، وعلاقات الملكية، هذا الخلل شكل أحد العوامل البنيوية التي ساهمت في إضعاف التوازن الاجتماعي، وجعل المجتمع أكثر قابلية للدخول في حالة الصراع عند أول أزمة سياسية كبرى.